سترو بالبصرة واتهامات متبادلة بشأن التدهور الأمني   
السبت 7/12/1426 هـ - الموافق 7/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)
أهالي كربلاء شيعوا قتلى التفجير الانتحاري وسط مشاعر الغضب (الفرنسية)
 
وصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى مدينة البصرة جنوبي العراق اليوم في زيارة مفاجئة يجري خلالها محادثات مع المسؤولين هناك تتعلق بجهود تشكيل حكومة ائتلاف وطني عراقية جديدة للسنوات الأربع القادمة عقب الانتخابات التشريعية التي أجريت منتصف الشهر الماضي.
 
وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن سترو الذي قدم من لبنان سيجري محادثات سياسية وأمنية مع المحافظ وأعضاء في مجلس المحافظة وممثلين عن أحزاب سياسية، إلا أنه لم يوضح ما إن كان سيجري محادثات أخرى في بغداد.
 
وتأتي زيارة سترو مع ارتفاع وتيرة الهجمات والتفجيرات، حيث شهد العراق أمس واحدا من أعنف الأيام منذ الغزو الأميركي، بتفجيرات أسفرت عن مصرع أكثر من 125 شخصا كان أعنفها تفجيرا كربلاء والرمادي.
 
اتهامات متبادلة
إجراءات أمنية مشددة في النجف قبيل صلاة الجمعة (الفرنسية)
وإزاء هذه التطورات حمل مجلس الحوار الوطني العراقي اليوم الحكومة العراقية المنتهية ولايتها برئاسة إبراهيم الجعفري مسؤولية التدهور الأمني في البلاد.
 
وقال رئيس المجلس خلف العليان بمؤتمر صحفي في بغداد إن "تفاقم الإرهاب سببه ما تقوم به القوات الحكومية والمليشيات التابعة لها من قتل وتدمير لكثير من الأبرياء الذين ساهموا في مراقبة الانتخابات" وكذلك "ترحيل مئات العوائل" من بعض مناطق محافظة الأنبار.
 
وسبق أن حملت القائمة العراقية الوطنية التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي حكومة الجعفري مسؤولية تزايد العنف واعتبرت أنها "شريك أساسي في إضعاف الوحدة الوطنية لأنها مارست سياسة الاستقطاب الطائفي وخطاب الثأر والانتقام", واتهمتها بـ"إضعاف مؤسسات الدولة الأمنية وتسييس توجهها وتقوية المليشيات.
 
أما رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم فحمل القوات المتعددة الجنسيات وأطرافا سياسية محلية لم يسمها مسؤولية ما وصفها بالجرائم الطائفية القذرة التي استهدفت خصوصا الشيعة.
 
وانتقد جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري سياسيين من السنة من دون أن يسميهم خصوصا الذين يظهرون على شاشات
التلفزيون ويؤيدون "المجاهدين".
 
واستنكرت هيئة علماء المسلمين -أعلى مرجعية دينية سنية- الهجمات التي استهدفت أبناء الطائفة الشيعية ودعت العراقيين "إلى التحلي باليقظة والحذر من مثل هذه الجرائم والوقوف صفا واحدا بوجه المجرمين", كما أدانها الحزب الإسلامي ووصفها بـ"العمليات الإجرامية".
 
ذكرى تأسيس الجيش العراقي تزامنت مع تدهور كبير في الوضع الأمني (الفرنسية)
هجمات وتشييع

في غضون ذلك أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية اليوم مقتل عراقي وجرح 14 آخرين بينهم ثمانية من أفراد الشرطة بانفجار سيارتين مفخختين استهدفتا دوريات للشرطة في بغداد والموصل.
 
وفي تطور آخر قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على عشر جثث لأشخاص معصوبي الأعين وموثوقي الأيدي في منطقة الرستمية جنوبي بغداد قتلوا رميا بالرصاص.
 
وقد شيع أهالي بغداد والرمادي غرب العاصمة وكربلاء في الجنوب قتلى سلسلة الهجمات الدامية التي وقعت أمس. وتحولت جنازات قتلى كربلاء إلى مظاهرات غضب للشيعة طالب خلالها المشيعون بإنزال العقوبة بالمنفذين. وندد كبار رجال الدين الشيعة بهجوم كربلاء لكنهم حثوا أتباعهم على عدم الرد.
 
كما تظاهر مئات العراقيين الشيعة بعد صلاة الجمعة في بغداد احتجاجا على عودة موجة العنف التي تجتاح العراق منذ عدة أيام محملين الولايات المتحدة وقوى سياسية سنية مسؤولية ذلك.
 
وجاءت هذه الهجمات بينما يحتفل العراقيون اليوم بالذكرى الخامسة والثمانين لتأسيس الجيش العراقي وذلك في وقت تحاول فيه الحكومة العراقية بناء جيش جديد للعراق بعدما حُلَّ الجيش السابق بقرار من الحاكم الأميركي السابق بول بريمر.
 
خسائر أميركية
وقد تلقى الجيش الأميركي خسائر فادحة خلال الـ 24 ساعة الماضية. وأعلن الجيش الأميركي في العراق في بيانات منفصلة مقتل ستة من جنوده ليرتفع عدد القتلى في صفوف قواته في يوم واحد إلى أحد عشر جنديا.
 
وقال بيان عسكري أميركي إن جنديين من مشاة البحرية (المارينز) قتلا في هجومين منفصلين بأسلحة نارية خفيفة في مدينة الفلوجة غرب بغداد.
 
وفي بيان سابق أعلن الجيش مصرع اثنين من جنوده بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما شمال بغداد دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
كما لقي جنديان آخران مصرعيهما بتفجير انتحاري استهدف مركزا للتطوع بالشرطة في مدينة الرمادي. وسبق أن أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل خمسة من جنوده في بغداد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة