مسؤول فلسطيني: المستوطنون وراء حرق منزل دوابشة   
الأحد 1437/6/12 هـ - الموافق 20/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:20 (مكة المكرمة)، 19:20 (غرينتش)

عاطف دغلس-نابلس

اتهم مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، المستوطنين الإسرائيليين بالوقوف وراء إحراق منزل الشاب إبراهيم دوابشة (23 عاما) فجر اليوم الأحد، في قرية دوما جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال دغلس في مؤتمر صحفي عقده في مدينة نابلس بعد ظهر اليوم إن المستوطنين أرادوا التخلص من الشاهد الوحيد على المجزرة التي ارتكبوها بحق عائلة الشهيد سعد دوابشة وزوجته رهام وطفله علي أواخر يوليو/تموز الماضي، حين أقدموا على حرقهم في منزلهم في القرية.

وأوضح أن الشواهد على جريمة المستوطنين كانت واضحة وجلية ولا تدع مجالا للشك بأن غير المستوطنين من اقترفوها، وأكد دغلس أنهم عاينوا منزل الشاب إبراهيم بدقة وأحضروا معهم سلما خشبي للصعود للطابق العلوي حيث يقطن، واستخدموا ذات المادة الحارقة السريعة الاشتعال كالتي كانت في عملية الحرق الأولى لعائلة سعد دوابشة.

حرق منزل الشاهد الرئيس في قضية عائلة دوابشة (الأناضول)

وزاد أنه تم تحطيم نافذة غرفة النوم التي ألقيت عبرها الزجاجات الحارقة بأدوات ثقيلة، أدت لنزع وتدمير البوابات الحديدية الموجودة على المنزل، والأهم من ذلك كله هو استيقاظ إبراهيم ورؤيته عملية الحرق مباشرة، وملاحقة أهالي القرية للمستوطنين ومحاولة إلقاء القبض عليهم.

وكشف المسؤول الفلسطيني أن الشاب إبراهيم دوابشة -الذي سيكون شاهدا في أول جلسة محاكمة لعائلة دوابشة في 12 أبريل/نيسان القادم- استدعي لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي ومخابراته عقب مجزرة المستوطنين الأولى، وجرى التحقيق معه مرات عديدة، و"تم تحذيره من ضابط المخابرات الإسرائيلي مباشرة بأن المستوطنين لن يسكتوا عنه وأن حياته في خطر".

اعتداءات محمية
وأوضح دغلس أن عملية المستوطنين هذه لم تكن لتنفذ دونما حماية وتغطية من جيش الاحتلال وحكومته التي تخطط لمثل هذه الاعتداءات، وتفتح الباب للمستوطنين ليمارسوا جرائمهم ثم تدعي أنها تعتقلهم وتحاكمهم، واعتبر أن الأهم بالنسبة لهم في الوقت الحالي العمل على توفير حماية لعائلة دوابشة خاصة ولقريته ولعامة القرى والمناطق الفلسطينية التي تشهد مواجهات واعتداءات من المستوطنين.

وكشف المتحدث عن سعي مجدد لإعادة تشكيل لجان الحراسة الليلية في مثل هذه المناطق لردع المستوطنين، إضافة إلى خطوات شعبية وجماهيرية للتصدي لهم.

أطفال فلسطينيون يتضامنون مع الطفل علي دوابشة الذي قتله المستوطنون حرقا أواخر يوليو/تموز الماضي (رويترز)

وعلى الصعيد السياسي، قال دغلس إن القيادة الفلسطينية مطلعة على الأمر، وإن وفدا فلسطينيا خاصا بصدد جمع أكثر من ملف حول انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه والتوجه بها لمحكمة الجنايات الدولية، مناشدا المؤسسات والمنظمات الدولية والمتضامنين الأجانب التواجد في مثل هذه القرى لحماية المواطنين.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن حياة وسلوك إبراهيم الآن سيتغير بعد هذا الاعتداء، وسيعمل على توفير الحماية له ولأهالي قريته بشكل أكبر.

وكان جيش الاحتلال استدعى إبراهيم ووالده ورجلا ثالثا من القرية للتحقيق معهم عقب وقوع الاعتداء فجر اليوم، ولا زالوا محتجزين، ونقل إبراهيم وزوجته وآخرون إلى المشفى في مدينة نابلس في وقت سابق لتلقي العلاج نتيجة إصابتهم بالاختناق الشديد.

وأكدت زوجة إبراهيم -في تصريح صحفي- أن زوجها تلقى في الأيام الأخيرة أكثر من تهديد من المخابرات الإسرائيلية، وأنهم شعروا بتحركات مريبة في محيط المنزل طوال الأيام القليلة الماضية.

يذكر أن أكثر من 654 ألف مستوطن يعيشون في أكثر من 180 مستوطنة و176 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية والقدس، ويقومون باعتداءات وانتهاكات يومية بحق الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة