استنكار عربي ودولي موسع لتفجيرات الدار البيضاء   
السبت 1424/3/16 هـ - الموافق 17/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسؤولين مغاربة يتفقدون جانب من الدمار الذي حل بمدخل فندق سفير ( الفرنسية)

صدر العديد من ردود الفعل المنددة بتفجيرات الدار البيضاء, فقد أدانها عدد من الزعماء في الدول العربية وبقية دول العالم.

ففي برقية إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن استنكار بلاده للتفجيرات ووصفها بأنها "أعمال إرهابية" واعتبر مرتكبيها "مجرمين مارقين, يخدمون أعداء الأمة".

الأمير عبد الله بن عبد العزيز
كما أجرى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز اتصالا هاتفيا بالعاهل المغربي للإعراب عن تعازيه وتضامن الرياض مع الرباط. وكانت مجمعات سكنية في الرياض تعرضت لتفجيرات مماثلة الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص.

وعبرت القيادة الفلسطينية عن إدانتها للعملية مذكرة في بيان لها بمعاناة "الشعب الفلسطيني من إرهاب الدولة الذي تمارسه بكل وحشية وعنصرية حكومة إسرائيل المحتلة في أرض فلسطين". وجدد البيان إدانة السلطة الفلسطينية "لكافة أشكال الإرهاب الفردي أو الجماعي أو إرهاب الدولة, وضم صوتها إلى الأصوات الدولية الداعية إلى ميثاق دولي يحرم الإرهاب ضد المدنيين أينما كانوا".

ودعا وزير خارجية الأردن مروان المعشر لتوحيد الجهود وشن هجمة مضادة مشتركة لمواجهة ما أسماه الإرهاب. وقال المعشر إن "الوقت قد حان لاجتثاث هذا الخطر السرطاني"، مشيرا إلى تضامن الأردن مع المغرب والمملكة العربية السعودية، ونفى وزير الخارجية خشية الأردن أن يكون الهدف المقبل لهجمات مماثلة.

ووصف رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري هجمات الدار البيضاء بأنها "إرهابية" واعتبر أنها "تحد موجه لنا جميعا لحماية الهوية الإسلامية العريقة من شبهات وممارسات العنف".

وفي القاهرة دعا وزير الداخلية المصري حبيب العادلي الأجهزة الأمنية المصرية إلى زيادة اليقظة في مواجهة ما أسماه الإرهاب. وفي تصريحات عقب لقاء موسع مع مساعديه وقادة أجهزة الأمن دعا الوزير إلى "المزيد من اليقظة والجهد في ظل الأحداث والمؤشرات التي تشير إلى تصاعد ظاهرة الإرهاب على المستوى الدولي". وشدد على ضرورة تأمين الأهداف والمنشآت الحيوية الهامة في مصر ومنها المزارات السياحية.

وأدانت الجامعة العربية على لسان أمينها العام عمرو موسى التفجيرات ووصفتها بـ"الإرهابية". وقال موسى إن عمليات التفجير "تستهدف النيل من أمن وسلامة المملكة المغربية إلا أنها لن تنجح في تحقيق ذلك".

استنكار دولي
على الصعيد الدولي أدان نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز التفجيرات وألقى مسؤوليتها على "الإرهابيين الذين يعيقون التقدم في العالم العربي".

جاك شيراك
من جهته أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن تضامن بلاده مع المغرب مؤكدا أن مثل هذه الأحداث "لا تزيدنا إلا تصميما على مكافحة الإرهاب الدولي دون هوادة".

وقرر رئيس الوزراء الفرنسي جان بير رافاران إعادة رفع مستوى التأهب الأمني في مواجهة "الإرهاب" إلى المستوى البرتقالي عقب التفجيرات. وأوضح بيان صادر عن رئاسة الحكومة أن المستوى البرتقالي "يهدف إلى الوقاية من خطر وقوع عمل إرهابي محتمل".

كما أصدرت الخارجية الخارجية الروسية بيانا وصفت فيه الهجمات بأنها "عمل إجرامي" وربطت بينه وبين التفجيرات في الشيشان والسعودية.

من جانبه دعا رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد إلى وقف العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين لمنع المزيد من مثل هذه التفجيرات.

أما وزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم فقد صرح أن "العالم ربما يفهم الآن أكثر لماذا تدافع إسرائيل عن نفسها ضد الإرهاب", في إشارة للعمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة