فرنسا تؤيد دعوة قادة حماس لزيارة روسيا   
الجمعة 1427/1/11 هـ - الموافق 10/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:35 (مكة المكرمة)، 17:35 (غرينتش)

دعوة قادة حماس إلى روسيا قوبلت بموافقة فرنسية واستنكار إسرائيلي (رويترز)

أيدت فرنسا اليوم دعوة روسيا قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لزيارة موسكو، واعتبرتها تعزيزا لموقف اللجنة الرباعية الدولية.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية دوني سيمونو إن مبادرة موسكو اتخذت دون التشاور مع الشركاء في اللجنة الرباعية "لكن طالما لا نزال في إطار الأهداف والمبادئ التي حددت في اللجنة, فإننا نعتبر أن هذه المبادرة يمكن أن تعزز مواقفنا".

وأكد المسؤول الفرنسي أن بلاده وروسيا تسعيان إلى حمل حماس على اتخاذ "مواقف يمكنها أن تحقق هدف التعايش بسلام وأمن بين دولتين".

ومعلوم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وجه أمس الدعوة إلى قادة حماس، ورد عليها القيادي في الحركة إسماعيل هنية بأن قادة الحركة سيزورون روسيا إذا تلقوا دعوة رسمية، وهو موقف أكده من الدوحة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الذي يزور قطر على رأس وفد يمثل الحركة ضمن جولة تشمل عددا من الدول العربية والإسلامية.

يشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي -من ضمنها فرنسا- التي تصنف حماس في خانة المنظمات "الإرهابية" كانت قد دعت الحركة يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي إلى "نبذ العنف" و"الاعتراف بدولة إسرائيل" و"نزع سلاحها" وهو ما تبناه بيان للجنة الرباعية الدولية صدر في لندن في اليوم ذاته.

وفوجئت الولايات المتحدة -المشاركة في اللجنة الرباعية- بإعلان بوتين ولم تخف قلقها من هذه الخطوة طالبة "توضيحات" من موسكو.

تعليقات إسرائيلية
من جهتها اعتبرت إسرائيل بلسان وزير تربيتها مئير شتريت خطوة بوتين "طعنة فعلية في الظهر". واعتبر في تصريحات أن هدف الدعوة "إعطاء شرعية دولية لمجموعة إرهابية" وهو ما تعهد بمعارضته بكل الوسائل.

كاتساف اعتبر أن دعوة حماس إلى موسكو تهدد آفاق السلام(الفرنسية)
وتساءل الوزير مستنكرا "ماذا ستقول موسكو إذا وجهنا دعوة إلى ممثلي الشيشان لزيارة القدس؟"، وأضاف "أن روسيا التي تمنع إجراء انتخابات حرة في الشيشان لا تستطيع أن تعطينا دروسا أخلاقية حول شرعية حماس بعد الانتخابات".

واعتبر الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف في تصريحات لاحقة أن دعوة قادة حماس إلى موسكو "تهدد آفاق صنع السلام" في المنطقة.

من جهتها وصفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية بالوكالة تسيبي ليفني الخطوة الروسية بالمنحدر الزلق الذي "من شأنه تسهيل تفاهم الدول الأخرى مع حماس".

تفسيرات روسية
في هذه الأثناء صدرت تفسيرات روسية لدوافع دعوة بوتين، وجاء في بيان لوزارة الخارجية أن موسكو تنوي أن تحض مسؤولي حماس على اتخاذ "قرارات مسؤولة" وإبرام السلام مع إسرائيل.

وفي روما حيث يشارك وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف في اجتماعات لروسيا وحلف الناتو دافع إيفانوف اليوم عن الدعوة. وقال إن حماس باتت في السلطة "وهذه حقيقة واقعة"، مضيفا أن الحركة فازت بانتخابات ديمقراطية ونزيهة.

وقال المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط ألكسندر كالوغين إن موسكو ستطلب من حماس الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. وأضاف أنها تأمل الوصول بحماس إلى "مستوى المتطلبات الدولية وإقناعها بالحوار مع إسرائيل".

ولكن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة أندريه دينيسوف اقترب من الموقف الأميركي تجاه حماس، وأكد أن الموضوع الأساسي في برنامج المحادثات مع حماس سيتركز على ضرورة التوقف التام عن عمليات المقاومة المسلحة التي وصفها بـ"الأنشطة الإرهابية"، وأضاف أن موسكو ستدعو حماس إلى الحفاظ على عملية السلام والتعاون مع دول المنطقة بما فيها إسرائيل.

السلطة اعتبرت مختطفي الدبلوماسي المصري في غزة "فئة ضالة" (الفرنسية)
إطلاق صاروخ
ميدانيا أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخا من صنع يدوي أطلق من شمال غزة انفجر صباحا قرب مدينة سيديروت جنوب إسرائيل دون أن يوقع أضرارا.

وكانت قيادة جيش الاحتلال قد أعلنت مساء الخميس نهاية عملية "الرعد" التي اغتيل خلالها عشرة فلسطينيين في غارات جوية بقطاع غزة منذ فجر الأحد.

وقال قائد منطقة جنوب إسرائيل الجنرال يواف غالانت إن الجيش مستعد لتوجيه ضربات أقوى في حال تنفيذ هجمات فلسطينية جديدة, في إشارة إلى إطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة على إسرائيل.

في هذه الأثناء أعلن مصدر في وزارة الداخلية الفلسطينية أن أجهزة الأمن تواصل عمليات البحث عن الدبلوماسي المصري المختطف حسام الموصلي "للعثور عليه وإطلاق سراحه".

من جهته اعتبر وزير الثقافة والإعلام يحيى يخلف أن السلطة الوطنية الفلسطينية "تعتبر الجناة الخاطفين فئة مجرمة ضالة, وخارجة عن القانون تسيئ إلى الشعب الفلسطيني ومصالحه وعلاقاته الأخوية مع الحكومة والشعب المصريين". يشار إلى أن معظم عمليات الاختطاف بغزة نفذتها جماعات تنتمي لحركة فتح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة