تمشيط لأحياء بغداد ومقتل أربعة جنود أميركيين   
الخميس 27/1/1428 هـ - الموافق 15/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:20 (مكة المكرمة)، 3:20 (غرينتش)

القوات العراقية عزلت مناطق بكاملها في حي الأعظمية (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي في العراق أن أربعة من جنوده قتلوا أمس أثناء عمليات في محافظة ديالى بينما أصيب اثنان آخران بجراح. 

يأتي ذلك في وقت نفذ فيه آلاف من الجنود الأميركيين عمليات تفتيش من منزل إلى آخر في أحياء بغداد في إطار الخطة الأمنية التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رسميا أمس في كلمة ألقاها بمدينة كربلاء.

وأقامت القوات العراقية عشرات الحواجز في مدينة بغداد مجبرة آلاف العراقيين على الانتقال راجلين عبر جسور المدينة.

وقال شهود عيان إن دوريات أميركية عراقية مشتركة عزلت مناطق في ضاحية الأعظمية التي تسكنها أغلبية سنية في بغداد والتي تعد هدفا متكررا للهجمات بقذائف الهاون. وأضافوا أن قوات عراقية قامت بعمليات تفتيش للمنازل هناك.

وجاءت حملة التفتيش في بغداد بعد يوم من إغلاق المنافذ الحدودية مع سوريا وإيران لمدة 72 ساعة تنفيذا لأوامر أصدرها المالكي بهذه الشأن. وتشمل الإجراءات التي أعلنها اللواء عبود قنبر زيادة ساعات فرض حظر التجول في منطقة بغداد لتكون من الثامنة مساء إلى السادسة صباحا.

وتشمل أيضا تعليق رخص حمل السلاح والذخيرة والمواد الخطرة لجميع الأشخاص باستثناء القوات الأجنبية وقوات الدفاع والداخلية وأفراد شركات الأمن المرخص لهم وقوات حماية المنشآت.

المالكي: خطة مكافحة الفساد والمفسدين ستظل مفتوحة (الفرنسية)
خطاب كربلاء
وقرر المالكي إطلاق "خطة فرض القانون" أثناء زيارة لمدينة كربلاء الواقعة على بعد 120 كلم جنوب بغداد. وأضاف أن "بعض الأصوات قالت إنها تستهدف الشيعة وأخرى قالت إنها تستهدف السنة بهدف الإثارة والتشويش على مخططات الحكومة"، وقال "وأنا أقول إنها تستهدف السنة والشيعة من الخارجين عن القانون".

وشدد رئيس الوزراء العراقي في كلمة ألقاها بالمناسبة على تصميم حكومته على تطبيق هذه الخطة الجديدة. وقال إن خطة محاربة الفساد والمفسدين ستظل مفتوحة تماما كالحرب على الإرهاب.

ونفى المالكي وجود أمر قضائي "في الوقت الحالي" باعتقال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر واصفا الأنباء التي تحدثت عن مغادرته العراق إلى إيران بأنها "غير واقعية".

وكانت أنباء قد ترددت أمس عن وجود أمر قضائي باعتقال مقتدى الصدر على خلفية التحقيق في قضية مقتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي في مدينة النجف بعد أسابيع من غزو العراق عام 2003. كما أشار المتحدث العسكري الأميركي العميد وليام كالدويل إلى "هروب الصدر إلى إيران".

غير أن مصادر التيار الصدري نفت هذه الأنباء ووصفتها بأنها "عارية عن الصحة"، لكنها لم تكشف عن مكان وجود الصدر.

في هذه الأثناء أذاعت سي إن إن الأميركية شريط فيديو قالت إنه يصور جنديا أميركيا من أصل عراقي خطف في بغداد منذ ما يقرب من خمسة أشهر.

وقالت إن الشريط الذي عرض على موقع بالإنترنت يستخدمه "متشددون" شيعة يظهر الجندي أحمد الطائي البالغ من العمر 41 عاما وهو يقرأ بيانا. وكان هذا الجندي قد اختطف في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

مفخختان استهدفتا أمس حيين بغداديين وثالثة انفجرت في الموصل ورابعة في الرمادي(الفرنسية

المروحية
من جهة أخرى أعلن الجيش  الأميركي أن المروحية التابعة له التي تحطمت الأسبوع الماضي لم تسقط نتيجة خلل فني كما أعلن سابقا بل أُسقطت. وقتل سبعة أشخاص كانوا على متن المروحية التي تعد سادس مروحية تتحطم في العراق في ظرف ثلاثة أسابيع.

وذكر الجيش الأميركي في بيان أمس أنه قتل 15 مسلحا بقصف جوي أثناء قيامهم بزرع عبوات ناسفة في منطقة عرب جبور جنوب بغداد، وأضاف أنه قبض على 27 من أعضاء تنظيم القاعدة.

وأصيب طفل في هذه العمليات وفق بيان الجيش الأميركي. وأوضح الجيش في بيانه أن "قوات التحالف كانت تقوم بعملية عسكرية تستهدف إرهابيين من تنظيم القاعدة وشبكة تابعة له مسؤولة عن زرع عبوات ناسفة وتفخيخ سيارات".

وقد لقي عشرات الأشخاص مصرعهم في انفجار أربع مفخخات في بغداد والموصل والرمادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة