بلير يعيش أكثر من مأزق   
الخميس 1425/8/29 هـ - الموافق 14/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

غطت الصحف البريطانية قضية مقتل الرهينة البريطاني كينيث بيغلي على يد خاطفيه في العراق بعد 22 يوما من اختطافه، وتحت عنوان "جريمة بربرية" اعتبرت صحيفة غارديان إعدام بيغلي يوما آخر من الحرب على الإرهاب ووحشية غير مبررة.

وأضافت الصحيفة أن رسائل التوسل من قبل عائلة بيغلي ومن المسلمين لم تجد نفعا، ووصفت الصحيفة العملية "بالمنطق الساذج" للتطرف بهدف لفت نظر المؤيدين ونشر الخوف.

ووقفت غارديان إلى جانب الحكومة في الرد على من يتهمون رئيس الوزراء توني بلير بأن يديه ملطخة بدم بيغلي، وقالت إن الحكومة لديها فرصة ضئيلة للعمل في هذا الإطار إذ أن طلب الخاطفين الإفراج عن المعتقلات العراقيات، كان صعب التحقيق.

وأخذت الصحيفة تعرض أعمال أبومصعب الزرقاوي من التفجيرات والأعمال الأخرى بدعوى التمسك بمبادئه، وأضافت أن سياسة الحكومة التي اتبعتها من "التحدث وليس التفاوض" كانت أفضل ما قامت به في غياب الخيارات الأخرى.

واختتمت الصحيفة مقالها بالقول: إن صور بيغلي وهو في القفص لاحول له ولا قوة ما هي إلا التعريف الحقيقي بماهية الحرب في العراق كما يراها الكثيرون.

أما صحيفة إندبندنت فاستعرضت تصريحات الشخصيات البارزة في بريطانيا ونقلت تعازيهم إلى عائلة بيغلي، مشيرة إلى الضغوط السياسية التي قد تواجهها الحكومة لتؤكد الانتقادات السابقة إزاء خوضها الحرب على العراق.

ونقلت الصحيفة عن جليندا جاكسون العضو البرلماني من حزب العمال قولها إنه "سيكون هناك ضغط كبير لمناقشة القضية في الأسبوع القادم".

المأزق الأفريقي
وتحت عنوان "بلير لا يستطيع أن يغزو أفريقيا" كتبت صحيفة تلغراف مقالا لها أشارت فيه إلى المأزق الذي يعيشه توني بلير إثر إعلان نية تأسيس قوة عسكرية لإرسالها إلى أفريقيا.

ووصفت القرار بأنه "يفتقد إلى النباهة" وذلك في استعراض الصحيفة لمواقع القوات البريطانية المنتشرة في أرجاء الأرض.

وعرضت الصحيفة المأزق الذي أوجد بلير نفسه فيه بدءا بإعلانه لفترة ولاية أخرى مرورا بنجاح مؤتمر المحافظين على غير العادة وانتهاء بتقرير المخابرات الأميركية الخاص بخلو العراق من الأسلحة النووية، وأما القشة التي قصمت ظهر البعير فكانت إعلانه فتح جبهة جديدة في أفريقيا.

الانتخابات
وفي موضوع آخر تناولت صحيفة غارديان الانتخابات بأفغانستان والعراق، وقالت إن أقطابا عدة تتجاذب الانتخابات الرئاسية في أفغانستان التي تجري اليوم، أولها من وصفتهم بالمتمردين أو الإرهابيين الذين قالت إنهم يخشون الديمقراطية ويحاولون فرملتها، وثانيها أولئك الذين لم يسبق لهم أن تذوقوا حلاوة اختيار قادتهم ولا يريدون سوى تجربتها.

وأضافت أن الهرولة تجاه الانتخابات قد لا تؤتي أكلها، مشيرة إلى أهمية تعلم الدرس من البلقان في التسعينيات وخاصة في البوسنة حيث الاندفاع للتصويت، كما تم من قبل إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، مما دفع بالقوميين المتشددين في هذه المنطقة من أوروبا إلى اعتلاء السلطة.

وتابعت الصحيفة أنه بسبب الهجمات المتوالية في أفغانستان هذه الأيام طالب بعض عمال الإغاثة بتحويل الأموال الطائلة المخصصة للدعاية الإعلامية إلى الإنفاق على التعليم والصحة، مشيرين إلى أن حالة عدم استتباب الأمن من شأنها أن تفسد عمليات المراقبة المستقلة وبالتالي تزيد مخاطر التزوير.

وقالت إن الأمر لا يتوقف على القوات المعارضة للحكومة والتي تقف وراء العنف، ولكن هناك أيضا القادة العسكريين الذين يشكلون تهديدا للمرشحين المعارضين وأنصارهم، فضلا عن النساء كأهداف سهلة المنال.

وأما بالنسبة للانتخابات في العراق، فقالت الصحيفة إن الخطورة الحقيقية للعنف الدائر في العراق تأتي من الولايات المتحدة وليست من قبل المجموعات المسلحة، وأحصت 3487 عراقيا قتلوا على يد القوات الأميركية أو الشرطة العراقية منذ الخامس من أبريل/ نيسان الماضي.

وتعلل الصحيفة إمكانية إخفاق الانتخابات في العراق "بقائمة الأسماء" من  الأحزاب المنفية سابقا، التي يحاول رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إدراجها في حكومته الراهنة بما فيهم السنة والشيعة والأكراد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة