مناشدة من فلسطينيي 48 لحماية اللحمة الوطنية الفلسطينية   
الخميس 1429/9/5 هـ - الموافق 4/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:29 (مكة المكرمة)، 22:29 (غرينتش)

الرسالة ناشدت عباس وهنية اقتناص فرصة شهر رمضان لبدء حوار بين الطرفين
 (الجزيرة-أرشيف) 

وديع عواودة-حيفا

ناشد ممثلان عن تيارين إسلامي ووطني داخل أراضي 48 في رسالة مشتركة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية صون الأمانة وحفظها، والعمل بخطوات فورية نحو استعادة لُحمة البيت الفلسطيني.

وكشف رئيس الحركة الإسلامية الشمالية الشيخ رائد صلاح والنائب عن التجمع الوطني الديمقراطي واصل طه الأربعاء عن إرسالهما رسالة مشتركة إلى كل من عباس وهنية، دعيا فيها للبدء الفوري بحوار جدي ولوقف الملاحقات والتراشق الإعلامي، دون أن تتطرق للمواضيع السياسية الخلافية.

واستهلت الرسالة بالتأكيد على أنها صادرة عن "ذاكرة الوطن وامتداد القضية أطرافها وقلبها" في إشارة لفلسطينيي 48.

وبرر صلاح وطه نداءهما بالإشارة "لعدم استطاعة أي فلسطيني أياً كان موقعه أو موقفه وأينما وُجد أن يسكت ويصمت على الأوضاع التي آلت إليها قضية الشعب الفلسطيني من انقسامات داخلية ومؤامرات لا تواجه إلا بالوحدة الوطنية".

اقرأ أيضا:

خلاف فتح وحماس والقضية الفلسطينية

طريق التحرر
ودعت الرسالة عباس وهنية للمباشرة الفورية بلقاءات وحوارات ومفاوضات لإنهاء "حالة الانقسام المؤلمة" والتوصل إلى اتفاق جدي حول كل القضايا الخلافية وصوْن وحدة الشعب الفلسطيني المقدسة.

وقال صلاح وطه "فأنتم القيادة، عليكم أن تعودوا بكل أطياف شعبنا لطريق التحرر، وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف" وطالبت الرسالة "باتخاذ خطوات سريعة من شأنها وقف المعاناة اليومية لقسم من أبناء شعبنا ووقف حالة الإحباط عند شعبنا كله".

ولفتا لضرورة تهيئة الأجواء والمناخ لحوار مثمر ونقاش هادئ، ولوقف الحملات الإعلامية العدائية وتغيير الخطاب الإعلامي نحو التصالح والتسامح.

كما شددت الرسالة على ضرورة "وقف ملاحقة واعتقال المناضلين والقيادات السياسية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالضفة الغربية، وعدم التضييق على مؤسسات الحركة وإلى إطلاق سراح معتقليها السياسيين".

كما دعت إلى ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين من مناضلي وقيادات حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) بالقطاع، وعدم التعرض لمؤسساتها المختلفة إضافة لإعادة "النازحين" من قطاع غزة لمنازلهم وحمايتهم.

رائد صلاح اعتبر الحوار الوسيلة الوحيدة لحماية البيت الفلسطيني من الضياع
 (رويترز-أرشيف)
صون الأمانة
واعتبرت الرسالة مثل هذه الخطوات مقدمة ضرورية وأساسية لإنجاح أية مفاوضات أو وساطة تلوح في الأفق.

وأكد النائب طه في تصريح للجزيرة نت أن الشعب الفلسطيني أمانة في أعناق الطرفين وأن واجبهما الأول هو صون تلك الأمانة وحفظها وحمايتها "كي لا تذرو الرياح نضال الفلسطينيين وتضحياتهم التي قدّمها على مذبح الحرية والاستقلال".

وأضاف "إننا ننزف دماً لِما نسمع ونشاهد ولذا نطالب بالتعالي على الجراح والانصياع لصوت القضية العادلة وأرواح الشهداء وجراح الجرحى وأنين الأمهات الثكالى وعذابات الأسرى وكل أبناء شعبنا".

من جانبه أكد صلاح للجزيرة نت أن رمضان هو شهر الصلح الذي يصطلح العبد فيه مع الله سبحانه وتعالى، يتوب إليه ويجدد وينشط في عباداته. وأضاف "إذا كان هذا شهر الصلح بين العبد وبين الله جل جلاله فنحن نطمع بأن يكون شهر الصلح بين المتخاصمين من كل أنحاء حاضرنا الإسلامي والعربي وبشكل خاص كل المتخاصمين في دائرة شعبنا".

وتمنى أن يسهم الشهر الفضيل بتليين القلوب حتى يتجدد الحوار الفلسطيني ويتكلل بوحدة الفلسطينية وبأن تجد هذه الرسالة "ذات الأبعاد الكبيرة جدا" آذانا صاغية بغية حماية البيت الفلسطيني من الضياع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة