تقرير: مسؤولون أوروبيون تستروا على CIA   
الأربعاء 1427/11/8 هـ - الموافق 29/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

التقرير انتقد سولانا واشتكى من تقاعس دول الاتحاد في التصدي لتجاوزات أميركا (رويترز)
اتهم مشروع تقرير للبرلمان الأوروبي دولا بعرقلة تحقيق في نقل أميركا سجناء واحتجازهم بطريق غير مشروع. وقال التقرير إن تلك الدول كانت على علم بسجون سرية أميركية للمشتبه بهم في قضايا الإرهاب.

كما أوضح أن تسجيلات من مصدر سري لاجتماع للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تؤكد أن دولا أعضاء "كانت على علم بالبرنامج الأميركي للاعتقالات الاستثنائية والسجون السرية".

وردد مشروع التقرير اتهامات هيئة حقوق الإنسان للمجلس الأوروبي بأن دولا أوروبية تورطت بانتهاكات أميركية خلال الحرب على ما يسمى الإرهاب، منتقدا مسؤولين كبارا بالاتحاد الأوروبي منهم منسق السياسة الخارجية خافيير سولانا، ومنسق مكافحة الإرهاب جيس دو فرايس.

واشتكى معدو التقرير مما عبروا عنه بـ "تقاعس" كل الدول الأعضاء في الاتحاد تقريبا في تقديم يد العون.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان إن الوقت حان لكي يتحمل الساسة الأوروبيون مسؤولياتهم، مؤكدة أنه لا ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يستمر في غض الطرف عن هذه التجاوزات بدعوى أن ذلك ليس من شأنه.

لكن كريستينا جالاتش، المتحدثة باسم سولانا، أكدت أن مكتبه ليس عليه مسؤولية تذكر عن القضايا التي أثيرت في التقرير، وقالت "هذه مسائل تخص الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".

واتهم مشروع التقرير نيكولو بولاري، الرئيس السابق لوكالة المخابرات الإيطالية (سيسمي) بإخفاء الحقيقة، حينما أبلغ نواب البرلمان الأوروبي في مارس/آذار أن العملاء الإيطاليين لم يلعبوا أي دور في خطف وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) الإمام المصري أبو عمر.

وأضاف التقرير أنه على العكس من ذلك، فإن مسؤولي سيسمي لعبوا دورا نشطا في خطف الإمام "على الأرجح" وأن الحكومة الإيطالية كانت على علم بالعملية.

وكانت حكومة سيلفيو برلسكوني، التي كانت بالسلطة آنذاك، تنفي مرارا أي علم لها. وأقال رومانو برودي الأسبوع الماضي بولاري، الذي يحتمل أن يواجه تهما تتصل بقضية الإمام المصري، لكنه ينفي ارتكاب أي مخالفة.

وتعتبر تلك القضية من أشهر العمليات المشتبه بها لوكالة المخابرات المركزية الأميركية لنقل "إرهابي مشتبه به" سرا بين دول، وهي ممارسة تقول جماعات حقوقية إنها تؤدي غالبا إلى تعذيب المشتبه بهم.

وأورد تقرير البرلمان الأوروبي أن أبا عمر، الذي خطف في ميلانو عام 2003 ونقل جوا إلى مصر، "كان محبوسا حبسا انفراديا وتعرض للتعذيب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة