هجوم فدائي بغزة وواشنطن تطالب شارون بوقف عملياته   
السبت 1423/9/19 هـ - الموافق 23/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يقومون بأعمال الدورية داخل مخيم الدهيشة ببيت لحم
____________________________
قوات الاحتلال تنسف منزل مسؤول فتح في بيت لحم
____________________________
بريطانيا تطلب فتح تحقيق في ظروف مقتل مواطن بريطاني أثناء تبادل إطلاق نيران بين مسلحين فلسطينيين وجنود إسرائيليين في جنين
____________________________

أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال أن أربعة جنود جرحوا فجر اليوم في انفجار قارب صيد إثر اصطدامه بزورق حربي إسرائيلي قبالة الساحل الشمالي لقطاع غزة. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن فدائيَين كانا على متن القارب.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن سلطات الاحتلال سحبت تصاريح الصيد من الفلسطينيين واعتـَقلت عدداً من الصيادين. وقال نقلا عن شهود عيان وصيادين فلسطينيين إن الزورق الإسرائيلي دمر تماما. وقد تبنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، العملية وقالت إن فدائيين ينتميان لها نفذا العملية وهما جمال علي إسماعيل من مخيم البريج بغزة، ومحمد سميح المصري من بيت حانون قرب غزة. وأكد شهود العيان أن العملية أوقعت عددا من القتلى بين الجنود الإسرائيليين على عكس البيان الإسرائيلي الذي لم يعترف سوى بإصابة أربعة من جنوده بجراح.

في سياق آخر طلبت الولايات المتحدة مساء أمس الجمعة من إسرائيل وضع حد بأقصى سرعة لعملياتها العسكرية في الأراضي المحتلة بعد أن أعادت القوات الإسرائيلية احتلال بيت لحم. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر "لقد دعمنا إسرائيل بقوة في جهودها من أجل محاربة الإرهاب ونقر بحاجة إسرائيل في اتخاذ إجراءات مشروعة ضد الإرهاب". وأضاف مع ذلك "نطلب أيضا من الإسرائيليين في إطار عملياتهم أن يدركوا نتائج أعمالهم وأن ينهوا هذه العمليات بأسرع وقت ممكن وأن يتخذوا إجراءات للحؤول دون وقوع ضحايا مدنيين آخرين".

كما رأى ريكر أنه من المستحيل إحراز تقدم نحو تحقيق التطلعات الفلسطينية مادام الفلسطينيون مستمرون في شن هجمات مماثلة لعملية التفجير التي وقعت الخميس في حافلة بمدينة القدس.

بطاقة هوية المسؤول الدولي القتيل في جنين
بريطانيا تريد تحقيقا
ومن جانبها طلبت الحكومة البريطانية فتح تحقيق في ظروف مقتل مواطن بريطاني الجمعة أثناء تبادل إطلاق نيران بين مسلحين فلسطينيين وجنود إسرائيليين في مدينة جنين بالضفة الغربية.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال سترو في بيان له إن نتنياهو تعهد بالتحقيق فورا وتزويده بتفاصيل الحادث بأسرع وقت ممكن.

وقتل مسؤول بارز في وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) أثناء عملية عسكرية لقوات الاحتلال جرت بالقرب من مكتب للمنظمة الدولية في مخيم جنين للاجئين. وقال ناطق باسم المنظمة الدولية إن القتيل ويدعى أيان جان هوك (53 عاما) كان منتدبا للعمل لإدارة مشروع أونروا لإعادة إعمار المخيم من الحكومة البريطانية.

جثة القتيل البريطاني
وأعربت الأمم المتحدة عن أسفها لمقتل هوك في الوقت الذي عبرت فيه عن انزعاجها لمنع قوات الاحتلال سيارة الإسعاف من الوصول إلى مكان الحادث.

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية إنه سبق أن دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في عدة مناسبات القوات الإسرائيلية إلى السماح لعربات الإسعاف بالوصول بلا عائق إلى المرضى والجرحى.

ولم تتضح بعد الظروف التي قتل فيها الموظف البريطاني، إلا أن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات قال إن هوك قتل برصاص الجنود الإسرائيليين. ويتفق مدير مستشفى جنين الدكتور محمد أبو غالية مع رأي عريقات، وقال في تصريح للجزيرة إن هوك أصيب برصاصتين أطلقتا من بندقية إسرائيلية من طراز أم-16. وتقول إسرائيل إنها فتحت تحقيقا لمعرفة مصدر النيران التي اخترقت مقطورة كان هوك يتخذها مكتبا له فقتلته. في حين اعترفت متحدثة باسم قوات الاحتلال بأن الجنود الإسرائيليين رفضوا السماح للسيارة بالدخول فورا ويبدو أنه حدث تأخير قبل أن ينقل هوك بطريق بديل.

إصابة ناشطة إيرلندية
وفي حادث آخر وقع في المخيم نفسه أصيبت ناشطة إيرلندية تنتمي إلى "قوة الحماية الشعبية الأوروبية" التي تضم عددا من المنظمات غير الحكومية بجروح في ساقها برصاص إسرائيلي. وكانت مواجهات عنيفة اندلعت صباح الجمعة بعد أن توغل طابور من الآليات العسكرية الإسرائيلية تعززها الطائرات المروحية في مخيم جنين بدعوى اعتقال أحد الناشطين في حركة الجهاد الإسلامي، وسط مقاومة قوية من الفلسطينيين.

واستشهد طفل فلسطيني في المخيم الجمعة بعد أن فتحت دبابة إسرائيلية نيران رشاشتها على صبية كانوا يرشقون بالحجارة. وأعلنت قوات الاحتلال اعتقال عبد الله الوحش (20 عاما) أحد الناشطين المحسوبين على حركة الجهاد الإسلامي وتصفه قوات الاحتلال بأنه قائد سرايا القدس الجناح العسكري للحركة المسؤولة عن عدد من عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. غير أنه لم يرد تأكيد من أي مصدر فلسطيني.

وفي مدينة نابلس المحتلة بالضفة الغربية دمرت قوات الاحتلال منزلين يعودان إلى أسرتي اثنين من منفذي العمليات الفدائية. وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية اعتقال 30 فلسطينيا في مداهمات جرت في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

بيت لحم
وفي بيت لحم أفادت مراسلة الجزيرة بأن قوات الاحتلال نسفت مساء أمس منزلا لمسؤول حركة فتح في المدينة وهو عبد الله أبو حديد بعد أن أخلت سكان المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق وفجرت شقته. كما اعتقلت قوات الاحتلال جمال ضراغمة أمين سر حركة فتح في بلدة طوباس شمالي الضفة الغربية. وكان الجيش الإسرائيلي قد فرض نظام حظر التجوال على البلدة منذ الصباح وقام بعمليات دهم وتفتيش للمنازل بحثا عمن تدعي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنهم مطلوبون لديها.

تصاعد الغبار من منزل الشهيد أبو هليل بعد أن نسفته قوات الاحتلال

وكانت قوات الاحتلال قد نسفت في وقت سابق منزل عائلة الشهيد نائل أبو هليل (23 عاما) منفذ الهجوم الفدائي على حافلة في القدس الخميس مما أسفر عن 11 قتيلا. واعتقلت والده عزمي الذي أعرب عن افتخاره بما فعله ابنه.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للصحفيين أثناء زيارة لموقع يطل على بيت لحم إنه أمر قواته "باتخاذ كل الخطوات اللازمة" لإلحاق الأذى برجال المقاومة الفلسطينية.

ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الغارة الإسرائيلية على بيت لحم بأنها تصعيد عسكري ينتهك الاتفاقات الدولية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات الاحتلال اعتقلت حتى الآن نحو 20 من الناشطين في المدينة من بينهم فتاة فلسطينية اتهمت بالتخطيط للقيام بعملية فدائية.

واجتاحت قوات الاحتلال مدينة بيت لحم وضواحيها قبل فجر يوم الجمعة وانتشرت في جميع أرجاء المدينة. وطوقت ثلاث دبابات إسرائيلية على الأقل وناقلات جند مدرعة محيط كنيسة المهد التي خضعت لحصار إسرائيلي مطول أوائل العام الحالي، لمنع المسلحين الفلسطينيين من اللجوء إليها أو الاحتماء بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة