استمرار مداولات مجلس الأمن بخصوص العراق   
الاثنين 1422/3/19 هـ - الموافق 11/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مجلس الأمن الدولي
يجري مسؤولون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن يومي الثلاثاء والأربعاء مزيدا من المشاورات بخصوص إجراء مراجعة شاملة للعقوبات المفروضة على العراق، في وقت دعا فيه العراق جمهورية جنوب أفريقيا التي تتولى حاليا رئاسة مجموعة عدم الانحياز إلى رفع الحظر المفروض عليه.

وفي حين أكدت قيادة حزب البعث في العراق رفضها للمشروع البريطاني المعروف بالعقوبات الذكية، أعلنت صحيفة بابل التي يديرها عدي صدام حسين أن العراق في حل من أي التزام بقرارات مجلس الأمن السابقة أو التي تعد حاليا في الأمم المتحدة.

ففي باريس قالت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم إن محادثات الدول الخمس ستتركز على وضع قائمة بالسلع التي يحتاج العراق -من أجل استيرادها- إلى موافقة لجنة العقوبات.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو أن بلاده تسعى لجعل تلك القائمة "قصيرة قدر الإمكان".

وقال ريفاسو إن فرنسا تريد تخفيف العقوبات على المدنيين وتجنب التأخيرات البيروقراطية للواردات من المواد الأساسية.

دعوة لجنوب أفريقيا
وفي هذه الأثناء دعا العراق جنوب أفريقيا التي تتولى حاليا رئاسة مجموعة عدم
الانحياز إلى رفع الحظر المفروض عليه وإدانة العدوان الذي تقوم به الطائرات الأميركية والبريطانية على أراضيه.

طارق عزيز
وجاءت الدعوة العراقية أثناء استقبال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز لوفد يزور العراق حاليا يرأسه وكيل وزارة خارجية جنوب أفريقيا عزيز بهاد.

وأعرب طارق عزيز عن أمله بأن تلعب جنوب أفريقيا دورا مهما بصفتها رئيسة لحركة عدم الانحياز لرفع الحصار وإدانة العدوان على العراق.

وأعلن بهاد أن مساعدات إنسانية للعراق -تم إرجاؤها أكثر من مرة "لأسباب فنية ومالية"- ستغادر جوهانسبرغ السبت المقبل متوجهة إلى بغداد عبر العاصمة الأردنية.

وأضاف بهاد أن "الرحلة التي ستنقل ستة أطنان من المساعدات الغذائية والأدوية" قامت بجمعها منظمات جنوب أفريقية غير حكومية.

كما أجرى طارق عزيز أيضا مباحثات اليوم مع وفد تركي برئاسة وكيل وزارة الخارجية فاروق لوغ أوغلو تركزت على مشروع القرار الأميركي البريطاني إضافة إلى العلاقات العراقية التركية.

وحذر عزيز من "الآثار السلبية لهذا القرار في حالة تطبيقه من قبل تركيا على العلاقات الاقتصادية العراقية التركية". يذكر هنا أن العراق سبق وأعلن أنه سيوقف تصدير النفط الخام العراقي ومشتقاته إلى كل من الأردن وتركيا في حالة قيام الدولتين بتطبيق بنود القرار المطروح حاليا في مجلس الأمن الدولي.

وقال مصدر دبلوماسي إن المشروع البريطاني الأميركي وضع تركيا "بين مطرقة الإدارة الأميركية وسندان خسائرها الاقتصادية". ورأى المصدر أن الخسائر الاقتصادية لأنقرة "ستتضاعف إذا ما أوقف العراق تجارته الحدودية معها وأغلق الأنبوب الذي يربط حقول النفط في كركوك بميناء جيهان" التركي على البحر الأبيض المتوسط.

وتؤكد أنقرة أن الحظر المفروض على العراق منذ حوالي أحد عشر عاما سبب خسائر للاقتصاد التركي بلغت حوالي 35 مليار دولار.

عدي صدام حسين
رفض الالتزام بالقرارات
من جهة أخرى قالت صحيفة بابل التي يديرها عدي صدام حسين إن العراق أصبح "في حل من أي التزام" بالقرارات الجائرة السابقة أو التي يتم إعدادها حاليا في الأمم المتحدة "والتي وصفتها الصحيفة بأنها أصبحت منظمة إمبريالية صهيونية.

وأضافت بابل أن العراق لن يعترف بقرارات هذه المنظمة التي قالت عنها الصحيفة إن دورها غاب بسبب تعطيل بنود ميثاقها نتيجة الهيمنة الأميركية.

ورحبت صحيفة الثورة الناطقة باسم الحزب الحاكم بـ"الأصوات التي ارتفعت في دول الجوار ضد المخططات الأميركية المعادية". وقالت إن هذه الدول "بدأت تتعامل مع مصالحها بحرص أكبر وتتحدث بصوت مرتفع عن إمكانية تطوير وتوسيع الأنشطة الاقتصادية مع العراق".

واعتبرت الصحيفة أن توقيع اتفاق بين العراق وسوريا ومصر وليبيا في بغداد لإنشاء منطقة للتجارة الحرة تشكل المرحلة الأولى من مراحل تطبيق السوق العربية المشتركة ويأتي تعبيرا عن رفض المشروع البريطاني الأميركي.

دعوة برلمانية أردنية
وفي العاصمة الأردنية ناشد مجلس النواب هناك الحكومة رفض مشروع العقوبات الذكية ودعا إلى رفع الحصار بالكامل عن العراق.

وجاءت المناشدة البرلمانية في بيان أصدره مجلس النواب بعد 11 يوما من دعوة رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي البرلمان الأردني إلى مواصلة الضغط على الحكومة هناك من أجل رفض مشروع العقوبات الجديد.

وكان رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب قد وجه الأسبوع الماضي انتقادات للعقوبات الذكية ودعا إلى إجراء حوار بين العراق والأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة