البرلمان يحظر التطبيع والمنامة تتحفظ   
الأربعاء 1430/11/9 هـ - الموافق 28/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:12 (مكة المكرمة)، 10:12 (غرينتش)
اقتراح قانون حظر التطبيع يحظى بإجماع برلماني والحكومة تعارض (الجزيرة-أرشيف)

حسن محفوظ-المنامة
 
أقر مجلس النواب البحريني بالإجماع في جلسته أمس مقترح قانون يحظر التعامل مع إسرائيل بأي شكل من الأشكال، لكن الحكومة اعترضت عليه.
 
وبرر ممثل وزارة الخارجية البحرينية اعتراض الحكومة بقوله إن "تقديم هذا المقترح يعد تدخلا من النواب في صياغة تشريعات تختص بشؤون السياسة الخارجية التي هي من صلاحيات الملك والسلطة التنفيذية".
 
وقال وكيل وزارة التجارة عبد الله منصور إن الاقتراح قد يلحق الضرر باتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة واتفاقيات تجارية أخرى.
 
محظورات
وتحظر المادة الأولى من المقترح التعامل مع إسرائيل أو إجراء أي اتصالات أو علاقات معها أو إنشاء بعثات دبلوماسية أو إقامة علاقة مباشرة أو غير مباشرة ظاهرة أو مستترة.
 
كما تحظر المادة الثانية على أي شخص اعتباريا كان أو طبيعيا إبرام أي اتفاقيات أو اتصالات أو لقاءات مع أي جهة مرتبطة بإسرائيل إضافة إلى منع السفر من وإلى إسرائيل.

وتمنع المادة الثالثة أي "تأييد أو تمجيد أو دعاية أو دعم يتعارض مع أحكام القانون".
 
وتنص المادة الرابعة على معاقبة كل من يخالف هذا القانون بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تتجاوز عشر سنوات وغرامة تصل إلى عشرة آلاف دينار (26595 دولارا).
 
أعراض تطبيعية
وعن أسباب تقديم المقترح في هذا الوقت، قال النائب جواد فيروز عضو كتلة الوفاق التي تقدمت به إن هناك "بوادر حكومية لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني تحت ضغط الولايات المتحدة أو حتى أطراف عربية".

وانتقد فيروز في حديثه للجزيرة نت رأي ممثلي الحكومة وقال إن "أي اتفاق مسبق أبرمته الحكومة يمس الوحدة الوطنية أو الوحدة العربية من حق النواب إعادة النظر فيه ومعالجته".

ونفى أن يكون المقترح تدخلا في السياسات الخارجية قائلا إن "السياسات الخارجية هي أصلها تشريعات يضعها ويوافق عليها النواب أما دور الحكومة فهو تنفيذ ما يقره النواب".
 
 جواد فيروز ينتقد موقف الحكومة من القانون (الجزيرة نت)
اجراءات

وبحسب قانون مجلس النواب يحول هذا المقترح إلى مجلس الشورى المعين الذي يعتبر الغرفة الثانية من المجلس الوطني للبت فيه وله الحق في الرفض أو الموافقة، وإذا تم رفضه مرتين تتم الدعوة لعقد المجلس الوطني للتصويت عليه.
 
يشار إلى أن البحرين شهدت احتجاجات شعبية ونيابية على بعض المواقف الرسمية أهمها إغلاق مكتب المقاطعة بعد ما وقعت البحرين مع واشنطن اتفاقية التجارة الحرة في أغسطس/آب 2006.

كما تعرضت المنامة إلى انتقادات على بعض اللقاءات الرفيعة المستوى مع مسؤولين من الجانبين وانتهت بزيارة وفد بحريني رسمي لإسرائيل لأول مرة من أجل استلام خمسة بحرينيين احتجزوا على متن سفينة روح الإنسانية التي كانت متجهة إلى قطاع غزة المحاصر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة