مغادرة أعضاء من وفد حماس والقاهرة تتحدث عن تقدم   
الثلاثاء 1430/1/30 هـ - الموافق 27/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

مصر تحدثت عن تقدم بمباحثاتها لتثبيت التهدئة بعد التقاء مبارك سولانا في القاهرة (رويترز)

أنهى وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مباحثاته مع المسؤولين المصريين حول التهدئة مع إسرائيل، في وقت تحدثت فيه القاهرة عن حدوث تقدم بهذه المحادثات تفضي لمصالحة فلسطينية والتحرك نحو إعادة إعمار غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة في العاصمة المصرية أن ثلاثة من أعضاء وفد حماس قد غادروا القاهرة.

ويضم وفد حماس إلى مشاورات القاهرة كلا من عماد العلمي ومحمد نصر (من الخارج) وجمال أبو هاشم وصلاح البردويل وأيمن طه (من غزة).

ورغم أنه لم يرشح شيء عن المباحثات، إلا أن عضو بالمجلس التشريعي عن حماس أكد رفض حركته والفصائل "القبول بتهدئة دائمة أو تهدئة لا تتضمن إنهاء الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر بما في ذلك معبر رفح".

وقال مشير المصري في تصريحات نقلتها مواقع إلكترونية محسوبة على الحركة "حماس لن تربط بين فتح المعابر وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير (في قطاع غزة جلعاد شاليط).. طريق إطلاق سراح شاليط هو طريق واحد ومعروف للجميع وهو إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين".

مشعل: الموقف النهائي من التهدئة لن يكون قبل انتهاء المحادثات (الفرنسية-أرشيف)
لا موقف نهائيا

وكانت حماس رفضت على لسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل إعلان أي موقف نهائي بصدد تهدئة جديدة مع إسرائيل قبل انتهاء مباحثات القاهرة، مشيرة إلى وجود اتصالات مع أطراف أوروبية.

وكشف مشعل الذي كان يتحدث بختام اجتماع لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني الفلسطيني، عن اتصالات بين الحركة وأطراف أوروبية. لكنه رفض الإفصاح عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحاضر.

وصرح البردويل الأحد الماضي أن حركته تدرس بمرونة كاملة اقتراحا للتوصل إلى تهدئة تمتد مدة 1.5 عام، مشددة على تمسكها بموقفها القائل بضرورة رفع الحصار وفتح المعابر، جاعلة ذلك شرطا أساسيا لقبول التهدئة.

وفي تصريحات له للجزيرة من القاهرة حيث شارك مع وفد من حماس في لقاء مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، قال البردويل إن شروط حماس واضحة وهي الهدنة مقابل فتحٍ دائم وكامل لكل المعابر بما فيها معبر رفح.

وأجرى الوزير سليمان مباحثات مع كافة الفصائل الفلسطينية على مدار الأسبوع الجاري بما فيها حركة الجهاد الإسلامي، بينما ذكرت تقارير أنه سيلتقي بوقت لاحق اليوم ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر طاهر.

الأحمد طالب بحكومة توافق وطني وليس حكومة وحدة (الفرنسية)
الحوار الفلسطيني
من ناحية ثانية، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن مباحثات الفصائل الفلسطينية الحالية بالقاهرة "شهدت تطورا إيجابيا".

وقال الوزير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عقب لقائه الرئيس حسنى مبارك اليوم "إننا قد نصل إلى وقف إطلاق نار دائم ومستمر الأسبوع الأول من فبراير/ شباط المقبل بما يؤدى إلى فتح المعابر وفقا للمبادرة المصرية في بندها الثاني".

وأضاف أبو الغيط "في حال الوصول إلى هذه الاتفاقات سيتم الأسبوع الأخير من فبراير/ شباط فتح ملف إعادة الإعمار في غزة.. وبعد ذلك ستتم استعادة الأداء العالي لعملية السلام بالتعاون مع المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل".

من جانبه عزز رئيس وفد حركة التحرير الفلسطيني (فتح) لمباحثات القاهرة عزام الأحمد التوقعات المصرية، وتوقع اليوم الثلاثاء أن تباشر القوى الفلسطينية حوارا وطنيا شاملا بالقاهرة في مارس/ آذار المقبل "في حال استمرار الأجواء الإيجابية الراهنة".

وردا على اشتراط حماس وقف المفاوضات مع إسرائيل قبل البدء في الحوار، أجاب رئيس وفد فتح "المفاوضات متوقفة بطبيعتها".

وأكد الأحمد أن الحكومة الأمثل لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي هي حكومة توافق وطني تضم مهنيين ومستقلين ومقربين من فصائل، ويحتمل وجود بعض السياسيين في تشكيلتها" واعتبر أن "الذهاب لحكومة وحدة وطنية بشكل مباشر دون إنهاء حالة الانقسام خطأ".

ولكن البردويل أكد أن حماس لن تشارك في الحوار الوطني الفلسطيني حتى يتم الإفراج عن جميع أسرى حماس الـ650 من سجون السلطة في رام الله.

وأوضح في حوار مع صحيفة المصري اليوم أن من لا يريد إطلاق هؤلاء الأسرى لا يرغب في المصالحة. وأضاف أن القاهرة وعدت بأن تسعى لضمان تحقيق مطلب حماس.

وكان القيادي في حماس جمال أبو هاشم التقى الأحمد إلى محادثات القاهرة أمس الاثنين.

اتهامات
وسبق ذلك اتهام الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة مصر والسلطة برام الله بالسعي من خلال المحادثات لتحقيق شروط إسرائيلية "عجز العدو الصهيوني عن تحقيقها بالقوة" أثناء الحرب على قطاع غزة.

كما اتهم أحمد جبريل فصائل منظمة التحرير بأنها كانت تنتظر هزيمة المقاومة لينقضوا بعد ذلك على القطاع.

من ناحيته اعتبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح أن "الحديث عن أولوية المصالحة الفلسطينية اليوم في وقت لم تنته فيه معركة غزة هو ذر للرماد في العيون".

وأضاف أن الغائب الأكبر بمعركة غزة كان منظمة التحرير الفلسطينية، وشدد على أن المعركة لم تنته لأن الشعب مازال يعاني الحصار وإغلاق المعابر، لافتا إلى أن هناك معركة جديدة تحمل عنوان إعادة الإعمار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة