تزايد عدد الحركات المقاطعة لمؤتمر سرت لسلام دارفور   
السبت 1428/10/16 هـ - الموافق 27/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)
لاجؤون بأحد المعسكرات بدارفور يتظاهرون ضد مؤتمر سرت (رويترز)

أكد زعيما أكبر فصيلين للمتمردين في دارفور اليوم الجمعة أنهما لن يحضرا محادثات السلام التي تتوسط فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وتبدأ غدا في ليبيا.

وقال أحمد تقد ليسان كبير المفاوضين في حركة العدل والمساواة "قررنا عدم الذهاب". وأوضح أن القرار اتخذ اليوم بعد مشاورات مطولة مع جيش تحرير السودان/فصيل الوحدة، حسب ما نقلت وكالة رويترز للأنباء. ومن جهته أكد زعيم فصيل الوحدة صحة ذلك التصريح.

وقال خبراء إنه بدون تمثيل كامل لزعماء رئيسيين للمتمردين فإن محادثات ليبيا ستسلك نفس درب اتفاق 2006 الذي يحظى بتأييد محدود بين مليونين من سكان دارفور يعيشون في مخيمات للنازحين.

مؤيدون لعبد الواحد النور يحملون صورته في معسكر للاجئين قرب الفاشر عاصمة شمال دارفور (رويترز)
وقبل إعلان حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان/فصيل الوحدة أكد زعماء رئيسيون أنهم لن يحضروا.
 
وقال عبد الواحد محمد النور مؤسس جيش تحرير السودان إنه لن يتوجه إلى ليبيا إلا إذا نشرت قوة للأمم المتحدة لوقف عمليات الاغتصاب والنهب والقتل التي تمثل سمة للصراع منذ اندلاعه في أوائل العام 2003.

لقاء سرت
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير أجرى مشاورات مع الزعيم الليبي معمر القذافي في مدينة سرت حول الإجراءات الأخيرة لمحادثات السلام بشأن دارفور.

ولم تتسرب أي تفاصيل عن فحوى هذه المشاورات التي جرت على هامش مراسيم توقيع اتفاق مصالحة بين فصائل تشادية معارضة وحكومة الرئيس إدريس ديبي.

من جهته هدد مجلس الأمن الدولي في وقت سابق أطراف النزاع بفرض عقوبات في حال رفضهم المشاركة.

وتزامنت هذه التطورات مع تهديد الولايات المتحدة بفرض المزيد من العقوبات على السودان متهمة إياه بـ"التباطؤ" بشأن قبول قوة حفظ سلام مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور.

وقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن الخرطوم عطلت نشر القوات بعدم الموافقة على التشكيلة المقترحة للقوة التي قال إن 75% منها أفريقي وأكثر من 90% من قواتها البرية أفريقية.

يشار إلى أن النزاع الدائر في دارفور منذ أكثر من أربعة أعوام أسفر عن سقوط نحو 200 ألف قتيل، ونزوح أكثر من مليوني شخص حسب منظمات دولية، إلا أن الخرطوم تعترض على هذه الحصيلة وتؤكد سقوط 9000 قتيل فقط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة