لا انقلاب عسكريا في كوريا الشمالية   
الأربعاء 1433/1/25 هـ - الموافق 21/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)

الزعيم الراحل كيم جونغ إيل محاطا بعناصر من الجيش بكوريا الشمالية (الفرنسية-أرشيف)

استبعد مصدر له علاقات وثيقة بكوريا الشمالية والصين لوكالة رويترز حدوث انقلاب في كوريا الشمالية، مؤكدا أن الجيش أقسم بالولاء للخليفة الجديد. ويأتي ذلك وسط حداد ومظاهر حزن تعيشها البلاد حرص التلفزيون الرسمي على إظهارها للرأي العام الداخلي والخارجي.

وقال المصدر -الذي لم يكشف اسمه- إن الانقلاب غير مرجح على الإطلاق "لأن الجيش أقسم بالولاء لكيم جونغ أون"، مشيرا إلى أن الزعيم الجديد سيتعين عليه تقاسم السلطة مع أحد أعمامه والجيش بعد وفاة والده كيم جونغ إيل.

وأضاف المصدر أنه مع عدم وجود شخصية قوية تتولى قيادة الجيش ستحكم كوريا الشمالية قيادة جماعية تضم كيم جونغ أون وعمه والجيش.

ووصف ذات المصدر الوضع في كوريا الشمالية بأنه بدا مستقرا بعد أن أعلن الجيش مساندته للخليفة الجديد.

وبدورها رجحت الاستخبارات في كوريا الجنوبية أن قيادة انتقالية سوف تمسك السلطة في كوريا الشمالية، حتى يصبح خليفة الزعيم الراحل قادرا على تسلم السلطة بمفرده.

وقال الجهاز الوطني للاستخبارات في سول -وفق وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب"- اليوم الأربعاء في تقرير سلم إلى البرلمان، إن هذه القيادة المؤقتة ستتولاها لجنة من حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، وعلى رأسها كيم جونغ أون.

ويتعين على الخليفة الجديد -الذي لا يتمتع بخبرة كبيرة في الحكم وقضى ثلاث سنوات تدريب إلى جانب والده- أن يفرض نفسه على قادة حزب العمال والجيش، وهي مهمة صعبة رغم هيمنة عائلته على جهاز الدولة.

ومنذ وفاة والده، تثير الآلة الدعائية في كوريا الشمالية هالة من الإعجاب حول شخص نجله الأصغر وخليفته في الحكم كيم جونغ أون، حيث أشادت وسائل الإعلام الرسمية "بالرفيق الكبير المحترم"، مؤكدة أن التعازي الوافدة من الخارج وجهت مباشرة إلى زعيم البلاد الجديد.

وتتخوف القوى الإقليمية والغربية من الوضع الجديد في بيونغ يانغ، وخاصة من حدوث تغييرات سريعة قد تقلب الأوضاع رأسا على عقب في دولة تملك أسلحة نووية وكيميائية وآلاف الصواريخ وجيشا قويا قوامه 1.2 مليون رجل.

وكثفت بكين -التي تملكها هاجس سقوط نظام حليف- المشاورات لإقناع العواصم الأخرى المعنية بملف بيونغ يانغ بأن "الحفاظ على السلم والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية سيكون في صالح كافة الأطراف"، وفق تصريحات وزير الخارجية الصيني.

كيم جونغ إيل مسجى بعد وفاته (الفرنسية)
حزن وبكاء

وتأتي كل هذه التطورات بينما تستعد كوريا الشمالية لتشييع زعيمها الراحل المقرر في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، وسط حداد ومظاهر حزن وبكاء حرص التلفزيون الرسمي على إظهارها للرأي العام الداخلي والخارجي.

وقالت كوريا الشمالية إن خمسة ملايين مواطن بكوا زعيمهم الراحل، وبث التلفزيون الرسمي اليوم الأربعاء صور مسؤولين كبار يبكون زعيمهم في ضريح كومسوسان في العاصمة بيونغ يانغ، يتقدمهم الوريث كيم جونغ أون الذي صار الرجل رقم واحد في البلاد.

كما بثت صور حشود تنتحب وضباط يجهشون بالبكاء على وقع موسيقى رثاء عسكرية تخللها "نشيد العمال الدولي". في حين ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن أكثر من خمسة ملايين مواطن في بيونغ يانغ زاروا تماثيل وصور زعيمهم.

وأعلن التلفزيون الرسمي لكوريا الشمالية الاثنين الماضي أن الزعيم كيم جونغ إيل توفي صباح السبت الماضي أثناء قيامه برحلة بالقطار، وأعلنت البلاد فترة حداد تستمر حتى الـ29 من الشهر الجاري.

وبحسب الإعلان، فإن كيم توفي بسبب "الإفراط في العمل البدني والذهني". وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن مراسم تشييع جثمان الزعيم الكوري الشمالي ستجرى يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الجاري في بيونغ يانغ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة