خروج كلينتون من السباق أمر حتمي   
الثلاثاء 1429/5/16 هـ - الموافق 20/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)
تناولت الصحف الأميركية سباق الرئاسة الديمقراطي وآخر جولات هيلاري كلينتون قبل نهايتها المحتومة, وأسباب استمرارها إلى الآن، واستعداد أوباما لإعلان فوزه بالترشيح, ومهاجمة المرشح الجمهوري ماكين له على تعهده بلقاء زعماء الدول المعادية لأميركا, ووصفه إياه بعدم الخبرة في السياسة الخارجية.
 
نهاية محتومة
كتبت واشنطن بوست في افتتاحيتها اليوم أن صحيفة نيويورك تايمز نشرت مؤخرا قائمة بالنساء اللائي قد تصير إحداهن يوما ما أول رئيسة للدولة. ومن باب اللياقة والحذر ضمت القائمة السيدة هيلاري كلينتون، لكن الواضح أنها لن تكون الرئيسة المرتقبة، فقد قاربت حملتها على الانتهاء، ولكن لم تعد هذه هي النقطة الأساسية لأنها ستنهي حملتها لتبدأ من الصفر مرة أخرى.
 
"
كفانا ثماني سنوات من حكم زوج هيلاري كلينتون، تلك السنوات العجاف وما تخللها من فضائح أعجزت حملتها منذ البداية
"
واشنطن بوست
أن تخسر كلينتون هذه المرة أمر محتوم، وأنها تستحق أن تخسر فهذا رأي مجمع عليه على نطاق واسع بين الرجال والنساء على السواء، ليس بسبب التمييز بين الجنسين ولكن لأسباب لها علاقة بالشخصية.
 
كفانا ثماني سنوات من حكم زوجها، تلك السنوات العجاف وما تخللها من فضائح أعجزت حملة كلينتون منذ البداية.
 
فهي في نظر معظم الأميركيين خاضت الانتخابات أولا وأخيرا كزوجة الرئيس السابق، وأن تعيش هذه الأمة المرهقة فترة ثالثة لآل كلينتون فهذا ما لا يحتمل.
 
وقالت واشنطن بوست إن سبب بقاء كلينتون في السباق إلى الآن هو أنها تعلمت الدرس بأن لا تستسلم، ولأن الحياة علمتها أن أي شيء يمكن أن يحدث. ولكن في النهاية عندما يتوج أوباما ملكا للديمقراطيين، ستحيطه كلينتون بذراعيها وتهنئه وسيُنسى كل شيء.
 
النفس الأخير
وتحت عنوان "ما الذي تجنيه كلينتون من الاستمرار في السباق؟" كتبت كريستيان ساينس مونيتور أنه بانتهاء الانتخابات التمهيدية ستحافظ كلينتون على مصداقيتها مع مشجعيها، وربما يساعد ذلك في التغاضي عن دينها.
 
وقالت الصحيفة إن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن السيناتور أوباما يجب أن يفوز اليوم في أوريغون بهامش كبير، بينما ستفوز هيلاري كلينتون بولاية كنتاكي بهامش أكبر، أي بما قد يعادل 25 إلى 30 نقطة.
 
وأشارت إلى أن هذه النتيجة ستكون أكثر من كافية لأوباما للفوز بالمندوبين الموثوقين السبعة عشر الذين تحتاجهم حملته لضمان أغلبية، دون حساب المندوبين من ميشيغن وفلوريدا الذين ما زالوا محل نزاع.
 
ولكي يضمن أوباما الترشيح، عليه أن يفوز بالمزيد من كبار المندوبين الذين يمكن أن يؤيدوا أي شخص يريدونه.
 
وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن المؤشرات كلها تشير إلى أن كلينتون ستنافس في السباقات الثلاثة المتبقية بعد سباق اليوم -بورتو ريكو ومونتانا وداكوتا الجنوبية- التي تنتهي يوم 3 يونيو/ حزيران المقبل.
 
هجوم جمهوري
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد كتبت أن المرشح الجمهوري جون ماكين هاجم منافسه الديمقراطي في ذكرى استقلال كوبا اليوم على خلفية تعهد أوباما بلقاء زعيم كوبا إذا ترشح رئيسا في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
 
"
رغم عدم فوز أوباما بعد بالترشيح الرئاسي الديمقراطي على كلينتون، فإنه هو وماكين يتصرفان وكأنهما في حملة انتخابات عامة ضد بعضهما
"
نيويورك تايمز
وأشارت الصحيفة إلى أن تعهد أوباما بعقد مباحثات مباشرة -دون شروط مسبقة- مع قادة الدول المعادية للولايات المتحدة مثل إيران وكوريا الشمالية وسوريا وفنزويلا وكوبا، قد أعطى ماكين فسحة كبيرة لمهاجمته في شأن السياسة الخارجية.
 
فقد هاجم ماكين أوباما أمس لتعهده بلقاء الرئيس الإيراني قائلا إنه بهذه الخطوة سيكافئ حكومة طهران العازمة على تدمير إسرائيل حليفة الولايات المتحدة.
 
وقالت الصحيفة إن ماكين خطط لاتهام أوباما في ذكرى استقلال كوبا لرغبة أوباما في تخفيف عقود من الحظر الأميركي على حكومة هافانا الشيوعية.
 
وأشارت إلى أن الناخبين الأميركيين من أصل كوبي الذين اتخذوا موقفا صلبا من التعاملات مع الحكومة الكوبية، يمثلون كتلة تصويت هامة في ولاية فلوريدا، إحدى ساحات القتال في انتخابات الرئاسة الأميركية.
 
وأضافت أنه رغم عدم فوز أوباما بعد بالترشيح الرئاسي الديمقراطي على هيلاري كلينتون، فإنه هو وماكين يتصرفان وكأنهما في حملة انتخابات عامة ضد بعضهما.
 
وختمت نيويورك تايمز بأن هدف ماكين من هذا الهجوم على أوباما هو إظهاره بمظهر الغرير غير المؤتمن على أن يكون القائد الأعلى، في حين يهدف أوباما إلى أن يرى الأميركيون ماكين على أنه امتداد لرئاسة جورج بوش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة