"الوطني" يقبل و"الحر" يرفض المقترح العربي   
الثلاثاء 5/9/1433 هـ - الموافق 24/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)
عدد من أعضاء المجلس الوطني السوري المعارض يتقدمهم رئيس المجلس عبد الباسط سيدا (الفرنسية)

أكد المجلس الوطني السوري المعارض اليوم أن كل الخيارات لقيادة المرحلة الانتقالية في سوريا "قيد الدرس" وأنه يوافق على اقتراح الجامعة العربية منح الرئيس السوري بشار الأسد خروجا آمنا مقابل تخليه عن الحكم، لكن قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد، رفض المقترح العربي الذي كانت السلطات السورية قد رفضته أيضا.

وأعلن الناطق باسم المجلس جورج صبرا في اتصال مع وكالة الأنباء الفرنسية موافقة المجلس -أحد أكبر تشكيلات المعارضة في الخارج- على المبادرة العربية الأخيرة التي عرضت على الأسد تأمين مخرج آمن له ولعائلته مقابل تنحيه عن الحكم.

وقال صبرا "نحن موافقون على خروج الأسد وتسليم صلاحياته لأحد شخصيات النظام لقيادة مرحلة انتقالية على غرار اليمن"، معتبرا أن "سوريا مليئة بالشخصيات الوطنية وحتى من قبل الموجودين في النظام وبعض الضباط في الجيش السوري التي يمكن أن تلعب دورا" في هذا المجال.

جورج صبرا:
المجلس يوافق على أي خطوة توقف أعمال القتل وتفسح المجال أمام بداية مرحلة انتقالية لانتقال سلمي وآمن للسلطة

وقف القتل
وقال "نوافق على هذه المبادرة لأن الأولوية حاليا هي لوقف المجازر وحماية المدنيين السوريين وليس لمحاكمة الأسد التي تبقى حقا قانونيا لا يمكن لأحد أن يحرم أي مواطن سوري منه".

وشدد المسؤول المعارض على أن المجلس يوافق "على أي خطوة توقف أعمال القتل وتفسح المجال أمام بداية مرحلة انتقالية لانتقال سلمي وآمن للسلطة، مشيرا إلى أن بلورة الصيغة الأمثل لقيادة المرحلة الانتقالية "لا تزال قيد الدرس" بين جميع مكونات المعارضة.

ولفت إلى أن جميع الخيارات مفتوحة بما في ذلك أن "يقود مجلس عسكري انتقالي المرحلة الانتقالية".

وكان المجلس الوزاري للجامعة العربية قد دعا فجر أمس الاثنين في الدوحة الرئيس السوري "للتنحي السريع عن السلطة" حيث "ستساعده الجامعة العربية بالخروج الآمن له ولعائلته".

وأكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني على هامش اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الدوحة أن "هناك توافقا على تنحي الرئيس السوري مقابل خروج آمن.. ما نطلب اليوم هو التنحي السريع مقابل الخروج الآمن من السلطة".

رياض الأسعد: لا نقبل بتأمين خروج آمن للأسد (الجزيرة)

مواصلة القتال
لكن قائد الجيش السوري الحر رفض اقتراح الجامعة العربية منح الأسد خروجا آمنا مقابل تخليه عن الحكم، مشددا على أن لا حل سياسيا في سوريا، بل مواصلة القتال حتى إسقاط النظام.

وقال الأسعد في تصريح لصحيفة الخبر الجزائرية نشر اليوم الثلاثاء لم يبق أي طريق للحل السياسي في سوريا، والمعارك مستمرة إلى غاية إسقاط نظام الأسد، في وقت تتواصل فيه المعارك، ويواصل النظام التقتيل.

وأضاف "لا نتوقع حلا سياسيا في سوريا" رافضا أن يحمّل الجيش السوري الحر مسؤولية فشل خطة المبعوث العربي والدولي كوفي أنان، معتبرا أن "النظام هو من أجهض الخطة، نحن التزمنا بوقف العمليات، لكن لم نستطع أن نبقى نتفرج ودماء السوريين تسيل، ما دفعنا للعودة إلى السلاح للدفاع عن المدنيين".

وبشأن مقترح الجامعة العربية في ضمان خروج آمن للأسد قال الأسعد "لا نقبل بتأمين خروج آمن للأسد، بل يجب أن يحاكم على المجازر التي اقترفها في حق الشعب السوري، وأن يحاسب على دماء السوريين التي سالت".

وفي سياق متصل، قال رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا إن المجلس يعمل على استصدار قرار من خارج مجلس الأمن الدولي بعد الفيتو الروسي الصيني المزدوج الأخير على مشروع قرار غربي كان يقضي بفرض عقوبات على النظام السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة