واشنطن توقع معاهدة تنظيم تجارة الأسلحة   
الأربعاء 1434/11/21 هـ - الموافق 25/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:37 (مكة المكرمة)، 20:37 (غرينتش)
كيري أثناء توقيعه المعاهدة بمقر الأمم المتحدة (الفرنسية)

وقعت الولايات المتحدة الأربعاء على معاهدة تجارة الأسلحة التقليدية التي تنظم التجارة الدولية في هذه الأسلحة والبالغ حجمها 70 مليار دولار، في خطوة من شأنها إثارة خلاف بين إدارة الرئيس باراك أوباما وجماعات الضغط الأميركية القوية المدافعة عن الحق في حمل السلاح.

وقد وقع وزير الخارجية الأميركي جون كيري المعاهدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لتنضم بذلك بلاده التي تعد أكبر مصدر للأسلحة التقليدية في العالم، إلى 89 دولة أخرى أقدمت على هذه الخطوة بالفعل منذ فتح باب التوقيع عليها في مايو/أيار الماضي.

والأسلحة المعنية تتراوح بين المسدس والطائرات والسفن الحربية مرورا بالصواريخ. وتتناول المعاهدة كل التعاملات الدولية (استيراد وتصدير وترانزيت ووساطة) من دون المساس بالتشريعات الوطنية حول اقتناء ونقل أسلحة.

وحصلت الولايات المتحدة على ضمان أن يتم التعامل مع الذخائر على حدة مع فرض عمليات رقابة جزئية. ويترك النص الباب مفتوحا أمام إمكانية استثناء بعض المساعدات العسكرية الثنائية.

وقال كيري أثناء مراسم توقيع المعاهدة إنها تشكل خطوة مهمة على طريق معالجة مبيعات الأسلحة بطريقة غير شرعية. وأضاف أن ذلك سيساهم في إبقاء السلاح بعيدا عن أيدي الإرهابيين والعناصر الخارجة عن القانون والحد من مخاطر الانتقال الدولي للأسلحة التقليدية.

وتابع "أريد أيضا أن أكون واضحا بشأن ما لا تتعلق به هذه المعاهدة، فهي لن تقلص حرية أحد، في الحقيقة المعاهدة تعترف بحرية الأفراد والدول في الحصول على الأسلحة وحيازتها واستخدامها في أغراض مشروعة، لا تتصوروا أني على خطأ، فنحن لن نفكر أبدا في تأييد معاهدة لا تتسق مع حقوق الأميركيين التي يكفلها الدستور". 

ويتعيّن أن يوافق مجلس الشيوخ على معاهدة تجارة الأسلحة قبل أن تصبح نافذة، مع العلم أنها تعرّضت لانتقادات من جانب الرابطة الوطنية للبنادق المؤيدة للحق في حمل السلاح. وسوف تساعد المعاهدة الدول الغربية في الضغط للحد من مبيعات الأسلحة الروسية لسوريا.

وقد أشادت جماعات حقوق الإنسان بهذه الخطوة، وقال رايموند سي أوفينهايزر رئيس منظمة أوكسفام أميركا "يعد توقيع الولايات المتحدة اليوم على معاهدة تجارة الأسلحة انتصارا مهما لحقوق الإنسان والتنمية". 

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تبنّت المعاهدة في 2 أبريل/نيسان الماضي بموافقة 154 دولة بينها الولايات المتحدة ومعارضة 3 دول في حين امتنعت 23 دولة عن التصويت.

وتظهر سجلات الأمم المتحدة أن الدول التي عارضت المعاهدة هي إيران وكوريا الشمالية وسوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة