أميركا تكثف الجهود لاستفتاء السودان   
الاثنين 1431/10/4 هـ - الموافق 13/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:13 (مكة المكرمة)، 9:13 (غرينتش)
سكوت غريشن يحذر من خطورة الوضع في السودان (الفرنسية-أرشيف)

بدأت إدراة الرئيس الأميركي باراك أوباما هجوما دبلوماسيا متعدد الجبهات تمحور حول حوافز لمنع السودان من عرقلة التصويت مع اقترابه من استفتاء من المحتمل أن يقسم البلد ويمكن أن يعيد إشعال الحرب.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن مبعوث الإدارة الخاص للسودان اللواء سكوت غريشن التقى مسؤولين سودانيين في الشمال والجنوب لوضع جدول زمني للخطوات التي تستعد الولايات المتحدة لاتخاذها بدءا من الموافقة على بيع معدات ري ومعدات زراعية أخرى. ومن المقرر أن يجرى الاستفتاء على استقلال جنوب السودان في 9 يناير/كانون الثاني 2011.
 
وقال غريشن في مقابلة هاتفية من جوبا، العاصمة الإقليمية لجنوب السودان، إن "الأمر وصل الآن إلى مرحلة تحقيق النجاح أو الفشل وبلغنا نقطة يكون فيها التقدم حساسا، وبدون تقدم ملحوظ في الأيام والأسابيع القادمة يمكن أن يصير الوضع خطرا".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن حزمة الحوافز الأميركية تتخطى كل المسافات لتطبيع العلاقات وإلغاء الديون ورفع العقوبات وإزالة السودان من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، رغم أن هذه الخطوات ستتطلب إنهاء العنف في دارفور وقبول كامل لجنوب سودان مستقل، الأمر الذي يتمناه الكثير من الخبراء.
 
"
لا مفر من أن يصوت السودانيون الجنوبيون للانفصال وأن هذا الأمر سيثير مشاكل معقدة لأن الجزء الأكبر من احتياطي النفط السوداني موجود في الجنوب
"
هيلاري كلينتون
لكن كثيرين يخشون أن يعود الاستفتاء، إذا حدث كما هو مخطط، بالسودان إلى الفتنة التي عصفت به لأكثر من عقدين وخلفت وراءها مليوني قتيل. كما أن التحديات اللوجستية لإجراء التصويت تشكل صعوبة جمة، نظرا للفقر المدقع وقلة الطرق في الجنوب.
 
وأوردت الصحيفة أن الرئيس أوباما يخطط لحضور اجتماع رفيع المستوى بشأن السودان في الأمم المتحدة يوم 24 سبتبمبر/أيلول ونقلت عن مسؤول بالإدارة أن البيت الأبيض اتخذ هذه الخطوة غير العادية للإعلان عن حضور أوباما قبل أسبوعين لجذب مشاركين متنفذين آخرين ولإلقاء الضوء على الوضع المتزعزع.
 
وقالت سوزان رايس -السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة- مؤيدة لنهج متشدد تجاه الحكومة السودانية، إن أوباما سيحاول حشد تأييد دولي وبعث رسالة مفادها أننا نساند شعب جنوب السودان إذا كان اختيارهم هو الانفصال.
 
وقد جسدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قلق الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي عندما وصفت الاستفتاء بأنه "قنبلة موقوتة وخيمة العاقبة".
 
وقالت السيدة كلينتون إنه لا مفر من أن يصوت السودانيون الجنوبيون للانفصال، وإن هذا الأمر سيثير مشاكل معقدة لأن الجزء الأكبر من احتياطي النفط السوداني موجود في الجنوب.
 
ونقلت نيويورك تايمز عن خبراء قولهم إنه ليس هناك حل بسيط لهذه المسألة. وحتى إذا كان هناك حل فإن نفوذ الولايات المتحدة محدود للضغط على أي جانب، نظرا لأن إدارة أوباما -المشغولة بأفغانستان والقضايا المحلية- ترفض التدخل مباشرة في السودان.
 
وقال أندرو ناتسيوس -مبعوث خاص للسودان أثناء إدارة الرئيس السابق بوش- إن قدرتنا على توجيه الأطراف مجرد وهم. لكننا نستطيع تسهيل العملية باقتراح وسائل مختلفة أو بديلة للتطرق للمسائل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة