تصعيد مستمر بين فرقاء إيران   
الخميس 1430/7/3 هـ - الموافق 25/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:03 (مكة المكرمة)، 6:03 (غرينتش)

جانب من إحدى المظاهرات التي شهدتها إيران عقب الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

يواصل أطراف الأزمة الإيرانية تبادل التحذيرات والاتهامات بشأن الانتخابات الرئاسية، حيث جدد المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي تمسكه بنتائج الاقتراع بينما جدد أحد المرشحين الخاسرين رفضه لها.

وأكد خامنئي أن نتائج الانتخابات -التي أظهرت فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية بنسبة ناهزت 63%- ستبقى كما هي رغم احتجاجات الشارع عليها.

وقال خامنئي لدى استقباله أمس الأربعاء أعضاء مجلس الشورى الإسلامي إن النظام والشعب الإيرانيين "لن يرضخا للضغوط" وأكد تمسكه "بتطبيق القانون" وأضاف أن النظام أو الشعب "لن يتراجعا بالقوة".

واعتبر المرشد الإيراني أن "تجاهل القانون يجرّ إلى الدكتاتورية، وتضييع مصالح الشعب" ودعا إلى التعاون مع الحكومة. وحث كذلك على وحدة المواقف، خاصة "في الظروف الراهنة التي يتربص فيها الأعداء نقاط الضعف في البلاد".

وفي وقت سابق ذكر مجلس صيانة الدستور –وهو إحدى المؤسسات الحاكمة في إيران- أنه مستعد لإعادة فرز 10% من الأصوات عشوائيا، لكنه استبعد إلغاء الانتخابات الذي طالب به المرشحان الخاسران مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

علي خامنئي أكد أن النظام والشعب الإيرانيين "لن يرضخا للضغوط" (رويترز-أرشيف)
رفض النتائج
في المقابل أفاد الموقع الإلكتروني لكروبي وهو الرئيس السابق لمجلس الشورى رفضه نتيجة الانتخابات، واعتباره الحكومة الجديدة التي سيشكلها نجاد في الأيام المقبلة "حكومة غير شرعية".

وبدورها شبهت زهرة راهنافارد زوجة موسوي، تعامل السلطات الإيرانية مع ما يجري في البلاد هذه الأيام "بالأحكام العرفية" وقالت إن المظاهرات السلمية حق مشروع للمواطنين.

غير أن وزير الداخلية الإيراني صادق محصولي قال إن "عددا كبيرا من مثيري الشغب" كانوا على صلة بالولايات المتحدة ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.

واتهم محصولي هؤلاء المحتجين بأنهم "ينهلون" من أموال الاستخبارات الأميركية ويتلقون منها رشى.

أنباء عن مظاهرة
في غضون ذلك تضاربت الأنباء أمس الأربعاء بشأن مظاهرة قالت وسائل إعلام غربية إنها وقعت في محيط مبنى البرلمان، بينما نفى مراسل الجزيرة وقوعها.

وقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن شهود عيان تظاهر عشرات الأشخاص قبالة البرلمان الإيراني. وبثت الوكالة صورا نقلا عن موقع اليوتيوب تلقاها من شهود عيان، وقالت الوكالة إن الموقع أشار إلى أن تلك الصور حديثة إلا أن مراسل الجزيرة في إيران نفى تنظيم أي مظاهرة في طهران في الساعات الماضية.

وقالت وكالة أسوشيتد برس بدورها إن اشتباكات وقعت في محيط البرلمان بطهران، حيث تجمع نحو مائتين من أنصار موسوي. ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم إن قوات الأمن فرقت المتظاهرين بالهراوات والقنابل المدمعة وبإطلاق الرصاص في الهواء.

وأشارت الوكالة إلى أن بعض المحتجين فروا وتجمعوا من جديد في ساحة أخرى مجاورة لكن مراسل الجزيرة في طهران نفى وقوع تلك الاشتباكات.

مهدي كروبي يعتبر الحكومة الجديدة التي سيشكلها نجاد "غير شرعية"
(رويترز-أرشيف)
وأدت الاحتجاجات المستمرة منذ إعلان نتائج الانتخابات إلى انقسام في المؤسسة الدينية ومقتل 17 شخصا، عشرة منهم قتلوا السبت وسبعة مطلع الأسبوع الماضي.

وصرح موسوي مرارا بأن أنصاره لا يقفون وراء أعمال الشغب، في حين اتهمت السلطات الإيرانية الغرب بالتحريض عليها. ونشرت صحيفة كيهان الموالية للمحافظين وصحف أخرى الأربعاء ما عدته اعترافات لبعض المعتقلين بأنهم تحركوا بإيحاء من القنوات الإخبارية الأجنبية.

من جهته دعا آية الله العظمى حسين علي منتظري -وهو من المعارضين وأحد كبار علماء الدين في إيران- إلى إعلان ثلاثة أيام من الحداد الوطني على المحتجين القتلى اعتبارا من يوم الأربعاء.

وقال منتظري -الموضوع تحت الإقامة الجبرية منذ نحو ثمانية أعوام- في بيان نشر بموقعه على الإنترنت إن "مقاومة مطلب الشعب حرام شرعا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة