كل الطرق تؤدي إلى الحرب في المنطقة   
السبت 1422/6/6 هـ - الموافق 25/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القاهرة - أحمد عبد المنعم:
تناولت الصحف المصرية اليوم لقاء بيريز - عرفات، والانقلاب الإسرائيلي الفاشل في لبنان، ومخاطر الفيضان على مصر والسودان، وعرضت للتقرير الإستراتيجي العربي، كما حفلت بالعديد من الأخبار الأخرى.

مناورة شارونية
فقد نشرت صحيفة الأهرام تحليلا إخباريا تناول المفاوضات المزمعة بين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وتساءل التحليل عن الأسباب التي دعت رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون أن يتنازل ويقبل إجراء مفاوضات مع عرفات دون أن يتحقق الشرط الذي وضعه، وهو وقف الانتفاضة تماما؟.

،،
لجأ شارون إلى المناورة المحسوبة من خلال السماح لبيريز بمفاوضة الفلسطينيين دون إعطائه صلاحيات حقيقية
،،
الأهرام

يقول التحليل إن شارون لجأ إلى "المناورة" المحسوبة من خلال السماح لبيريز بإجراء المفاوضات مع عرفات دون إعطائه صلاحيات حقيقية تمكنه من التوصل إلى أي تسوية فعلية ليحقق عدة أهداف، أولها بث الفرقة وإحداث الوقيعة بين الفصائل الفلسطينية وإرباك الجبهة الفلسطينية، وثانيا تجميل صورة حكومته القبيحة أمام الرأي العام العالمي، وثالثا التقاط الأنفاس وإعادة ترتيب البيت السياسي داخل إسرائيل.

ونشرت الصحيفة خبرا من مراسلها في دمشق حول تحسن الأجواء بين دمشق وعرفات، حيث يلتقي ظهر اليوم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ووزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في إطار ترتيب زيارة عرفات المرتقبة إلى سوريا، بعد انقطاع دام خمس سنوات.

الطريق إلى الحرب
أما صحيفة الأحرار فقد نشرت عرضا للتقرير الإستراتيجي العربي لعام 2000، والذي يصدره مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام. ويؤكد التقرير أن البيئة الإستراتيجية في الشرق الأوسط تتسم بخصائص فريدة، فمعظم دول المنطقة تتبنى سياسات تسليحية مكثفة، ويعود ذلك في جزء هام منه إلى الصراع العربي الإسرائيلي. وقد بلغت نسبة الإنفاق العسكري إلى إجمالي الناتج المحلي في المنطقة 7%، بينما المتوسط العالمي يقل عن 5%.

وعن الصراع العربي الإسرائيلي يقول التقرير إن عام 2000 شهد اقترابا غير مسبوق من إمكانية تحقيق تسوية سياسية نهائية خلال محادثات كامب ديفد الثانية. كذلك شهد اقترابا غير مسبوق من احتمالات انفجار حرب بين إسرائيل والأطراف العربية عقب انهيار كامب ديفد وانفجار انتفاضة الأقصى.

ولفت التقرير الانتباه إلى أمور ذات دلالة توضح مدى ارتفاع احتمالات قيام حرب في المنطقة، نذكر منها، تزايد احتمالات انفجار مسلح على الساحة الفلسطينية ضد إسرائيل على نطاق واسع مع استمرار وتطور الانتفاضة، واستمرار التهديدات الإسرائيلية المتكررة لسوريا ولبنان، والوصول إلى العقدة الحقيقية في مشكلة السلام وهي عقدة القدس.

أما صحيفة الجمهورية، فقد انفردت بنشر خبر عن خطبة الجمعة بالجامع الأزهر الشريف، إذ أكد فضيلة الإمام الأكبر د. محمد سيد طنطاوي في خطبته أن مصر ظلت على مدى التاريخ تقف إلى جانب المظلوم حتى يسترد حقه. وقال إننا نعاهد الله أن نقف مع إخواننا في فلسطين ولن ينهزم الحق أبدا.. والنصر وعد الله لأهل الحق.

حصانة أميركية

إذا لم يكن كل ذلك الذي تفعله إسرائيل بالفلسطينيين هو العنصرية في أبشع صورها فكيف تكون العنصرية؟

أخبار اليوم
صحيفة أخبار اليوم الأسبوعية نشرت مقالا هاجم الحصانة التي تضفيها أميركا على العنصرية الإسرائيلية، وتساءل المقال "إذا لم يكن كل ذلك الذي تفعله إسرائيل بالفلسطينيين هو العنصرية في أبشع صورها.. فكيف تكون العنصرية؟ وإذا لم يكن احتلال الأرض وأخذ شعب فلسطين رهينة تمارس فيه الصهيونية حقدها وكراهيتها ونازيتها.. إذا لم يكن كل ذلك هو أحقر جرائم الحرب التي ينبغي أن يحاكم مرتكبوها.. فلماذا نشأت محاكم مجرمي الحرب؟". ويمضي المقال قائلا "أمر إسرائيل واضح مفهوم.. ولكن ماذا عن الموقف الأميركي الذي يقف بكل قوة وراء العدوان الإسرائيلي؟".

ونشرت الصحيفة تحقيقا طريفا حول دراسة على المتقدمين لشغل الوظائف التي أعلنت عنها الحكومة المصرية أخيرا، البالغ عددها 170 ألف وظيفة. وأظهرت الدراسة أن عدد الذين تقدموا لشغل الوظائف يبلغ أكثر من ثلاثة ملايين حتى الآن، فموعد التقدم ممتد حتى نهاية أغسطس/ آب الحالي.

وأظهرت الدراسة مفارقات طريفة منها أن أحد الخريجين قدم "17" طلبا للتعيين، وأن أحد الآباء قام بتقديم استمارة لابنه رغم أنه لم يدخل الجامعة بعد. وأن نصفا في المائة من المتقدمين يزيد عمرهم عن خمسين سنة، و2% فوق الأربعين، و42% من المتزوجين و57% "عزب"، و1% من الأرامل.

انقلاب إسرائيلي
ونختتم جولتنا بمجلة الأهرام العربي التي نشرت تقريرا عن "فشل الانقلاب الإسرائيلي في لبنان". فقد زعمت المجلة أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تمكنت من إحباط محاولة انقلاب ضد الحكم والحكومة في لبنان، بعد ما أمسكت بخيوط المؤامرة في الثالث من أغسطس/ آب الجاري. وتكشف المعلومات، حسب قول المجلة، أنه تم التخطيط لاغتيال البطريرك الماروني نصر الله صفير وإحداث فوضى عارمة، في الوقت الذي تتحرك فيه عناصر "قوات لبنان" المحظورة لشن هجوم كاسح على ثكنات الجيش والمراكز العسكرية وامتلاكها وخلق جو من الحرب في الداخل.

وتزعم الأهرام العربي أن إسرائيل كانت قد حشدت 1200 عنصر من عملائها اللحديين السابقين في مناطق مختلفة ووضعهم في حالة استعداد للتحرك، في الوقت الذي يقوم فيه الطيران الإسرائيلي بشن غارات جوية على الجيش اللبناني، حتى يتسنى إخراج قائد القوات المسجون سمير جعجع من سجنه وتسليمه زمام القيادة. وأكدت المجلة أن هذه الحركة الانقلابية قد خططت لها إسرائيل منذ وصول شارون إلى الحكم.

هل تغرق مصر


منذ 123 عاما لم يأت فيضان نهر النيل بهذا الحجم والمرة الوحيدة التي كانت بهذه الخطورة كانت عام 1878 عندما أغرق الفيضان السودان ومصر في كارثة طبيعية

الأهرام العربي

أما افتتاحية مجلة الأهرام العربي فقد عرضت للمخاطر الشديدة التي يحملها معه فيضان نهر النيل هذا العام. وتقول الافتتاحية إنه منذ 123 عاما لم يأت فيضان النيل بهذا الحجم، والمرة الوحيدة التي كانت بهذه الخطورة كانت عام 1878 عندما أغرق الفيضان السودان ومصر في كارثة طبيعية، ترى الافتتاحية أنها تكاد تتكرر الآن.

وتقول الافتتاحية إن أعلى معدل يتحمله السد العالي وبحيرة ناصر هو منسوب 178 مترا، وإن معدل هذا العام قد يصل إلى 182 مترا مما قد يؤثر على جسم السد.

وأضافت الافتتاحية أن الحل الوحيد الذي توصلت إليه الأبحاث منذ عام 1963 هو مشروع قناة جونجلي في جنوب السودان، الذي بدأ العمل فيه في حينه. واختتمت المجلة افتتاحيتها قائلة إن جون قرنق والغرب لا يريدان إتمام هذا المشروع، فهل نستطيع أن نروض الفيضان وقرنق قبل أن يغرقنا طوفان نوح؟.

ألغام بالكنيست
وتوقع تقرير نشرته المجلة أن تشهد الدورة القادمة للكنيست التي تبدأ في سبتمبر/ أيلول المقبل تطورات مثيرة قد تعصف بحكومة شارون. فقد تأزمت الساحة السياسية أمام المطالب التي تنوي الأحزاب والقوى الدينية التقدم بها للكنيست. على رأس هذه الأحزاب يأتي حزب "شاس" البالغ عدد أعضائه 17 عضوا، و"المفدال" وعدد أعضائه خمسة أعضاء, تسعى هذه القوى إلى مواجهة التيار المنادي بهدم المستوطنات، كما ستقوم بتشكيل جبهة جديدة تركز على البعد الديني في توجهاتها السياسية وستكفر كل من يقوم بعمل معاد لمطالبها.

وسينضم لشاس والمفدال في هذه الجبهة كل من حزب "إسرائيل بعاليا" الخاص باليهود الروس، وله ستة أعضاء وكتلة "إسرائيل واحدة" ولها 24 عضوا، وبالإضافة إلى أعضاء الكنيست ممن ولدوا في المستوطنات، ويبلغ عددهم 13 عضوا. من عدد أعضاء هذه الجبهة يتضح حجم اللغم الذي ينتظر شارون في دورة الكنيست القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة