معارضة سوريا تتطلع للتفاوض بشأن السلطة الانتقالية   
الأحد 1435/3/25 هـ - الموافق 26/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)
الإبراهيمي أكد أن المواضيع الإنسانية لبناء الثقة تمهيد لمفاوضات حقيقية أساسها جنيف1 (الجزيرة نت)

خالد شمت-جنيف

يواصل وفدا النظام والمعارضة السوريان اليوم الأحد بمدينة جنيف السويسرية مشاوراتهما لليوم الثاني بإشراف المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي، حول قضايا تتعلق بفتح ممرات إنسانية لإدخال المساعدات الإنسانية للمدن السورية المحاصرة، وإطلاق سراح المعتقلين بسجون النظام، على أن تبدأ يوم غد المفاوضات الأساسية بين طرفي الأزمة السورية حول تطبيق بنود اتفاق جنيف1.

واتفقت تصريحات الإبراهيمي وشخصيات بارزة بوفد المعارضة السورية على اعتبار النقاشات حول القضايا الإنسانية، تمهيدا لبناء الثقة بين الوفدين السوريين بجنيف قبل الدخول في المفاوضات الحقيقية المتعلقة بتشكيل هيئة لنقل الحكم بسوريا.

وقال المبعوث الدولي بمؤتمره الصحفي مساء أمس السبت إن تنفيذ اتفاق جنيف1 الموقع في 30 يونيو/ حزيران 2012 "هو الهدف الذي جئنا لأجله، وارتضاه الطرفان السوريان، والحديث حول قضايا أخرى هو لخلق أجواء ملائمة بينهما وتشجيعهما على التواصل مع بعضهما".

وتخلف وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي يرأس الوفد السوري ومساعداه الرئيسيان فيصل المقداد وبثينة شعبان عن المشاركة بجلستي مناقشات الأمس التي تولى فيها رئاسة وفد النظام سفير دمشق بالأمم المتحدة بشار الجعفري.

وأوضح عضو وفد المعارضة السورية برهان غليون للجزيرة نت أن مناقشات الجلسة الأولى ركزت على طبيعة المفاوضات التي ستبدأ الاثنين، وتخللها تأكيد الإبراهيمي على الطبيعة السياسية لهذه المفاوضات واستهدافها تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2118 الداعي لتشكيل هيئة لنقل الحكم بسوريا تتمتع بصلاحيات واسعة.

وقال غليون إن وفد المعارضة لن يحيد عن تشكيل هذه الهيئة، ويعتبر أن القضايا الإنسانية ليست موضوعا لمفاوضات، لأنه "لا تفاوض على دماء السوريين وحقوقهم وحرياتهم". وأشار إلى أن موضوع هيئة الحكم الانتقالي هو القضية الرئيسية بمفاوضات جنيف2، واعتبر أن أي مواضيع أخرى تُعد فروعا لهذه القضية مثل كيفية تكوين الحكومة الانتقالية وأعضائها وطبيعتها الدستورية.

وأكد أن وفد النظام السوري أصبح الآن بإطار دولي لا يسمح له برفض ما يشاء، وقال إن انسحاب هذا الوفد سيعطي لمجلس الأمن الحق باستعادة الملف السوري واستخدام مادته 21 لمعاقبة الطرف المعرقل للمفاوضات وفق الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.

غليون: انسحاب النظام من جنيف سيعيد الملف السوري لمجلس الأمن (الجزيرة نت)

ضغوط دولية
ورأى عضو وفد المعارضة أن "النظام السوري يواجه حاليا ضغوطا ماحقة، بسبب مواجهته لشعبه والمجتمع الدولي، مما يجعله عاجزا عن أن يفعل أمام العالم ما يفعله مع مواطنيه، متحللا من كافة القوانين".

ومن جانبه، وصف المتحدث باسم وفد المعارضة بجنيف لؤي الصافي جلسات السبت والأحد بين وفدي النظام والمعارضة بالتشاورية، وقال للجزيرة نت إن الخط الأساسي للمفاوضات الحقيقية التي ستبدأ غدا الاثنين هو تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة.

وأشار إلى أن نقاشات اليوم ستركز -إضافة لقضية فتح ممرات إنسانية- على قضية إطلاق سراح آلاف المعتقلين بسجون النظام الحاكم.

وقال إن الأرقام المتداولة عن مائتي ألف سجين رأي لدى النظام هي أقل من الحقيقة، ورأى أنه لم يعد مقبولا صمت المجتمع الدولي على بقاء أعداد كبيرة من النساء والقُصّر كمعتقلي ضمير بسجون النظام السوري.

وكان الإبراهيمي قد تطرق لمسألة المعتقلين بسجون النظام السوري بمؤتمره الصحفي مساء أمس، وقال إن العالم يطالب بإطلاق آلاف المعتقلين بالسجون السورية خاصة النساء والقُصّر.

كما انتقد مواصلة النظام قصف حمص وعدة مدن بالبراميل المتفجرة خلال انعقاد مؤتمر جنيف2، وقال إن هذه البراميل من الأسلحة المحظور استخدامها وفقا للقانون الدولي، ودعا الصين لاستخدام علاقاتها المميزة خاصة مع دمشق للتأثير على كافة الأطراف لإنجاح مفاوضات تحقيق السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة