واشنطن تحذر من خطورة نشاط القاعدة في آسيا   
الاثنين 21/8/1423 هـ - الموافق 28/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاب إندونيسي يقف مع آخرين قرب المستشفى الذي كان يرقد فيه الزعيم الإسلامي باعشير وقد تدلت من جيبه علاقة مفاتيح عليها صورة أسامة بن لادن

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير نشر اليوم أن خلايا تنظيم القاعدة في جنوب شرق آسيا مازالت نشطة وتشكل خطرا على المصالح الأميركية والغربية في هذه المنطقة أكثر من أي وقت مضى.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية قولهم إن القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن لم تصبح أكثر عداء للأميركيين عما كان عليه الحال قبل عام فحسب بل أصبحت تمتلك قدرة كبيرة على إخفاء خلاياها أيضا.

وأوضحت هذه المصادر أن أفراد القاعدة لم يعودوا يتجمعون في معسكرات كما كانوا يفعلون من قبل، بل إن معظم قادة التنظيم البارزين باتوا أكثر استعدادا لإعادة تنشيط الخلايا النائمة. وأشارت المصادر إلى أن ذلك دفع المسؤولين الآسيويين والغربيين في المنطقة للتعبير عن خشيتهم من أن تفجيرات جزيرة بالي الإندونيسية الأخيرة كانت في حقيقة الأمر رسالة تحذير للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين أقروا بأن معلوماتهم عن تنظيم القاعدة غير كافية وأن ذلك يشكل مصدر رعب كبير لهم، كما أنهم أكدوا أن مئات الأشخاص من جنوب شرق آسيا تلقوا تدريبات بمعسكرات القاعدة في أفغانستان والفلبين ومازالوا طلقاء ويتحركون بحرية في المنطقة.

وأشارت إلى أن هؤلاء المسؤولين يعتقدون أيضا أن بن لادن أرسل عددا من قادته البارزين إلى دول جنوب شرق آسيا على مدى السنين العشر الماضية للاندماج في مجتمعات هذه الدول عن طريق وسائل عدة كالزواج مثلا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي فلبيني بارز قوله إن الولايات المتحدة نجحت إلى حد كبير في تفكيك خلايا القاعدة في أفغانستان، لكنها لم تنجح بعد في تحقيق ذلك بجنوب شرق آسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة