أولمرت يعلن استمرار العمليات وينفي نية إسقاط حكومة هنية   
الاثنين 1427/6/13 هـ - الموافق 10/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)
أولمرت يستمع لعملية قطاع غزة من رئيس الأركان حالوتس (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أن إسرائيل لم تحدد أي مهلة زمنية لوقف عمليتها العسكرية التي تستهدف قطاع غزة، ونفى نية إسرائيل الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.
 
وقال أولمرت خلال مؤتمر صحفي عقده في القدس اليوم "لم نحدد أي مهلة لهذه العملية وستتواصل في المكان والزمان اللازمين، وعبر وسائل مختلفة". وزعم أن الهدف الأساسي للعملية العسكرية هو الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط، ووقف إطلاق صواريخ القسام على الإسرائيليين.
 
ونفى في الوقت نفسه أن يكون لدى إسرائيل نية الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وقال "ليست لدينا رغبة في الإطاحة بحكومة حماس تحديدا كسياسة عامة وإنما نرغب في منع الإرهابيين من ممارسة الإرهاب على الشعب الإسرائيلي".
 
ووصف أولمرت الذين اعتقلوا قبل أيام من الحكومة الفلسطينية ومن المجلس التشريعي بالمشتبه بهم في الضلوع بالهجمات على إسرائيليين.
 
وشن أيضا انتقادات تهكمية للاتحاد الأوروبي الذي دان إفراط إسرائيل في استخدام القوة ضد الفلسطينيين، وقال "متى كانت آخر مرة شجب فيها الاتحاد الأوروبي هذا القصف واقترح إجراءات فعالة لوقفه".
 
وأضاف أيضا أنه ينبغي للاتحاد أن يركز بدلا من ذلك على الهجمات الصاروخية الفلسطينية على إسرائيل.
 
الضغغط والقصف الإسرائيلي مستمر على غزة (الفرنسية)
استعداد للتصعيد
وفي قت سابق نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم عن مصادر عسكرية رفيعة المستوى قولها إن إسرائيل تستعد لتصعيد عمليتها العسكرية الحالية في قطاع غزة وإرسال مزيد من القوات إلى هناك.
 
وقالت الإذاعة إن هذه التعزيزات تأتي في إطار محاولات إسرائيل لوقف إطلاق صواريخ القسام التي تنتج في غزة من قبل مسلحين فلسطينيين باتجاه البلدات الإسرائيلية.
 
في الوقت نفسه واصلت إسرائيل ضغوطها على قطاع غزة، بعد أسبوعين على قيام مجموعة فلسطينية بأسر جندي إسرائيلي، دون أن تنجح مع ذلك في وضع حد لإطلاق صواريخ المقاومة على جنوب إسرائيل.
 
وأقر وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس بأن العملية التي يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة لم تكلل بالنجاح بعد، معلنا استمرار "عمليات توغل محدودة". وقال "لم نحقق نجاحا حتى الآن".
 
ودعا في حديث صحفي إلى التحلي "بالصبر وضبط النفس"، وقال "إن الضغط الذي تمارسه قوة الدفاع الإسرائيلية يزيد الدعوات داخل حماس إلى تحرير الجندي".
 
لا تفاوض
وأكد وزير استيعاب المهاجرين الجدد زئيف بويم مجددا أن إسرائيل لن تفاوض على تبادل معتقلين مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تتولى رئاسة الحكومة الفلسطينية. وقال بويم للإذاعة العامة الإسرائيلية "أعلم أن مصر تبذل جهودا، لكننا لن نتفاوض مع حماس ولن نفرج عن معتقلين.
 
في المقابل أكد ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان أن المقاومة الفلسطينية مستمرة، وهي التي تحمي الشعب الفلسطيني وستحرر الأسرى، وأن التسوية لن تخرج أسيرا واحدا.
 
بدوره أوضح الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أن "الأمور صعبة ومعقدة لكن ثمة تحركات لتفعيل بعض القنوات في محاولة لحل جيد ومناسب لتسوية الأزمة بعيدا عن التصعيد العسكري الإسرائيلي".
 
وأمر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإرسال تيسير خالد وعبد الله الحوراني من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى دمشق لإجراء محادثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في محاولة لتسوية قضية الجندي الإسرائيلي المحتجز.
 
فلسطينيون يبحثون في حطام سيارة استهدفها صاروخ إسرائيلي أمس (رويترز)
شهيد
وقد واصلت إسرائيل خلال الليل وفجر اليوم غاراتها حيث استشهد فجر اليوم مقاوم فلسطيني في قصف إسرائيلي على حي الشجاعية شرق قطاع غزة.
 
وأصيب أربعة أشخاص آخرين ليزيد عدد ضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية عن 40 شهيدا في غضون يومين.
 
وقال جيش الاحتلال إن طائرة استطلاع أطلقت صاروخا باتجاه مجموعة كانت تطلق صواريخ على إسرائيل. في حين أشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن المجموعة كانت تضم مسلحين من عدة فصائل.
 
في تطور آخر أفادت مصادر طبية فلسطينية اليوم أن الرضيع خالد نضال وهبة (15 شهرا) توفي متأثرا بجراح أصيب بها الشهر الماضي في غارة إسرائيلية على منزل في بلدة القرارة شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة ليلحق بوالدته فاطمة أحمد التي استشهدت في الحادث وهي حامل في الشهر الثالث.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة