مطالبة باستقالة حكومة قريع بسبب الإسمنت المصري   
الاثنين 1425/5/4 هـ - الموافق 21/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يتظاهرون ضد الجدار العازل الذي أمدته شركات فلسطينية بالإسمنت المصري (الفرنسية-أرشيف)
نزار رمضان-رام الله

طالب النائب بالمجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة -الذي اختير رئيسا للجنة التحقيق في قضية الإسمنت المصري- باستقالة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وأعضاء مجلس الوزراء، وذلك على خلفية استيراد الإسمنت المصري الذي استعمل في بناء الجدار الفاصل.

وأشار خريشة في حديث خاص للجزيرة نت إلى أن "موقف القيادة الفلسطينية في القضية مازال غير واضح وأنها لم تحرك ساكنا، في حين حاول قريع توقيف الشركات المتورطة عن العمل إلا أنه لم يستطع، ولهذا ينبغي عليه وعلى مجلسه الاستقالة استجابة لإرادة الشعب".

وحمل خريشة كامل المسؤولية في هذه القضية على وزير الاقتصاد الوطني ماهر المصري بسبب ما سماه الإهمال وعدم المتابعة وإعطائه التراخيص التي تزيد عن الحصة المطلوبة في هذه المادة، حيث يسمح فقط باستيراد 250 ألف طن في حين أعطى التراخيص لاستيراد 420 ألفا.

وعن الشركات الفلسطينية المتورطة في هذه الصفقة قال خريشة إن تقريرا مفصلا قدم للنائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد أربع شركات وهي: شركة الطريفي للباطون الجاهز، وشركة جمعة قنديل الطريفي للتجارة العامة، وشركة انتصار بركة للتجارة العامة، وشركة جمال بركة، إلا أن شيئا لم يحدث.

وقد أثارت قضية استيراد الإسمنت المصري من قبل أربع شركات فلسطينية والتي تمت لصالح رجل الأعمال الإسرائيلي زيف بيليسكي، عاصفة في الشارع الفلسطيني حيث استغلت هذه الشركات الحصة الفلسطينية وتدني أسعار هذا الإسمنت مقابل الإسمنت التركي، لتصب في النهاية -ومن خلال الوسيط الإسرائيلي- في تزويد وبناء الجدار الفاصل.

من جانبه طالب تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية جميع المسؤولين المتورطين في قضية الإسمنت بتقديم استقالاتهم فورا من مناصبهم الحكومية، خاصة أن الرأي العام الفلسطيني لم يعد يحتمل هذا الفساد.

وأكد خالد أن تورط عدد من المسؤولين وتحايلهم على القوانين لتزويد الإسرائيليين بالإسمنت المصري جريمة، وطالب المجلس التشريعي بالتحلي بالشجاعة السياسية وسحب الثقة من أعضائه المتورطين في هذا الفساد.

محاكمة المتورطين
وعلى الصعيد نفسه طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتقديم الفاسدين من المسؤولين للقضاء بسبب مساهمتهم في بناء الجدار الفاصل.

وقالت حماس في بيان لها وزع في الشارع الفلسطيني إن تهريب الإسمنت المصري إلى إسرائيل وما صاحبه من فضائح، كفيل بأن يحرك كل الغيورين لوقف لما سمتها المهزلة التي تتلاعب بمقدرات الشعب الفلسطيني.

وتعقيبا على هذه الانتقادات قال ماهر المصري إنه تم التوصل إلى أنه وقعت عمليات تسريب قامت بها شركات في الضفة وغزة مستغلة أذونات استيراد من الوزارة بموجب نظام الحصة لهذه السلعة الإستراتيجية.

وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن وزارته اتخذت الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع تكرارها من ناحية ومحاسبة الموظفين والمتورطين.

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني قد ناقش هذا الملف في جلسة عاصفة الأربعاء الماضي حيث حمل أعضاء المجلس التشريعي وزير الاقتصاد الوطني كامل المسؤولية في قضية الإسمنت المصري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة