ترحيب دولي بانتخاب زرداري رئيسا لباكستان   
الأحد 1429/9/8 هـ - الموافق 7/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)
زرداري اعتبر انتخابه "انتصارا للديمقراطية" ووعد بطاعته للبرلمان (الفرنسية)

رحبت الولايات المتحدة وبريطانيا وإيران بانتخاب زعيم حزب الشعب الباكستاني بالوكالة آصف علي زرداري رئيسا لباكستان.
 
جاء ذلك في أعقاب انتخابه من قبل البرلمان بمجلسيه الجمعية الوطنية والشيوخ إضافة إلى البرلمانات الإقليمية الأربعة التي أجرت صباح السبت عملية اقتراع سرية لاختيار رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس السابق برويز مشرف.

وأعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن استعداده للعمل مع زرداري خاصة في مجال مكافحة ما سماه الإرهاب. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن "الرئيس بوش متحمس للعمل معه، ومع رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ومع الحكومة الباكستانية حول مواضيع تهم البلدين ولا سيما مكافحة الإرهاب ومن أجل ضمان استقرار الاقتصاد الباكستاني وصلابته".

وأشادت وزيرة الخارجية الأميركية بالرئيس الباكستاني المنتخب، وقالت إن باكستان لديها "طريق ممهد للمضي قدما".
 
وأضافت كوندوليزا رايس "لدي انطباع جيد نتيجة بعض الأشياء التي قالها عن التحديات التي تواجه باكستان وعن محورية مكافحة الإرهاب وعن حقيقة أن مكافحة الإرهاب هي حرب باكستان، وأيضا كلماته القوية عن الصداقة والتحالف مع الولايات المتحدة".

وقبيل ذلك اعتبر زرداري في كلمة تلفزيونية مقتضبة ألقاها بعد إعلان النتائج أن انتخابه "انتصار للديمقراطية"، ووعد بطاعته للبرلمان. وقال -بعدما وجه انتقادات إلى الرؤساء السابقين "بالبدلة العسكرية"- إن "هذا الرئيس سيكون خاضعا للبرلمان. الديمقراطية تتكلم والجميع يصغي".
 
مكافحة "التطرف"
لجنة الانتخابات أفادت بحصول زرداري
على 479 صوتاً من أصل 702 (الفرنسية)
من جهتها سارعت بريطانيا إلى إعلان أنها تتطلع للتعاون مع زرداري بشكل وثيق من أجل نشر الديمقراطية في البلاد ومكافحة التطرف الذي يعتبر "خطرا مشتركا".
 
وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نتطلع للتعاون بشكل وثيق مع الرئيس زرداري لتعميق شراكتنا أكثر مع باكستان".

وأكدت الوزارة أن "بريطانيا تبقى على استعداد لمساعدة الحكومة في مكافحة الخطر المشترك الكامن في التطرف العنيف ومواجهة التحديات الاقتصادية المطروحة عليها".

وفي طهران هنأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الرئيس الباكستاني الجديد بانتخابه آملا تطوير العلاقات بين البلدين، وأكد استعداد إيران "التام لتنمية العلاقات مع باكستان في المجالات كافة". وقال "آمل أن نرى تطور وتعزيز العلاقات الجيدة التي تربط بين شعبينا".

وكان البرلمانيون الباكستانيون قد انتخبوا زرداري -الشخصية المثيرة للجدل وزوج الزعيمة الباكستانية الراحلة بينظير بوتو- رئيسا جديدا لباكستان.
وأظهرت النتائج غير الرسمية حصول زرداري على 479 صوتاً من أصل 702, بينما حصل منافسه سعيد الزمان صديقي على 153 صوتاً، وحصل المرشح الثالث مشاهد حسين على 43 صوتاً.

وجرت هذه الانتخابات بعد 20 يوما من استقالة الرئيس السابق برويز مشرف تحت ضغط الائتلاف الجديد الحاكم.
 
وانبثق هذا الائتلاف عن الانتخابات التشريعية في 18 فبراير/شباط، ويقوده حزب الشعب الباكستاني الذي يتزعمه زرداري منذ اغتيال زوجته بينظير في 27 ديسمبر/كانون الأول 2007 في هجوم انتحاري.

وزرداري (53 عاما) لا يحظى بشعبية لدى الشعب الباكستاني ولا تزال سمعته سيئة في الخارج حتى الآن، تلاحقه في بلاده صفة "السيد 10%"، وهي إشارة إلى مزاعم بتلقيه نسبة 10% من كل صفقة اقتصادية تعقدها الدولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة