تحرك أميركي لنزع فتيل التوتر الهندي الباكستاني   
الأربعاء 1429/12/6 هـ - الموافق 3/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)
رايس تسعى لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الهند وباكستان (الفرنسية)

يبدأ مسؤول عسكري أميركي اليوم زيارة للهند وباكستان، في محاولة للتخفيف من التوتر بين البلدين بعد هجمات مومباي التي خلفت 183 قتيلا.
 
ويتزامن هذا التحرك مع زيارة أخرى تبدؤها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلى المنطقة حيث من المقرر أن تجتمع مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ومسؤولين كبار آخرين.
 
وأكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس توجه الأميرال مايك مولن قائد الأركان الأميركية المشتركة في البحرية لزيارة البلدين.
 
وقال الكابتن جون كيربي المتحدث باسم مولن "رئيس هيئة الأركان يعتزم الاجتماع مع قادة مدنيين وعسكريين في البلدين كليهما للتشجيع على نهج تعاوني في معالجة المخاوف الأمنية في المنطقة في أعقاب هجمات مومباي".
 
وأضاف "هو يعتقد أن الهجمات التي قتل فيها أيضا أميركيون تشير إلى تطور نوعي متنام لأنشطة الجماعات المتطرفة يهدد المنطقة بأكملها".
 
وبدورها قالت رايس إن رسالتها إلى البلدين هي إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة والعمل معا لاعتقال المسؤولين عن الهجمات.
 
وذكرت صحيفة نيوز الباكستانية أن من المقرر أن تزور رايس باكستان بعد الهند، لكن متحدثا باسم السفارة الأميركية قال إنه لا يعلم بأي خطط لرايس في زيارة باكستان.
 
تحذيرات مسبقة
وتأتي هذه التحركات في وقت كشفت فيه مصادر أميركية مسؤولة أن عدة دلائل تشير إلى أن الهجمات نفذتها جماعة يوجد مقرها بباكستان، مضيفة أن واشنطن حذرت قبل ذلك نيودلهي من هجمات محتملة ضد المدينة.
 
زرداري جدد نفي تورط بلاده في هجمات مومباي (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول في الخارجية الأميركية رفض الكشف عن هويته قوله إن بعض جذور تلك الهجمات توجد بباكستان، لكنه أكد في الوقت نفسه أن كل الدلائل لم تتوفر بعد.
 
وذكرت الخارجية الأميركية في وقت سابق أن "مكتب التحقيقات الاتحادي يشارك بالتحقيق في الهجمات التي وقعت بالهند، لكن من السابق لأوانه تحديد من كان وراء الهجمات".
 
وفي الإطار كشف مسؤول أميركي أن بلاده حذرت الهند في وقت سابق من أن هجمات تستهدف مومباي توجد قيد الإعداد، لكنه لم يقدم تاريخ أو تفاصيل هذا التحذير.
 
ولم تؤكد رايس هذه التحذيرات واكتفت بالقول في تصريح صحفي ببروكسل "من الواضح أننا نحاول تسليم معلومات إلى دول في جميع أنحاء العالم عندما نلتقط معلومات".
 
نفي متجدد
وفي إطار التداعيات المتواصلة جدد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في لقاء تلفزيوني نفيه القاطع لتورط بلاده في هذه الهجمات وقال إن منفذيها هم بلا جنسية.
 
واقترحت الحكومة الباكستانية على الهند المشاركة في التحقيق في تلك الهجمات، مشيرة إلى أنها "ستصوغ ردا" على طلب تسليمها عشرين من المطلوبين.
 
وأوضح وزير خارجية باكستان شاه محمود قرشي أن بلاده مستعدة لتقديم كل أشكال التعاون والمساعدة اللازمين، وعرض على الهند تشكيل فريق تحقيق مشترك.
 
من جهته حذر مولوي محمد قائد حركة طالبان الباكستانية في مقاطعة باجور القبلية في تسجيل مصور الهند من مغبة الاعتداء على باكستان.
 
الهند تطالب باكستان بتسليمها 20 مطلوبا(الفرنسية-أرشيف)
وقال إن ما وصفها بالسياسات الأميركية الخاطئة تمثل الوقود الذي يدفع من سماهم المجاهدين للتحرك في أي بلد.
 
موقف هندي
أما الهند فاعتبرت على لسان وزير خارجيتها براناب مكرجي إنه من الصعب الاستمرار في عملية السلام مع باكستان ما لم تتخذ الأخيرة إجراءات بعد هجمات مومباي.
 
وكانت الهند أعلنت في وقت سابق أن لديها دليلا على ضلوع باكستان في الهجمات الدامية التي شهدتها مدينة مومباي أواخر الأسبوع الفائت، كما أن كل منفذيها باكستانيون. وأكدت نيودلهي أنها سترفع الإجراءات الأمنية في الداخل وعلى الحدود إلى مستوى الحرب.
 
وبدورها نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن ضابط هندي كبير قوله إن أجمل كساب, المسلح الوحيد الذي أوقف, أفاد بأن قياديا في لشكر طيبة اسمه يوسف مزمل هو مهندس الهجمات, وعثر على اسمه في هاتف ثريا ترك في قارب صيد مهجور استعمله المهاجمون للوصول إلى سواحل الهند قبل تحولهم إلى قوارب سريعة لبلوغ مومباي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة