ميناء غزة: مصدر رزق جديد للعاطلين عن العمل   
الاثنين 15/6/1435 هـ - الموافق 14/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:50 (مكة المكرمة)، 23:50 (غرينتش)

أحمد عبد العال-غزة

بخطى أثقلتها متلازمة الحصار والبطالة، يخرج الباعة المتجولون في غزة صباح كل يوم يجرون عرباتهم القديمة إلى ميناء غزة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط باحثين عن قوت يومهم.
 
ومع بدء فصل الربيع تزداد بالميناء أعداد الغزيين الذين يتجهون إلى متنزههم الذي يمثل المتنفس الوحيد، في حين يتوافد الباعة المتجولون لتقديم بعض الحاجيات لهم.

مهند ساكن (30 عاما) الذي تخرج في جامعة الأقصى بغزة ولم يجد فرصة للعمل بعد تخرجه في الجامعة فاضطر إلى بيع "الذرة المسلوقة" في ميناء غزة لتلبية حاجاته الشخصية إلى جانب حاجات أسرته.
 
ويقول ساكن للجزيرة نت إن ضيق الحال والبطالة المنتشرة بين الشباب الفلسطيني "خاصة خريجي الجامعات" دفعت بعضهم للتفكير في هذه المهنة، مضيفا أن مرتادي الميناء بحاجة لبعض المسليات أثناء تنزههم "مما يسهل عبرها حصولهم على شيء من الرزق" .

متوسط دخل
ويقارب متوسط دخل الباعة المتجولين اليومي 30 شيكلا -نحو 8 دولارات أميركية- لا تكفي لسد احتياجات المنزل.

أبو ابراهيم القمع: هي وسيلة لسد الحاجة(الجزيرة)

أبو إبراهيم القمع (47 عاما) كان يعمل طباخا في إحدى المؤسسات الحكومية على بند "العقود"، لم يجد بعد انتهاء عقده سوى هذه الوسيلة ليوفر احتياجات أبنائه الأساسية وقوت يومهم "حيث يبيع من خلالها بعض الحاجيات والمشروبات لمرتادي الميناء".

ويبرر في حديث للجزيرة نت توجهه للعمل في هذه المهنة بإقبال المواطنين على ميناء غزة في فصلي الربيع والصيف "حيث المناخ الدافئ" على غير باقي الفصول التي يكون فيها المناخ باردا ويقل ارتياد المواطنين للأماكن العامة المفتوحة، حسب قوله

ويعد ميناء غزة متنزها عاما لسكان القطاع بعدما عملت وزارة النقل والمواصلات في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة على إنشاء الحديقة "المعشبة" التي تتميز بإطلالتها على البحر ومقاعد لاستراحة المواطنين الذين تتضاعف أعدادهم في فصلي الربيع والصيف.

حصار إسرائيلي
وفرضت إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس على القطاع في يونيو/حزيران 2007، مما تسبب بتعطل معظم نواحي الحياة وارتفاع معدل البطالة.

ووصل معدل البطالة في قطاع غزة 39% بعد إغلاق السلطات المصرية للأنفاق المنتشرة أسفل الحدود مع القطاع، حسب وزارة الاقتصاد في الحكومة الفلسطينية المقالة.

سمير حمتو: الحصار الإسرائيلي وهدم الأنفاق من الأسباب الرئيسية (الجزيرة)

سمير حمتو الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي عزا الانتشار الكبير لظاهرة الباعة المتجولين إلى الحصار الشديد الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة، بجانب هدم وإزالة السلطات المصرية للأنفاق بين القطاع ومصر "التي كانت تشكل مصدر دخل لعدد كبير من الأسر الفلسطينية".

ويقول حمتو في تعليق للجزيرة نت إن الحصار الإسرائيلي ازدادت حدته وتأثيراته مع منع سلطات الاحتلال إدخال مواد البناء إلى القطاع أفقد نحو 70 ألف عامل مهنهم.
 
وأشار إلى لجوء المواطنين إلى استخدام مصادر رزق بديلة تمثلت في "البيع المتجول" بالأماكن العامة لإعالة أسرهم، مؤكدا أن متوسط الفرد منهم "بالكاد يكفي لإعالة الأسرة، لكنه محاولة بسيطة من قبل أرباب هذه الأسر لسد رمق أطفالهم وعدم تركهم عرضة للتسول".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة