الحكومة الأرجنتينية تعلق أعمالها تحت ضغط الاحتجاجات   
السبت 1422/10/14 هـ - الموافق 29/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
متظاهرون أرجنتينيون يحاصرون القصر الرئاسي في بوينس أيرس

علقت الحكومة الأرجنتينية الانتقالية نشاطاتها بسبب أعمال العنف التي اندلعت على هامش التظاهرات في بوينس أيرس احتجاجا على الأداء الحكومي. وأدت هذه الاحتجاجات إلى استقالة مستشار للرئيس الجديد وهو مقرب من الرئيس الأسبق البيروني كارلوس منعم.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأرجنتيني الجديد أدولفو رودريغز مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق بعد أن يلتقي مع أعضاء حكومته. ويقيم الرئيس الجديد في المقر الرئاسي بعيدا عن وسط المدينة. وسيبقى القصر الرئاسي في ساحة مايو حيث نظمت المظاهرات خاويا طوال اليوم حسب ما أفاد مصدر رئاسي.

متظاهر يضرم النار أمام بوابة القصر الرئاسي
وكما فعلوا يومي 19 و20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري احتجاجا على حكومة الرئيس السابق فرناندو دي لاروا, نزل آلاف المتظاهرين إلى شوارع العاصمة يقرعون على الطناجر وتجمعوا أمام القصر الرئاسي وقبالة الكونغرس على بعد كيلومترين للتنديد بفساد بعض المسؤولين في الحكومة واحتجاجا على الإبقاء على القيود المصرفية التي أقرتها الحكومة السابقة. ورفع المتظاهرون لافتات ورددوا هتافات تطالب برحيل أعضاء الحكومة الجديدة "ليرحلوا جميعهم فلا يبقى منهم أحد".

وتحولت هذه التظاهرات إلى أعمال عنف بعد ساعات عندما بادرت قوى الأمن إلى تفريقهم بالقوة. ودارت حوادث متفرقة بين عناصر الشرطة ومجموعات من المتظاهرين قاموا برشق الحجارة وإشعال النيران في سلال النفايات وتكسير بعض واجهات المحال التجارية وتعرض شرطي للضرب على يد متظاهرين وأصيب بجروح. وتمكنت مجموعة من المتظاهرين من اقتحام مقر الكونغرس وحطمت كل ما وقع بين أيديها قبل أن تضرم النيران التي تم إخمادها بسرعة.

وأفادت حصيلة أولية نشرتها أجهزة الأمن أن 12 عنصرا في الشرطة أصيبوا بجروح أثناء أعمال العنف بينهم ستة في حال خطرة كما اعتقل 33 شخصا.

أفراد شرطة أرجنتينيون يقفون
قرب تمثال عبث به المتظاهرون
وأفاد شهود عيان أن العديد من المتظاهرين الشبان تبادلوا رسائل إلكترونية عبر الإنترنت تدعو إلى التظاهر احتجاجا على تعيين كارلوس غروسو مستشارا للرئيس الجديد وهو مقرب من الرئيس الأسبق البيروني كارلوس منعم (1989-1999). واضطر غروسو الرئيس السابق لبلدية العاصمة والمتهم بالعديد من قضايا الفساد إلى إعلان استقالته. وقد أكد الأمين العام للرئاسة لويس لوسكينوس هذه الاستقالة للصحفيين.

وأكد العديد من المحتجين أن "هذه التظاهرة عفوية ولم يدع لها أي حزب سياسي.. لقد نزل الناس إلى الشوارع ليقولوا إنهم ضاقوا ذرعا بالفساد والفاسدين في الحكومة". ويحتج المتظاهرون أيضا ضد الإبقاء على قرار فرض قيود مصرفية على السيولة النقدية الذي كانت اتخذته حكومة دي لاروا.

وقد وقعت هذه الحوادث بعد أن تهافت آلاف الأرجنتينيين الجمعة إلى العديد من المصارف في البلاد لمحاولة سحب أموالهم. وكانت السلطات قد حددت كمية النقود التي يمكن سحبها من المصارف بألف دولار في الشهر منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول وذلك لمنع تسرب رؤوس الأموال إلى خارج البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة