الائتلاف بين الليكود والعمل بات وشيكا   
الثلاثاء 1421/11/21 هـ - الموافق 13/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فريقا التفاوض لتشكيل الائتلاف من الليكود والعمل

أعلن مساعد مقرب من رئيس الوزراء اليميني المنتخب أرييل شارون أن حزبي الليكود والعمل اتفقا على معظم بنود تشكيل حكومة ائتلافية، وقال إن الجانبين سيواصلان المحادثات اليوم للتفاوض على كيفية توزيع المناصب الوزارية.

وقد يواجه الاتفاق تحديا صعبا في الحصول على موافقة حزب العمل الذي يعارض بعض قادته -من المحسوبين على تيار الحمائم- أي تحالف مع شارون اليميني.

ويشير مراقبون إلى أن قادة في الحزب يفكرون بالانسحاب منه لتشكيل تحالف يساري مؤيد لعملية السلام مع الجانب الفلسطيني، في الوقت الذي يطالب فيه قادة آخرون رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك بتنفيذ تعهده الذي أعلنه بعد خسارته الانتخابات أمام شارون بالانسحاب من الحياة السياسية.

ويبدو أن الأوضاع المشتعلة في الأراضي المحتلة وتصاعد حدة الاشتباكات ساعدت شارون وباراك على التوصل إلى اتفاق بينهما، إذ إن أهم بنود الاتفاق تنص على أن الحكومة ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق سلام مرحلي وليس نهائيا مع الفلسطينيين، وفقا لما قالته إذاعة إسرائيل.

تجميد بناء المستوطنات
وذكرت الإذاعة العسكرية أن الحزبين اتفقا على تجميد بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة, ولكنهما اعتبرا أنه ينبغي عدم وقف "النمو الطبيعي" للمستوطنات القائمة.

وكانت مصادر إسرائيلية ذكرت أن الاتفاق المبدئي حول الملفات الفلسطينية بين حزبي العمل والليكود أزال العقبة الرئيسية أمام تشكيل حكومة ائتلاف يسعى إليها شارون منذ انتخابه في السادس من فبراير/ شباط الجاري. وتحدثت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية سابقا عن مسودة اتفاق, قبل أن تؤكد الإذاعة الرسمية إبرام اتفاق مبدئي.

شارون وباراك

وقد تم التوصل إلى صيغة التسوية هذه أثناء لقاء جمع أحد المفاوضين الرئيسيين في حزب العمل حاييم رامون وأحد ممثلي حزب الليكود جدعون سار. واعتبرت وزيرة البيئة العمالية داليا أتسيك المقربة من باراك أن ما تم التوصل إليه "يعتبر تقدما كبيرا".
لكن مصادر إعلامية قالت "إن  ذلك لا يعني أن مسائل أخرى لن تؤدي إلى أزمات جديدة" قد تعيق إتمام الاتفاق النهائي بين الجانبين.

ولا يتضمن الاتفاق سوى الخطوط العريضة التي يفترض أن توجه المفاوضات مع الفلسطينيين, من دون الدخول في تفاصيل هذه المباحثات. ولم يتطرق الاتفاق إلى مسألتي إقامة دولة فلسطينية أو تفكيك مستوطنات يهودية في الضفة الغربية على غرار ما كان يطالب المفاوضون العماليون به, كما أنه لم يشر إلى موقف حكومة الوحدة من ملف القدس التي يصر اليمين على بقائها موحدة عاصمة لإسرائيل، في حين وافق باراك على أفكار أميركية تقضي بنقل بعض الصلاحيات في القدس الشرقية إلى السلطة الفلسطينية.

ولكن الحزبين توصلا في المقابل إلى الاتفاق الذي أسموه اتفاق "العمل من أجل السلام"، عبر اتفاقات مرحلية وليس عبر اتفاق حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية كما حاولت التوصل إليه الحكومة العمالية المنصرفة.

وقال النائب العمالي أوفير بينيس للتلفزيون الإسرائيلي "يجب الاعتراف بأن محاولتنا للتوصل إلى اتفاق نهائي قد فشلت"، في الوقت الذي أكد فيه شارون مرارا أن هدفه يكمن في التوصل إلى "اتفاق مرحلي طويل الأمد" مع الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة