اللاسامية تطارد الأسد في برلين   
الأربعاء 1422/4/20 هـ - الموافق 11/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


برلين - إعتدال سلامه

بسبب إجراء المحادثات في ساعة متأخرة من يوم أمس خلت الصحف الألمانية من التعليقات حول زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لبرلين ونقلت رأي المستشار الألماني بتقرير ميتشل, إضافة إلى مقابلة للأسد تناول فيها الوضع في الشرق الأوسط.

ميتشل آخر أمل للسلام
أشارت صحيفة برلينر تسايتونغ حث المستشار الألماني غيرهارد شرودر ضيفه السوري الرئيس بشار الأسد للقبول بتقرير ميتشل لأنه الآلية المركزية المتوفرة حتى الآن وعليه يجب أن تكون ضرورية في نظر دمشق. والتقرير يشمل إجراءات لإعادة الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإيقاف بناء المستوطنات والعودة إلى طاولة المفاوضات.


ألمانيا تقيم علاقات مع كل دول العالم وستبقى هكذا وتجمعها بدمشق شراكة عقلانية

شرودر

وأشارت الصحيفة نفسها ردا على ما تردد بأن على ألمانيا عدم التعامل مع سوريا التي يطلق رئيسها عبارات لا سامية, قال شرودر إن بلاده تقيم علاقات مع كل دول العالم وستبقى هكذا وتجمعها بدمشق شراكة عقلانية "وهذا لا يعني أننا نوافق على كل مواقفها".

واعتبرالمستشار دمشق مفتاحا لتطوير حل في الشرق الأوسط، لذا طالب ضيفه ببذل الجهود المتوفرة لديه للخروج من الأزمة.

ولم يتطرق الأسد في حديثه مع الصحافة إلى تقرير ميتشل لكنه أكد على ضرورة تنفيذ كل مقررات الأمم المتحدة المتعلقة بالشرق الأوسط.

دفاع برلماني عن الأسد
نقلت الصحيفة ردود فعل نواب البرلمان الاتحادي على الحملة التي شنها المجلس المركزي اليهودي ضد الأسد، فالنائب من الحزب الليبرالي ورئيس الجمعية العربية الألمانية يورغين موليمان رد بالقول "حان الوقت لقيام الرئيس الأسد بزيارة لبرلين لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون كان قد حضر إليها وتحدث المستشار معه عن السلام" والسيد شارون يشكل خطرا على السلام في الشرق الأوسط أكثر من الرئيس السوري.

وكما قال موليمان "ماذا يمكن أن يحدث لو قمت كرئيس للجمعية العربية الألمانية باستقبال شارون لدى قدومه إلى برلين بدعوى ضده لما اقترفه من مجازر في صبرا وشاتيلا؟".

ادعاءات يهودية
أما صحيفة دي فيلت المعروفة بتقربها من إسرائيل فنقلت الآراء التي ساندت الهجوم المسلط على بشار الأسد.. فالنائب في البرلمان الاتحادي ميشيل فريدمان وهو أيضا نائب رئيس المجلس المركزي اليهودي وجه نداء إلى المستشار شرودر ليطلب من الرئيس الأسد الاعتذار عما صرح به أمام البابا من كلمات "غير سامية ومطالبته عدم ممارسة سياسة عدائية للسامية أو عنصرية".

بينما وصف وزير الخارجية السابق من الحزب الليبرالي كلاوس كينكل انتقادات المجلس بالمحقة.. لكن برأيه فإن المقاطعة ليست نصيحة جيدة ومن لا يتحدث مع الآخر لا يمكنه تبادل الرأي معه بصراحة حول المشاكل الصعبة.

ونقلت دي فيلت قلق وزير الخارجية الحالي يوشكا فيشر وتفهمه لقلق المجلس المركزي اليهودي والطريق الحقيقي للسلام كما قال يجب أن يكون بإبداء احترام حق حضور الآخر وصيانة كرامته.

الأسد يتحدث عن تركة والده
في مقابلة طويلة أجرتها معه مجلة دير شبيغل قال الرئيس بشار الأسد إن منطقة الشرق الأوسط في حالة حرب منذ نهاية الأربعينات, وهذه الحروب مرتبطة بوقائع هجومية, وزيارة شارون إلى المسجد الأقصى واحدة منها, فهو بعمله جرح مشاعر العرب والمسلمين في كل أنحاء العالم. حتى ولو أنه اليوم رئيس وزراء لكنه يسعى وحكومته للحرب ويريد دفع المنطقة بالكامل للوقوع في صراع.

ولا يعرف الأسد سبب مساعي شارون هذه الدائمة للحرب فلا أحد يستفيد منها, وسوريا بنت أيديولوجيتها على السلام فهكذا كانت تاريخيا, ونقطة النزاع بين دمشق وتل أبيب هي من فجر الحرب ومن بإمكانه تفاديها.

ندعم حزب الله معنويا


نقدم دعما معنويا فقط لحزب الله في موقفه ضد إسرائيل وحقه في استرجاع مناطق لبنانية مازالت محتلة

بشار الأسد

ونفى الرئيس السوري في حديثه مساندة بلاده لحزب الله بالأسلحة, فكل ما تقدمه "هو دعم معنوي في موقفه ضد إسرائيل وحقه في استرجاع مناطق لبنانية مازالت محتلة.. ويتلقى حزب الله دعما من الشعب اللبناني فقط, ولا يمكن لحركة مقاومة في أي بلد كان الوصول إلى أهدافها إذا اعتمدت على مساندة دول أخرى".

وبرأي بشار الأسد فإن شارون السياسي يختلف عن شارون الضابط في الجيش, ففي السابق كان اهتمامه يتعلق بتوسيع مناطق الاحتلال بينما يخطط اليوم لحرب واسعة لأنه لم يتمكن من تجاوز الأزمة التي وقع بها".

ونفى بشار الأسد أن تكون الانتفاضة من صنع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وكما قال "لماذا يخرج الشاب الفلسطيني بدون خوف إلى الشارع ولماذا يشارك في عمليات انتحارية؟ الانتفاضة ليست صنع شخص أو دولة أو حزب, إنها مراد الشعب الفلسطيني".

وحول رأيه في إحياء مبادئ مؤتمر مدريد بالدعوة لمؤتمر يعقد على أساسها قال الرئيس السوري "ما فائدة هذه المعاهدة التي ماتت منذ الإعلان عنها؟ إن سوريا تؤمن فقط بمقررات الأمم المتحدة, هنا يكمن الحل الحقيقي".

وتحدث الأسد عن مستقبل بلاده بالقول "مازالت سوريا دولة اشتراكية لكن لها بالطبع تطلعات للمستقبل.. وهي البلد الوحيد بين البلدان الاشتراكية الذي يملك قطاعا اقتصاديا خاصا ونحتاج اليوم لصناعات جديدة من أجل الانفتاح على أسواق العالم, لذا ندعم تطوير سياستنا على أساسين، إحداث المزيد من مراكز العمل ورفع المستوى المعيشي للفرد, ونعتمد كل ما يساعدنا في تحقيق ذلك لكن لن نبيع القطاعات الحكومية".

ونفى الأسد أن تكون إقامته في الغرب قد غيرت حياته، "فالإنسان لا يتنصل من ثقافته حتى ولو عاش لفترة خارج وطنه".. ورغم تفكيره المختلف عن والده الراحل لكن ذلك لا يعني أبدا تبنيه لثقافة أخرى, وكل ما هناك هو اختلاف في وجهات النظر بين جيلين.

وعن زيارته لبرلين بعد باريس ومدريد قال إن أهم أهدافها توطيد العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية لأنها متشابكة. ويأمل بجد الحضور الأوروبي في الشرق الأوسط, فهذا مهم جدا من أجل إحلال السلام في المنطقة "ونأمل أن يكون لأوروبا حضور ومشاركة فعالة ونشطة في مرحلة السلام, لكنها وللأسف لا تريد لعب هذا الدور".

وحول الحملة التي شنتها جمعيات يهودية ضده لأن خطابه يوم زيارة البابا لدمشق حسب تفسيرها تضمن عبارات لا سامية قال الأسد "قارنت عذاب السيد المسيح عندما صلب بعذاب الفلسطينيين اليومي في فلسطين اللذين تهدم بيوتهم ويتعرضون لكل أنواع الاضطهاد والقمع.. نتج عن ذلك أن المسؤولين الإسرائيليين سارعوا لشن حملة ضد خطابي وادعوا بأن مضمونه يشكل اعتداء على اليهود".. وقال "يريد الإسرائيليون فبركة شيء من القصة ومن يقرأ الخطاب بتمعن لا يجد أي عبارة لا سامية.

معاهدة كيوتو


الإدارة الأميركية لا تريد بأي شكل من الأشكال التوقيع على "كيوتو" لأن بوش غير مستعد لإضعاف القطاع الصناعي الأميركي

فيننشال تايمز دوتشلند

حسب تقرير صحيفة فيننشال تايمز دوتشلند لم يتمكن وفد الاتحاد الأوروبي أثناء زيارته لطوكيو من إحداث خرق في موقف الحكومة اليابانية, فوزير خارجيتها ماكيكو تاناكا مصر على مواصلة حكومته سعيها لتغير واشنطن موقفها الرافض لمعاهدة كيوتو للتقليل من انبعاث الغازات السامة خاصة المنبعثة من المصانع في الوقت نفسه أكد أن طوكيو لن تغدر بها لأنها حسب اعتقاده مازالت مهمة للمعاهدة.

وذكرت الصحيفة بأن الإدارة الأميركية لا تريد بأي شكل من الأشكال التوقيع على هذه المعاهدة لأن الرئيس بوش غير مستعد لإضعاف القطاع الصناعي الأميركي.

وقد شكلت شركات أوروبية برئاسة شركة تليكوم الألمانية مبادرة سميت بـe.mission 55التحق بها حتى الآن أكثر من مائة شركة منها يابانية وأميركية ستسعى حتى انعقاد مؤتمر المناخ في بون في 19 من هذا الشهر لالتزام القطاع الصناعي ببنود كيوتو من أجل ردع مخاطر انبعاث الغازات خاصة ثاني أكسيد الكربون، كما تسعى ألا تصبح المعاهدة رهينة بيد السياسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة