حزب ألباني يهدد بالانسحاب من الحكومة المقدونية   
الأربعاء 1422/2/16 هـ - الموافق 9/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي مقدوني يوجه سلاحه الثقيل نحو المقاتلين الألبان
هدد حزب ألباني بالانسحاب من الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في مقدونيا بسبب الهجوم الذي شنته القوات الحكومية على مواقع المقاتلين الألبان.

وأعلن الحزب الديمقراطي الألباني بعد ساعات من الإعلان عن قرب تشكيل حكومة ائتلافية أنه لن يشارك في هذا الائتلاف قبل أن يوقف الجيش عملياته العسكرية ضد جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وطالب الحزب بوقف لإطلاق النار، غير أنه وقع أمس الثلاثاء اتفاقا مع الحكومة لتشكيل الائتلاف قبل أن تتم الاستجابة لمطلبه. وحدد الحزب ثلاثة أيام يراقب فيها الأوضاع الراهنة ثم يتخذ قراره النهائي.

وقال السكرتير العام للحزب الديمقراطي محمد هاليلي إن الحكومة تعهدت بوقف قصير لإطلاق النار أمس الثلاثاء عند إعلانها تشكيل الائتلاف، غير أنها لم تلتزم بوعدها. كما حذر المقاتلون الألبان من أنهم سيواصلون عملياتهم ضد الحكومة المقدونية لرفضها إشراكهم في المحادثات الرامية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكانت الاشتباكات قد تجددت بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان في إطار الحملة التي تقودها سكوبيا للقضاء على قوات جيش التحرير الوطني الألباني.

وأعلن متحدث باسم القوات الحكومية أنها استخدمت في هجومها المدفعية الثقيلة والدبابات لقصف معاقل المقاتلين الألبان في قرية سلوبكان. وأكد أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى القضاء نهائيا على المقاتلين.

وجاءت الاشتباكات بعد أن أطلق المقاتلون الألبان النار فجر اليوم على القوات المقدونية مستخدمين المدافع الرشاشة بحسب الجيش المقدوني. وطالب الجيش سكان سلوبكان والقرى المجاورة بإخلاء مساكنهم تحسبا لهجوم كبير على المنطقة.

كما جاءت هذه الاشتباكات بعد يوم واحد من شن الجيش هجوما كبيرا على قرية فاكسين مستخدما المروحيات المقاتلة والمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة.

وقالت مفوضية شؤون اللاجئين الدولية إن نحو 6600 ألباني -غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن- فروا من القتال عبر الحدود منذ يوم الاثنين الماضي، وسار معظمهم على الأقدام عبر الممرات الجبلية الوعرة وهم يحملون حقائبهم. وأضافت أن المشردين يمرون الآن بظروف إنسانية قاسية بسبب القتال الذي يحول دون وصول المساعدات الغذائية إليهم.

ويرى مراقبون أن مسألة تشكيل حكومة وطنية في مقدونيا محكوم عليها بالفشل في الوقت الراهن بسبب استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها العسكري تجاه المقاتلين الألبان

وكان رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي أعلن أمس الثلاثاء أن الأحزاب الرئيسية في سكوبيا وافقت على تشكيل ائتلاف موسع لحكومة وحدة تضم الأحزاب السلافية والألبانية الرئيسية، وأن هذه الأحزاب تراجعت عن فكرة إعلان حالة الحرب في البلاد. وجاء ذلك بعد محادثات ماراثونية شارك فيها منسق السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والأمين العام لحلف شمالي الأطلسي جورج روبرتسون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة