نائبة أوروبية تدعو لمحاكمة إسرائيليين   
الخميس 1430/6/17 هـ - الموافق 11/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)
لويزا مورغانتيني (الجزيرة نت)
أحمد فياض-غزة

دعت لويزا مورغانتيني نائبة رئيس البرلمان الأوروبي إلى تقديم قادة الجيش الإسرائيلي إلى المحاكمة لاقترافهم جرائم ضد المدنيين واستهداف البنية التحتية والاقتصادية في قطاع غزة.
 
وقبل مغادرتها غزة الأربعاء على رأس وفد ضم 41 برلمانيا أوروبيا، أكدت لويزا مورغانتيني للجزيرة نت حرص الاتحاد الأوروبي على دعم الجهود المصرية على صعيد إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة وتقديم كل ما من شأنه المساهمة في ذلك.
 
وشددت النائبة الأوروبية على ضرورة توحد الفلسطينيين ورفع علم فلسطين بدلا من رايات مختلفة، وإلا سيظل الحصار والدمار على قطاع غزة مستمرا، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي كان على وشك الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية لولا قيام حركة حماس بالسيطرة على قطاع غزة، الأمر الذي أعاد الأمور إلى سابق عهدها.

ضد المقاطعة
ولم تستبعد مورغانتيني أن يدعى رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية لزيارة الاتحاد الأوروبي وذلك في حالة توصل الفلسطينيون إلى اتفاق في القاهرة، وجرت انتخابات ديمقراطية وفازت بها حماس، مؤكدة أن رؤيتها في الأساس كانت منذ البداية مع عدم مقاطعة حركة حماس لأنها جزء من الشعب الفلسطيني، وفازت في انتخابات نزيهة وديمقراطية.
 
وتابعت "إذا لم تستأنف حماس إطلاق الصواريخ على إسرائيل أو تنفذ مزيدا من العمليات الانتحارية، فأعتقد أن موقفنا منها سيكون مغايرا لما سبق، خاصة أن المقاومة ليست فقط بإطلاق الصواريخ، لأن الصورايخ لم تجلب للفلسطينيين إلا الدمار والخراب، فمنذ عام 2001 لم تقتل الصواريخ سوى 22 إسرائيليا بينما قتل الآلاف من الفلسطينيين، واستخدمتها إسرائيل على نطاق واسع لتبرير إجراءاتها ضد الفلسطينيين".
 
وحول الهدف من زيارة وفد البرلمانيين لغزة قالت مورغانتيني إن هناك معنى سياسيا يهدف إلى حث الحكومات والبرلمانات الأوروبية، لاتخاذ موقف واضح من إنهاء الاحتلال والاستيطان والحصار، ومعنى إنسانيا يهدف إلى إطلاع الوفد على الدمار الذي لحق بالقطاع عن قرب.

"
مورغانتيني: من الواجب ألا تتمتع إسرائيل بعلاقات متنامية أو تفضيلية مع الاتحاد الأوروبي، إذا استمرت في خرق المواثيق والقوانين الدولية
"
خرق فاضح
ووصفت مورغانتيني ما حدث ويحدث في قطاع غزة بالجريمة والخرق الفاضح لمعايير حقوق الإنسان، مؤكدة أن الأوربيين سيبقون يواصلون تقديم الدعم بمختلف أشكاله لحين توصل الفلسطينيين إلى تسوية لإنهاء الصراع .

واستطردت بقولها "كما أن الحرب والحصار على غزة غير شرعي، فإن الحواجز والاستيطان في الضفة غير شرعي، لذلك فمن الواجب ألا تتمتع إسرائيل بعلاقات متنامية أو تفضيلية مع الاتحاد الأوروبي، إذا استمرت في خرق المواثيق والقوانين الدولية".
 
وفيما يتعلق بجدوى زيارات الوفود البرلمانية الأوروبية لقطاع غزة، قالت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي "أعتقد أن هذه الوفود ترسل رسالة للشعب الفلسطيني مفادها بأنه ليس وحيدا، كما أنها تعمل على تغيير الصورة النمطية عن قطاع غزة الذي يوصم بأنه يضم مجموعة من الإرهابيين والمجرمين، ونقل الصورة الحقيقية  للحكومات والشعوب الأوروبية".
 
يجدر الإشارة إلى أن نائبة رئيس البرلمان الأوروبي وصلت إلى قطاع غزة في زيارة استمرت نحو عشرين ساعة على رأس أرفع وفد برلماني يزور القطاع يضم 41 برلمانيا من 15 دولة أوروبية بينهم رئيس مجلس الشيوخ البولندي ورئيس البرلمان التشيكي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة