الربيعي يتوقع انسحابا أميركيا من العراق في عامين   
السبت 1427/3/30 هـ - الموافق 29/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:09 (مكة المكرمة)، 5:09 (غرينتش)

القوات العراقية فرضت حظرا للتجول في بعقوبة لوقف الهجمات المسلحة (الفرنسية)

توقع مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي انسحابا كاملا للقوات الأميركية من العراقي بحلول منتصف عام 2008 بعد نقل مهمات الأمن العراقية.

وتحدث الربيعي في تصريح لرويترز عما سماه "خريطة طريق" أميركية عراقية يتم بموجبها تخفيض عدد القوات الأميركية بنهاية هذا العام إلى 100 ألف جندي.

وأضاف أنه مع تسليم المزيد من المهمات للقوات العراقية ستعود الغالبية العظمى من الجيش الأميركي إلى بلادها بنهاية العام المقبل. ولم يكشف الربيعي عن إمكانية استمراره في منصبه بعد تسلم الحكومة الجديدة مهماتها، لكنه أوضح أن "خريطة الطريق" هي اتفاق بين الجيش الأميركي وقوات الأمن العراقية.

موفق الربيعي أكد تزايد مهمات القوات العراقية (رويترز)
وقال إن القوات العراقية لعبت بالفعل "دورا بارزا" في 60% من العمليات العسكرية ضد المسلحين مؤخرا وإنها تسيطر على 50% من ساحة القتال حاليا.

يشار إلى أن الإدارة الأميركية ترفض حتى الآن إعلان جدول زمني لسحب قواتها من العراق رغم تصاعد الضغوط الداخلية على الرئيس جورج بوش. لكن قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال جورج كايسي أعلن الأربعاء الماضي في مؤتمر صحفي مشترك ببغداد مع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد عن تخفيض في حجم القوات خلال الأشهر القادمة.

عمليات موسعة
يأتي ذلك بينما تشن القوات الأميركية والعراقية عمليات عسكرية موسعة في أنحاء العراق لمواجهة تصاعد العمليات المسلحة.

فقد أعلن في وزارة الدفاع العراقية أن 58 عراقيا قتلوا بينهم 21 عسكريا من الجيش والشرطة العراقيين، في سلسلة اشتباكات بمحافظة ديالى تركزت في مدينة بعقوبة عاصمة المحافظة والمناطق المحيطة بها.

فخلال يومين نفذ مسلحون سلسلة هجمات على مراكز الشرطة ونقاط التفتيش في بعقوبة باستخدام القذائف الصاروخية والقنابل اليدوية ونيران الأسلحة الصغيرة.

حواجز التفتيش كانت هدفا أساسيا للهجمات (الفرنسية)
وذكر بيان للجيش الأميركي أنه خلال هذه العمليات هاجم نحو 100 مسلح مقرا للجيش العراقي في قرية جنوب بعقوبة. وفي هجوم آخر على نقطة تفتيش قاد المهاجمون مجموعة سيارات مزينة بالورد لإيهام الشرطة أنهم موكب عرس.

وأوضح مصدر بالشرطة العراقية أنه خلال معارك الخميس والجمعة فقط قتل 25 مسلحا، بينما اعتقل 51 حسب بيان الجيش الأميركي.

وقال الجيش الأميركي إنه استخدم المدفعية والمروحيات لصد الهجوم واستعادة السيطرة على المدينة، وقرر محافظ ديالى فرض حظر التجول في المدينة.

كما أعلن الجيش الأميركي ومصدر أمني عراقي أن ثلاثة عناصر من تنظيم القاعدة قتلوا في غارات للجيش الأميركي في منطقة سامراء شمال بغداد في حين اعتقل ستة آخرون.

وقال المصدر العراقي إن قوات الجيش العراقي تساندها قوات أميركية شنت حملة بقرية الرصاصي شمال شرق سامراء، وتمكنت من قتل حماد الطاخي الذي يعتقد أنه مسؤول القاعدة بسامراء خلال محاولته الفرار. وتم أيضا اكتشاف مخابئ أسلحة خلال الحملة تتضمن متفجرات وصواريخ وقاذفات قنابل.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده الخميس في انفجار عبوة ناسفة استهدف آليته شمال بغداد.

وفي هجمات أخرى متفرقة أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار عبوتين ناسفتين في بغداد وغربها والعثور على أربع جثث.

وفي كركوك شمال بغداد قتل طفل في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية أميركية في حين جرح مدنيان في انفجار عبوة ناسفة على دورية أميركية في بلدة الحويجة غرب كركوك.

الوضع السياسي قاسم مشترك لخطب الجمعة (الفرنسية)
الوضع السياسي
وشغل الوضع السياسي في البلاد الحيز الأكبر من خطب صلاة الجمعة في المساجد العراقية. وفي هذا الإطار دعا رجل الدين الشيعي صدر الدين القبانجي هيئة علماء المسلمين إلى الانخراط في العملية السياسية ونسيان الماضي.

وقال القبانجي المقرب من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم  في خطبته بمسجد الحسينية الفاطمية وسط النجف جنوب بغداد، إن الشيعة والسنة ساروا في العملية السياسية وعلى الهيئة إعادة النظر في سياساتها والالتحاق بالركب.

من جهته دعا إمام مسجد أم القرى عضو هيئة علماء المسلمين الشيخ علي الزند الفرقاء العراقيين إلى التحاور لحل الأزمات بعيدا عن العنف، محذرا من خطورة تلطخ أيادي العراقيين بدماء بعضهم بعضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة