استطلاع: أغلب العراقيين يرفضون الرموز الدينية في الانتخابات   
السبت 1429/11/11 هـ - الموافق 8/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:03 (مكة المكرمة)، 0:03 (غرينتش)

مكتب السيستاني أعلن أنه لن يؤيد أي حزب في الانتخابات المقبلة (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

أظهرت نتائج استطلاع للرأي أن أغلبية ساحقة من العراقيين يرفضون توظيف الرموز الدينية في الحملات الانتخابية، وذلك على بعد أسابيع من موعد إجراء انتخابات المحافظات في البلاد.

ورفض أكثر من 90% من المستجوبين في الاستطلاع، الذي أجرته صحيفة الصباح الحكومية وشارك فيه 16277 عراقيا من مختلف الأعمار، أن تستعمل الأحزاب العراقية رموزا دينية في حملاتها الانتخابية.

نهاية المد الديني
ويرى الصحفي العراقي ناظم عبد الرزاق في حديث للجزيرة نت أن نتائج هذا الاستطلاع –الذي نشر الأسبوع الماضي- تظهر "انتهاء سطوة المد الديني على الناس في العراق".

أما أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور خالد عبد العال، فقد قال إن "هناك نزوعا كبيرا في الرأي العام العراقي نحو رفض تدخل الدين في السياسة".

واعتبر أن المهم هو أن "يتم التعبير عن ذلك الرفض في نتائج انتخابات المحافظات والانتخابات البرلمانية المقبلة".

ومن جهته يتخوف المحامي عمر غزوان من أن "يتم التلاعب بنتائج الانتخابات المقبلة"، معتبرا أن القوى الدينية العراقية المختلفة "تستحوذ على القرار السياسي وتملك تأثيرات قوية على سير العملية الانتخابية".

وأضاف أن الأمر سيكون مختلفا إذا كانت هناك رقابة مستقلة على سير الانتخابات, متوقعا "نتائج مدهشة" لصالح "المشروع الوطني الذي يمنع تقسيم العراق في المرحلة الحالية على الأقل ويعيد اللحمة إلى أبناء بلاد الرافدين".

الاستطلاع جاء قبل موعد انتخابات المحافظات بأسابيع (الفرنسية-أرشيف)
استطلاع آخر
وكانت نتائج استطلاع آخر أجرته جمعية الأمل العراقية، وهي منظمة غير حكومية، قد أظهرت أن سكان مدينة كربلاء جنوب غرب العاصمة بغداد يميلون إلى انتخاب أحزاب غير إسلامية.

وفي بغداد كان ثلثا الأصوات لصالح الأحزاب العلمانية، وكذلك الحال في محافظة صلاح الدين التي مركزها مدينة تكريت شمال بغداد، وفي محافظة الأنبار التي مركزها مدينة الرمادي غرب بغداد.

أما المشاركون في الاستطلاع من سكان مدينة النجف -التي أعلن فيها مكتب المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني عدم تأييده لأي جماعة أو حزب ديني خلال الانتخابات- فقد صوتوا بنسبة 56% لصالح التيارات الدينية.

وتفاوتت نسب تأييد الأحزاب العلمانية وغير الدينية في استفتاء جمعية الأمل ببقية المحافظات العراقية، حيث صوت 70% من المشاركين في الاستفتاء من محافظة البصرة -أقصى جنوب العراق- لصالح الشخصيات المستقلة والأحزاب غير الدينية، كما سجلت نتيجة مماثلة في محافظة ديالى، ومركزها مدينة بعقوبة شرقي بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة