اكتشاف ضفادع بإندونيسيا تلد ولا تبيض   
الخميس 1436/3/11 هـ - الموافق 1/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:41 (مكة المكرمة)، 20:41 (غرينتش)

رغم أن هذه الضفدعة الإندونيسية المكتشفة حديثا تتميز بوجود أنياب على خلاف عالم الضفادع، فإن الأنياب ليست وحدها التي جعلت منها جنسا فريدا من نوعه على وجه الأرض، بل الطريقة التي تنجب بها صغارها.

فهذه الضفدعة الصغيرة التي تعيش في الغابات المطيرة بجزيرة سولاويزي الإندونيسية من جنس "ليمنونيكتس لارفابارتوس، تعتبر الوحيدة من بين 6455 نوعا من الضفادع في العالم التي تلد مباشرة فرخا يسمى "أبو ذنيبة" (الشرغوف) ولا تتبع الطور المعهود لدورة حياة الضفادع، وهو وضع البيض أولا.

ويوضح أستاذ علم الزواحف والبرمائيات بجامعة كاليفورنيا في بيركلي جيمي ماكغواير أن السواد الأعظم من الضفادع يتم الإخصاب فيه خارجيا، فأثناء عملية التزاوج يُحكم الذكر الإمساك بالأنثى من وسطها بأطرافه ثم يفرز المني خارجيا، بينما تبدأ الأنثى في وضع البيض.

ويمر هذا البيض بعد إخصابه بعدة مراحل منها مرحلة اليرقات في صورة أبو ذنيبة الذي يسبح في الماء، وتكون هذه اليرقات بلا أطراف لكنها ذات ذيل يمكنها من السباحة.

ويضيف العالم -الذي وردت نتائج بحثه في دورية "بلوس وان" العلمية- أن هناك نحو عشرة أنواع من الضفادع تعتمد على الإخصاب الداخلي، وجميع الضفادع -باستثناء النوع المكتشف حديثا في إندونيسيا- إما تحافظ على البيض المخصب أو تنجب ضفادع دقيقة الحجم تمثل نماذج مصغرة من البرمائيات اليافعة بعد أن تكون مرت بالفعل بمرحلة أبو ذنيبة المعدلة عندما كانت في كبسولة البيضة داخل جسم الأنثى.

ومضى يقول إنه توجد أنواع أخرى من الضفادع تبتلع بيضها وتحتضنه في أمعائها حتى يفقس، كما توجد أنواع أخرى يحتفظ فيها الذكر بالبيض في كيسه الصوتي، وهناك أيضا الكثير من الأنواع التي تحمل البيض وأبو ذنيبة في جراب على الظهر أو الجنب.

أما أنثى جنس "ليمنونيكتس لارفابارتوس" -وهو اسم لاتيني يعني "سابحات المستنقعات التي تنجب اليرقات- المكتشف حديثا فإن نمط التكاثر لديها أكثر شبها بالإنسان، حيث تلد أبو ذنيبة بدلا من المرور بالأطوار الأخرى لمعظم الضفادع.

وعادة ما يكون لون هذه الضفدعة الإندونيسية بنيا أو رماديا، ويبلغ طولها نحو أربعين ملليمترا، وتزن أقل من خمسة غرامات، وتنتمي للمجموعة الآسيوية من الضفادع ذات الأنياب. وللذكور من هذه الضفادع بروزان يشبهان الأنياب على الفك السفلي تستخدمهما الضفادع في القتال.

وتعيش هذه الضفادع على حواف الجداول المائية الصغيرة والبرك الضحلة في أماكن معيشتها بالغابات المطيرة، وتبذل قصارى جهدها كي تتجنب الوقوع فريسة لأنواع أخرى أكبر من الضفادع ذات الأنياب وأيضا الثعابين والطيور التي تتغذى على الضفادع الصغيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة