عشرات القتلى بمقديشو واستعدادات لمهاجمة معاقل المسلحين   
الاثنين 1428/4/6 هـ - الموافق 23/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:44 (مكة المكرمة)، 1:44 (غرينتش)

الأنباء تفيد بأن معاقل المسلحين توجد في الأحياء الشمالية من مقديشو(الأوروبية)

استمر أمس القتال في شوارع العاصمة الصومالية، وارتفع عدد القتلى منذ الأربعاء الماضي إلى 230 فيما جرح المئات واستمر فرار الآلاف.

وتركزت المعارك العنيفة بين الجيش الإثيوبي والمسلحين وتركزت بالأحياء الشمالية من مقديشو التي يعتقد أنها معقل المسلحين. وقتل أمس الأحد فقط 51 شخصا مع استمرار القصف المدفعي والصاروخي، وقال شاهد عيان إن مدافع الدبابات الإثيوبية تطلق قذائفها باتجاه مناطق المدنيين.

وشوهدت عشرات الجثث بعضها مقطعة الأوصال بالشوارع دون أن يتمكن السكان من سحبها بسبب إطلاق النار. وفيما اكتظت المستشفيات بالجرحى، يواجه السكان صعوبة في الوصول لجرحى آخرين بمناطق المواجهة.

واضطر العاملون بمستشفى لإقامة خيام مؤقتة بحديقة المستشفى لعلاج المصابين، وتوقعت منظمات حقوقية ارتفاع عدد الضحايا بعد الوصول للمناطق الخطرة والمعزولة.

وقد أعلنت الحكومة الانتقالية الصومالية أنه هناك تحضيرات لهجوم شامل على المسلحين، ودعت سكان المناطق التي توجد بها معاقلهم لمغادرتها. واتهم صلاد علي جيلي نائب وزير الدفاع من وصفهم بإرهابيين على صلة بتنظيم القاعدة بالسعي لاتخاذ الصومال قاعدة لشن هجمات شرق أفريقيا.

بعض الجرحى لا يمكن الوصول إليهم (الفرنسية)
وعقد جيلي مؤتمرا صحفيا بمقديشو أمس عرض فيه ألغاما قال إنها صودرت من شاحنتين في المدينة، ودعا المجتمع الدولي لمساعدة الحكومة في القضاء على هؤلاء "الإرهابيين".

نزوح جماعي
سكان مقديشو يواصلون الفرار -وبعضهم على الأقدام- وهم يجرون أمتعتهم أو يحملونها على رؤوسهم، وفيما وصف بأكبر عملية نزوح جماعي أفادت آخر تقديرات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن 321 ألف شخص فروا من مقديشو منذ فبراير/شباط الماضي.

معظم هؤلاء يقيمون في خيام مؤقتة أو في العراء تحت الأشجار خارج المدينة دون أي تجهيزات، ويعانون نقصا شديدا في الغذاء والدواء والمياه النقية. كما يواجه هؤلاء خطر الأوبئة الفتاكة، وسيفاقم موسم الأمطار الصيف المقبل معاناتهم.

كما يمثل قتال الشوارع خطر كبيرا على الفارين، وقال أحدهم أمس إن قذيفة هاون أصابت حافلة صغيرة كانت تقل بعضهم.

"
البيان الصادر عن الاجتماع الأخير للإيغاد في كينيا اعتبر تأييدا للدعم العسكري الإثيوبي للحكومة الانتقالية الصومالية
"
خلافات إقليمية
سياسيا تصاعد الخلاف الإقليمي بسبب الأزمة الصومالية، فقد أعلنت إريتريا أمس أنها علقت عضويتها بالهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد). وبرر بيان لحكومة أسمرا القرار بأن "عددا من القرارات المتكررة وغير المسؤولة التي تقوض السلام والأمن الإقليميين تم تبنيها تحت ظلة إيغاد".

وقال وزير الإعلام الإريتري علي عبده لرويترز إنه "انسحاب مؤقت نشعر أن البقاء في المنظمة لم يعد عملا مسؤولا مع اتخاذ قرارات غير مقبولة قانونيا وأخلاقيا".

وأضاف: هناك قوى خارجية تتلاعب بالمنظمة. ولم يحدد الوزير تلك القوى، لكن إريتريا كانت قد انتقدت مؤخرا سياسات الولايات المتحدة في القرن الأفريقي.

وتحول اجتماع لوزراء خارجية إيغاد في كينيا منذ أسبوعين إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين إثيوبيا وإريتريا، وأصدر الاجتماع بيانا أعرب عن تقديره لما وصفه بالتضحيات التي قدمتها إثيوبيا من أجل تشجيع الموقف المشترك للإيغاد بشأن الصومال، فيما قال دبلوماسيون إنه إشارة للدعم العسكري الإثيوبي للحكومة الصومالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة