ثلاثة انفجارات تسبق محادثات بيريز في مصر والأردن   
الأحد 1422/2/6 هـ - الموافق 29/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


بدأ وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز محادثاته مع كبار المسؤولين المصريين في القاهرة لبحث مبادرة السلام المصرية الأردنية، في وقت وقعت فيه ثلاثة انفجارات متفرقة اثنان منهما استهدفا مستوطنتين بالضفة الغربية، والثالث وقع في نتانيا وسط إسرائيل
على الرغم من إجراءات التهدئة المعلنة.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي وصل إلى مصر صباح اليوم في أول زيارة يقوم بها مسؤول إسرائيلي كبير لمصر منذ تولي اليميني المتشدد أرييل شارون رئاسة الحكومة في إسرائيل.

واستقبل وزير الخارجية المصري عمرو موسى بيريز في المطار قبل اصطحابه لإجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك بشأن المبادرة المصرية الأردنية. وسيتوجه بيريز في وقت لاحق اليوم إلى ميناء العقبة الأردني لمقابلة العاهل الأردني الملك عبد الله.

مصور إسرائيلي يلتقط صورا لآثار الهاون في منزل بإحدى المستاوطنات (أرشيف) 

وفي هذه الأثناء أفاد مصدر في الشرطة الإسرائيلية أن قنبلة انفجرت في نتانيا شمالي تل أبيب, في هجوم ثالث استهدف إسرائيليين هذا الصباح. وأوضح المصدر نفسه أن القنبلة عثر عليها أحد المارة مخبأة في كيس، وانفجرت قبل أن يتمكن خبراء المتفجرات من تعطيلها. ولم يصب أحد في الانفجار بينما أسفر عن أضرار مادية وفقا للمصادر الإسرائيلية.

وكان انفجاران منفصلان استهدفا مستوطنتين في الضفة الغربية قالت مصادر إسرائيلية إن أحدهما وقع عند مفترق طرق قرب نابلس لدى مرور حافلة مدرسية تقل تلاميذ من إحدى المستوطنات، وطوق الجيش الإسرائيلي المنطقة بحثا عن عبوات أخرى محتملة. ولم توضح المصادر الإسرائيلية مكان وقوع الانفجار الثاني، لكنها أشارت إلى أن أيا من الانفجارين لم يسفر عن إصابات.

ويأتي وقوع الانفجارات الثلاثة في وقت بدأت فيه السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات لتخفيف حدة المواجهات وجدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعوته للأجهزة الأمنية الفلسطينة بوقف ما أسماه بالتجاوزات، بعد يوم من المواجهات أسفر عن مصرع جندي إسرائيلي وإصابة آخر قرب بلدة أم الفحم شمالي إسرائيل.

حل اللجان الشعبية
وكان المجلس العسكري التابع للسلطة الفلسطينية قرر بناء على أمر من عرفات حل لجان المقاومة الشعبية، وهي لجان تشكل عناصر حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح عمودها الفقري، وطلب المجلس من أعضاء هذه اللجان العودة إلى أجهزتهم الأمنية.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس أن مسلحين فلسطينيين قتلوا عسكريا إسرائيليا وأصابوا آخر بجروح بعد أن أوقفوا سيارة كانت تقلهما، وقال مصدر في الشرطة إن ثلاثة فلسطينيين كانوا في سيارة أوقفوا سيارة إسرائيلية في تقاطع للطرق قرب بلدة أم الفحم العربية ثم فتحوا النار عندما رد عليهم ركاب السيارة باللغة العبرية.

عبد العزيز الرنتيسي 

اعتقال الرنتيسي
وأعلن مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية أن قوات من الشرطة اعتقلت في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة. وقال المسؤول إن الرنتيسي اعتقل بسبب "انتقاداته وتهديده" للسلطة الفلسطينية.

وأضاف المتحدث الذي رفض الكشف عن اسمه أن الرنتيسي انتهك اتفاقات تم التوصل إليها مع الشرطة، ولا سيما أثناء تجمع حاشد لحركة حماس يوم الجمعة، مشيرا إلى أن الرنتيسي انتهك اتفاقا يقضي بعدم استخدام الأسلحة أثناء المسيرة التي نظمتها الحركة.

ووصفت حركة حماس اعتقال الرنتيسي بأنه "غير مبرر ولا داعي له" مشددة على دقة الأوضاع الراهنة. وقالت الحركة على لسان مؤسسها الشيخ أحمد ياسين للجزيرة إنه "لا يمكن العودة لما كان في الماضي لأن شعبنا تخطى هذا الماضي عبر مواجهة" مع الاحتلال.

وأضاف الشيخ ياسين أن "أي عمل يمس الوحدة الوطنية في ظل الظروف الراهنة من شأنه أن يؤثر على قوة شعبنا"، مشددا على أن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى "مواجهات داخلية تخدم العدو الصهيوني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة