المحكمة الدولية تطالب صربيا بالتعاون   
الثلاثاء 1431/12/10 هـ - الموافق 16/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)
برامرتس يتحدث للصحفيين في بلغراد (الفرنسية)

 قال المدعي العام لمحكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة إن صربيا لا تتعاون كما يجب بشأن إلقاء القبض على القائد العسكري لصرب البوسنة راتكو ملاديتش والذي يعتبر شرطا لانضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وجاءت تصريحات سيرج برامرتس في تصريحات أدلى بها أمس الاثنين في العاصمة الصربية بلغراد بعد لقائه المدعي العام لجرائم الحرب في صربيا فلاديمير فوكيفتش، مؤكدا الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود من قبل بلغراد على هذا الصعيد.

وشدد برامرتس في إشارة واضحة على المسؤولية الملقاة على صربيا على أن الدليل الأساسي الذي سيقود لاعتقال ملاديتش الفار من القضاء الدولي منذ العام 1995 موجود في بلغراد، مشيرا في الوقت ذاته إلى مسؤولية دول أخرى -لم يحددها بالاسم- لجهة تقديم الدعم اللازم لإغلاق هذا الملف كليا.
 
التقرير الدوري
وأعلن القاضي الدولي أنه سيقوم غدا الأربعاء بإرسال تقريره النصف السنوي بشأن جهود صربيا لاعتقال ملاديتش إلى الأمم المتحدة تمهيدا لعرض التقرير على مجلس الأمن الدولي في السادس من ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
ملصق للشرطة الصربية يعرض مكافأة بمليون يورو لمن يساعد في اعتقال ملاديتش (الفرنسية)
وفي تغير لافت على لهجة الحكومة الصربية بشأن مسألة اعتقال ملاديتش قال رئيس الوزراء الصربي ميركو سفيتكوفيتش -الذي التقى برامرتس أمس الاثنين- إن بلاده تقوم بما في وسعها لإنهاء هذه المسألة.
 
وتوقع رئيس الوزراء الصربي أن يكون تقرير برامرتس متوازنا وأعرب عن ثقته بأن التقرير الذي سيصدر في يونيو/حزيران 2011 سيكون أفضل لأن صربيا ستواصل عملها تبعا للتوصيات التي ستصدر عن مجلس الأمن نهاية العام الجاري.
 
جرائم حرب
يشار إلى أن محكمة جرائم حرب تابعة للأمم المتحدة اتهمت ملاديتش بارتكاب عمليات إبادة جماعية في مذبحة عام 1995 التي قتل فيها ثمانية آلاف مسلم في بلدة سربرنيتشا البوسنية، وحصار سراييفو في الفترة ما بين 1992 و1995.
 
ووفقا لما ذكره مسؤولون صرب ظل ملاديتش مختبئا في إحدى الثكنات العسكرية حتى العام 2002 وبعدها اختفى عن الأنظار كليا، علما بأن التحقيقات التي أجريت مع بعض مساعديه كشفت أن القائد العسكري الهارب بقي في بلغراد حتى 2006 على الأقل.
 
وتنظر الحكومة الصربية إلى مسألة التعاون مع المحكمة الدولية بجدية كونها تعتبر واحدة من العناصر الأساسية التي تمهد الطريق أمام انضمام بلغراد إلى الاتحاد الأوروبي.
 

"
اقرأ أيضا:

جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة
"

شرط أساسي
وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد طلبوا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من المفوضية التنفيذية للاتحاد النظر في إمكانية بدء مفاوضات انضمام صربيا شريطة تعاونها الكامل مع المحكمة الدولية الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة.
 
وجاء هذا التطور بعد تسلم الحكومة الصربية الموالية لأوروبا الحكم عام 2008 وتراجع تأثير القوى السياسية القومية المتطرفة المناهضة للاتحاد الأوروبي.
 
يشار إلى أن سلوفينيا –وهي إحدى دول الاتحاد اليوغسلافي السابق- عضو في الاتحاد الأوروبي، بينما تقترب كرواتيا من الانضمام بخطوات أسرع من مقدونيا والجبل الأسود، ويختلف الوضع بالنسبة لصربيا كما هو الحال بالنسبة لكوسوفو والبوسنة اللتين لا تزالان تحت الحماية الدولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة