استشهاد فلسطينيين وشكوك حول لقاء عرفات بيريز   
الاثنين 1422/6/14 هـ - الموافق 3/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي فلسطيني بجوار حطام سيارة دمرت في هجوم الأباتشي الإسرائيلية على الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
طائرات الأباتشي الإسرائيلية تدمر بالصواريخ مقرا للمخابرات الفلسطينية قرب الخليل
ـــــــــــــــــــــــ

الجبهة الشعبية تتبنى أربعة انفجارات في القدس ردا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وقصفه للمدن والأحياء الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يشكك في جدوى لقائه المقترح مع بيريز
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيين استشهدا وجرح 28 آخرون في تبادل إطلاق نار مع جنود إسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية. في غضون ذلك أجرى منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي محادثات في أريحا مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

وأوضحت المصادر أن عماد البطش (17 عاما) قتل وهو جالس على سطح إحدى البنايات، في حين قال شهود عيان إن أمجد الجمل أبو سنينه (25عاما) توفي متأثرا بجروحه بعدما أطلق جنود إسرائيليون النار عليه وهو ينقل أحد أصدقائه إلى المستشفى. وأصيب الفلسطينيون الآخرون بجروح مختلفة في المواجهات المستمرة في المدينة التي يعيش فيها حوالى 400 مستوطن يهودي تحت حماية مشددة من الجيش الإسرائيلي وسط 120 ألف فلسطيني.

وكان مصدر عسكري إسرائيلي أعلن في وقت سابق أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح خلال تبادل إطلاق النار هذا. وقال المصدر إن جنديا أصيب بالرصاص في ذراعه وساقه بينما أصيب الآخر بجروح طفيفة. وادعى المصدر أن فلسطينيين ألقوا قنبلة على حي يهودي في وسط الخليل قبل أن يتبادلوا النار مع جنود كانوا يقومون بأعمال دورية في المنطقة.

هجمات الأباتشي
شرطيان إسرائيليان يتفحصان حطام سيارة انفجرت في القدس
في غضون ذلك هاجمت مروحيات إسرائيلية من نوع أباتشي أميركية الصنع، بالصواريخ مكتب المخابرات العامة الفلسطينية في بلدة دورا القريبة من الخليل. وقال شهود عيان إن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة.

وأحدثت الصواريخ فتحتين في سطح المبنى المؤلف من طابق واحد مما أدى إلى تحطيم المكاتب بداخله. وتحول العديد من السيارات التي كانت واقفة بالخارج إلى حطام متفحم. وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم رد على انفجارات وقعت اليوم وهجمات وقعت أمس في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وكانت عدة سيارات ملغومة قد انفجرت في أنحاء متفرقة من مدينة القدس. وقد أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن هذه الانفجارات التي أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص. وتأتي هذه الانفجارات بعد أسبوع من اغتيال إسرائيل للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى في هجوم صاروخي. وقالت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى إن الانفجارات تأتي في إطار الرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وقصفه للمدن والأحياء الفلسطينية.

إسعاف إسرائيلي أصيب في انفجار سيارة مفخخة بمستوطنة جيلو
وقد وقعت ثلاثة من الانفجارات في حي التلة الفرنسية شمالي القدس الذي احتلت إسرائيل أجزاء منه خلال حرب عام 1967، كما انفجرت قنبلة في سيارة وأسفر الانفجار عن إصابة اثنين من ركابها في حين انفجرت قنبلة أخرى بالقرب من مبنى سكني وثالثة تحت شاحنة.

وانفجرت القنبلة الرابعة تحت شاحنة في مستوطنة جيلو وأسفر الحادث عن إصابة ثلاثة أشخاص. والهجمات على مستوطنة جيلو المقامة على أرض فلسطينية محتلة حساسة بشكل خاص إذ إن أغلب الإسرائيليين يعتبرونها جزءا من القدس.

وكانت الشرطة عثرت قبل ذلك على عبوتين ناسفتين في أحياء المستوطنين بضواحي القدس المحتلة، عثر على الأولى تحت شاحنة في مستوطنة معالوت دافنا في حين وجدت الثانية التي انفجرت قبل تفكيكها بحي غيفات هازرفاتيت.

تشييع الشهيد العوجة
تشييع جثمان الشهيد خالد العوجه في رفح
في رفح شارك أكثر من ستة آلاف فلسطيني في تشييع جثمان الشهيد خالد العوجة الذي توفي اليوم متأثرا بجروح أصيب بها قبل عشرة أيام. وكان العوجة البالغ من العمر 29 عاما أحد القيادات المحلية في لجان المقاومة الشعبية التابعة لحركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وهتف المشاركون في التشييع، وبعضهم يحمل أسلحة آلية، ضد إسرائيل وتعهدوا باستمرار الانتفاضة التي شارفت على عامها الثاني.

جهود سياسية
على الصعيد السياسي قال منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي اجتمع مع صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني في أريحا بالضفة الغربية إن مساعي تبذل لبدء اتصالات إيجابية بين الإسرائيليين والفلسطينيين رغم أعمال العنف.
ويتوقع أن يجري سولانا محادثات مع الجانب الإسرائيلي خلال هذه الزيارة التي تستمر يومين بهدف التمهيد للقاء بين الرئيس عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

ياسر عرفات عقب مباحثات مع علي أبو الراغب في عمان
وفي عمان أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تركزت حول الوضع في الشرق الأوسط والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
وشكك عرفات في ختام مباحثاته مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب في جدوى لقائه المقترح مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يعارض من حيث المبدأ عقد مثل هذا اللقاء.

وقال عرفات إن جميع لقاءاته السابقة مع بيريز التي عقدت منذ بدء الانتفاضة لم تؤد إلى تحقيق تقدم ملموس. وأضاف "أنا أقول له (بيريز) أهلا وسهلا ولكن أهم شيء ماذا سنبحث؟". ومن جانبه أكد رئيس الوزراء الأردني أنه ينبغي على إسرائيل أن تتوقف عن التمسك "بالادعاءات والحجج المختلفة" وأن تتبنى بدلا من ذلك "إستراتيجية سلام واضحة حتى يستقر الأمر في فلسطين".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية اليوم عن بيريز تأكيده أنه لم يتحدد بعد لا موعد ولا مكان اللقاء المتوقع مع عرفات. وقال بيريز للإذاعة "لا أعرف أين أو متى سألتقي عرفات لكنني أعلم أن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر إلى ما لانهاية لأن ذلك لا يحمل سوى الدم والدموع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة