مؤتمر الدوحة يضع خارطة طريق للحد من الجريمة   
الأحد 1436/7/1 هـ - الموافق 19/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:07 (مكة المكرمة)، 20:07 (غرينتش)

محمد ازوين-الدوحة

اختتمت في العاصمة القطرية فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الـ13، بعد ثمانية أيام من الجلسات والندوات، بهدف وضع خارطة طريق تعمل من خلالها الأمم المتحدة طوال السنوات الخمس المقبلة التي تفصل بين مؤتمر الدوحة، والمؤتمر المقبل المقرر بالعاصمة اليابانية طوكيو عام 2020.

وأجمع المشاركون في كلماتهم بختام المؤتمر على أنه وضع خارطة طريق للحد من الجريمة
ووصفوه بأنه من أكثر مؤتمرات الأمم المتحدة نجاحا من حيث التنظيم والإدارة، والقدرة الفائقة التي تمكنت عن طريقها دولة قطر من جمع آراء المشاركين قبل انطلاق المؤتمر.

فيدوتوف: إعلان الدوحة يمثل وثيقة متكاملة لحقوق الإنسان (الجزيرة)

الاتجار بالبشر
وقد اتفق المشاركون على توصيات أهمها، منع ومكافحة الاتجار بالبشر، ومكافحة الفقر والبطالة، إضافة لمكافحة الجريمة الإلكترونية العابرة للقارات، وضرورة العناية بالنساء والأطفال داخل السجون، وتأهيل الأجهزة المعنية بتطبيق العدالة.

وقال رئيس المؤتمر، رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، إن نجاح المؤتمر لم يأت من فراغ، بل كان نتيجة لشهور من المفاوضات المضنية للخروج بمبادرات تحقق أهدافه.

وأضاف أن المشاركين اتفقوا في إعلان الدوحة على برامج وخطط عملية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لتنفيذ التعهدات الواردة في الإعلان خلال السنوات الخمس القادمة لإرساء نظم للعدالة الجنائية.

وضعت خارطة طريق للحد من الجريمة خلال السنوات الخمس المقبلة (الجزيرة)

الجريمة والعدالة
وأكد أن التحديات أمام المؤتمر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية كانت كبيرة وغير مسبوقة، إلا أن المشاركين كانوا عند مستوى التحدي، وأكدوا من خلال الإعلان -الذي أنجزوه- على الالتزام المشترك والإرادة السياسية القوية في التمسك بسيادة القانون ومنع الجريمة.

وتابع قائلا "يحدونا الأمل في إنجاز ما وعدنا به شعوبنا من تحقيق العدالة والحد من الجريمة خدمة لمجتمعاتنا في العيش الكريم، وتوفير أجواء الأمن والأمان، فقد عملنا جميعا طوال أيام المؤتمر بعيدا عن الازدواجية والمجاملات".

ومن جانبه، قال المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يوري فيدوتوف إن مؤتمر الدوحة نجح بوضع أرضية صلبة للمجتمع الدولي بشكل غير مسبوق للاعتراف بالروابط الملموسة بين سيادة القانون والتنمية المستدامة.

ستون عاما
وأشار إلى أنها المرة الأولى في تاريخ مؤتمر مكافحة الجريمة الذي يمتد عبر ستين عاما التي تتم الموافقة فيها على موضوع وبرنامج المؤتمر وعناوين ورشات العمل، من قبل الجمعية العامة قبل ثلاث سنوات من عقده.

وأضاف فيدوتوف "للمرة الأولى يحضر الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة ورئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي، مؤتمر مكافحة الجريمة، والمرة الأولى يحضر المؤتمر أكثر من أربعة آلاف مشارك من 194 دولة".

وأكد أن إعلان الدوحة يمثل وثيقة متكاملة لحقوق الإنسان ومحركا لكل ما يسمح بتحقيق العدالة وسيادة القانون "وسنغادر قطر ونحن مسلحون بقاعدة صلبة للعمل على مدى السنوات الخمس المقبلة التي تفصلنا عن مؤتمر طوكيو 2020".

بو عشبة: ما عمل عليه المؤتمرون يجعل العالم أكثر أمانا (الجزيرة)

مستوى النجاح
وللتعليق على مخرجات المؤتمر وما تضمنه من توصيات، قال أستاذ الحقوق ورئيس الجمعية التونسية للحكم الرشيد الدكتور توفيق بوعشبة إن شعور المنظمات الدولية والحكومات بمخاطر الجريمة يعتبر إنجازا بحد ذاته.

وأضاف -للجزيرة نت- أن التركيز على مكافحة الجريمة الإلكترونية العابرة للقارات ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ومبادرة قطر بإنشاء صندوق لتعليم أطفال اللاجئين، تؤكد مستوى النجاح لمؤتمر الدوحة.

وتابع "مع التطور المخيف للجرائم وانتشارها أصبح العالم مشتتا بين العديد من المشكلات فلا يعرف هل يكافح استغلال النساء والأطفال جنسيا، أم ينهي مشكلة الهجرة السرية التي يروح ضحيتها المئات يوميا، أم يوفر للأطفال والنساء تعليما يقيهم الوقوع في براثن الجريمة".

وأكد أن المشاركين في مؤتمر الدوحة نجحوا إلى حد بعيد في إنارة الطريق أمام الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية للحد من تلك الجرائم، والعمل على تحقيق العدالة بشكل يجعل العالم أكثر أمانا لو طبق الجميع ما اتفقوا عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة