عشرات القتلى في هجمات بيوم الانتخابات العراقية   
الأحد 1425/12/20 هـ - الموافق 30/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)
قوات الأمن انتشرت داخل وخارج المراكز الانتخابية (الفرنسية)

قتل أكثر من 30 عراقيا وجرح عشرات في سلسلة هجمات استهدفت مراكز الاقتراع في بغداد ومدن عراقية أخرى عقب بدء التصويت في أول انتخابات تعددية تشهدها البلاد منذ أكثر من نصف قرن.
 
وشهدت المنطقة الغربية من بغداد ستة هجمات انتحارية أسفر أحدثها عن مقتل شخص وجرح 16 آخرين، فيما قتل شرطي عراقي ومدني وجرح أربعة آخرون عندما فجر انتحاري حزاما ناسفا كان يلبسه بأحد مراكز الاقتراع في المنطقة نفسها.
 
وسبق ذلك مقتل أربعة عراقيين وجرح  ستة آخرين عندما فجر انتحاري نفسه في مركز انتخابي بمنطقة الإسكان غرب بغداد.
 
وذكرت مصادر عراقية للجزيرة أن ستة عراقيين قتلوا وجرح 13 آخرون في انفجار سيارة مفخخة عند حاجز أمني قرب مركز انتخابي بحي المنصور غربي بغداد. تبعه انفجار آخر في نفس الحي استهدف مركزا انتخابيا ثانيا خلف ثلاثة قتلى على الأقل وعددا من الجرحى. في حين سقط عدد من القتلى والجرحى في هجوم صاروخي على مركز انتخابي بمدرسة ميسلون في المنطقة ذاتها.
 
كما انفجرت سيارة مفخخة أخرى عند نقطة تفتيش كانت تتولى حماية مركز اقتراع غربي بغداد مما أسفر عن مقتل شرطي وجرح أربعة أشخاص آخرين بينهم جنديان عراقيان.
 
آثار الدمار الذي أحدثه قصف أحد مراكز الاقتراع في مدينة الصدر (رويترز)
وفي هجوم آخر فجر انتحاري نفسه في طابور للناخبين قرب أحد مراكز الاقتراع في بغداد. وقالت مصادر الشرطة العراقية إن الانفجار أوقع إصابات في صفوف الناخبين دون ذكر عدد محدد من القتلى والجرحى. 
 
وفي حي الجميلة الواقع على مدخل مدينة الصدر ببغداد قتل أربعة أشخاص وأصيب سبعة جراء سقوط عدة قذائف هاون على مركز اقتراع.
 
وفجر انتحاري نفسه وسط الناخبين في مركز اقتراع بمنطقة زيونة شرقي بغداد مخلفا ستة قتلى عراقيين وعددا من الجرحى. وفي وقت سابق سقطت قذيفتا هاون قرب وزارة الداخلية في الناحية الشرقية، فيما وقع تبادل لإطلاق النار بين مسلحين والشرطة العراقية والقوات الأميركية في منطقة بغداد الجديدة دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
 
ولقي عراقيان مصرعهما عندما سقطت قذائف هاون على منزلهما في حي العامل جنوبي غرب بغداد بعدما أخطأت القذائف مركزا انتخابيا قريبا.
 
هجمات أخرى
وخارج العاصمة العراقية قتل شرطي في هجوم بقذائف الهاون استهدف مركزا انتخابيا في منطقة المحاويل بمحافظة بابل جنوب بغداد.
 
وفي البصرة جنوبي العراق سقطت قذيفتا هاون قرب مركزي اقتراع شمالي المدينة دون وقوع إصابات. وقالت مصادر الشرطة إن قواتها طاردوا الرجل الذي أطلق القذيفتين وتمكنوا من اعتقاله.
 
وفي الموصل سمع دوي ستة انفجارات في ثالث كبرى المدن العراقية دون أن يعرف ما أسفرت عنه من إصابات.
 
عمليات تفتيش دقيقة للناخبين قبيل وصولهم إلى مراكز الاقتراع (الفرنسية)
وفي مدينة بعقوبة شمال غرب بغداد علمت الجزيرة أن مقرا تابعا للقوات الأميركية تعرض لهجوم بصواريخ الكاتيوشا شمالي المدينة. وقد اندلعت إثر الهجوم اشتباكات بالأسلحة الرشاشة في أحياء متفرقة من بعقوبة، ولا تزال شوارع المدينة خالية فيما أدلى عدد قليل من الناخبين بأصواتهم في المدينة.

وتعرض مطار كركوك الذي تتخذه القوات الأميركية مقرا لها لهجوم بقذائف الهاون بعد دقائق من فتح مراكز الاقتراع في المدنية التي تشهد توترا عرقيا. وقد سمعت صفارات الإنذار في المنطقة كما حلقت المروحيات الأميركية في سماء المدينة.

وفي سامراء شمال بغداد سقطت ثلاث قذائف هاون على مدرسة تضم مركز اقتراع في سامراء صباح اليوم دون وقوع  خسائر. وكان رئيس مجلس مدينة سامراء قد أشار في وقت سابق إلى أن الانتخابات لن تجرى في المدينة بسبب الأوضاع الأمنية.

عمليات التصويت
علاوي يعتبر الانتخابات لحظة تاريخية (الفرنسية)
وقد فتحت مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء العراق أبوابها صباح اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار كثيف لقوات الأمن، وبينما اصطف الناخبون العراقيون أمام صناديق الاقتراع في بعض المناطق العراقية بدت مراكز الاقتراع في مناطق السنة خالية أو شبه مهجورة.

وكان الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور أول المقترعين، وأدلى بصوته في مركز انتخابي داخل المنطقة الخضراء المحصنة.

وأعرب الياور عن سعادته لمشاركته في الانتخابات ووصفها بالخطوة الأولى نحو بناء دولة ديمقراطية حرة، وحث المواطنين العراقيين على المشاركة في التصويت وعدم التخلف عن ممارسة حقهم والمساهمة في بناء مستقبل بلادهم.

كما أدلى رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي بصوته في أحد مراكز الاقتراع في المنطقة الخضراء ووصف علاوي الانتخابات بأنها لحظة تاريخية وقال للصحفيين "إنه يوم يرفع فيه العراقيون رؤوسهم عالية بتحديهم الإرهابيين، والبدء في كتابة تاريخهم بأيديهم".

من جانبه وصف نائب الرئيس العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري إجراء الانتخابات العراقية بأنه يوم ميلاد جديد لبلاده. وقال إن المشاركة في عملية التصويت تعد دليلا على أن صوت الكلمة أعلى من صوت الطلقة على حد تعبيره. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة