أحزاب موريتانية تتهم السلطة بالانقلاب على الديمقراطية   
السبت 29/8/1427 هـ - الموافق 23/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)
المستقلون أصبحوا محورا خلافيا بين الحكومة والأحزاب السياسية (الجزيرة نت)
 

أكدت أحزاب موريتانية أن المجلس العسكري الحاكم بدأ ما وصفته بـ"تدخل سافر" في العملية السياسية بهدف إضعاف الأحزاب السياسية، وتوجيه الناخبين عنها إلى اللوائح المستقلة.

وشن تجمع ائتلاف قوى التغيير هجوما عنيفا على رئيس المجلس العسكري الحاكم معتبرا أنه مارس خرقا واضحا ومشينا للتعهدات التي قطعها على نفسه وأكدها في أكثر من مناسبة.

وأكد الائتلاف الذي يضم 11 تشكيلة سياسية ويعتبر أقوى تجمع سياسي في البلاد أن أعضاء قياديين في المجلس الحاكم لا يزالون يواصلون استقبال الوجهاء والشخصيات من مختلف أنحاء البلاد بهدف حثهم على الترشح المستقل، والانسحاب من الأحزاب السياسية القائمة.

وتثير أنباء تدخل السلطات الانتقالية في موريتانيا جدلا واسعا في الساحة السياسية الموريتانية هذه الأيام، وتحظى بمتابعة واهتمام مختلف الأوساط السياسية والشعبية في البلد.

"
أكد مصدر مسؤول في الرئاسة الموريتانية للجزيرة نت عدم صحة ما يتداول من أنباء حول تدخل رئيس المجلس العسكري وبعض أعضائه في العملية السياسية، مشددا على التزام السلطات الانتقالية بمبدأ الحياد والشفافية
"
لقاء الرئيس

كما أكد رئيس الائتلاف أن قادة الائتلاف حاولوا خلال اليومين الماضيين لقاء رئيس الدولة لنقاش التطورات المذكورة معه، لكن الجهات المعنية أحالتهم إلى اللجنة الوزارية المعنية بالمسلسل الديمقراطي تحت ذريعة أن جدول أعمال الرئيس لا يسمح بلقائهم، متسائلا "كيف يتسنى لرئيس الدولة أن يعطي كل وقته لاستقبال الوجهاء والمستقلين ويمتنع عن لقاء الأحزاب السياسية".

وطمأن حبيب ولد همت الأمين العام للرئاسة الأحزاب السياسية خلال لقائه بممثلي الائتلاف على مواصلة السلطات الحاكمة الالتزام بتعهداتها في مجال الشفافية والحياد، مؤكدا أن كل اللقاءات التي حصلت بين رئيس المجلس العسكري وبعض الشخصيات لم تكن بطلب منه، وإنما كانت بناء على رغبة من تلك الشخصيات.

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أكد مصدر مسؤول في الرئاسة الموريتانية عدم صحة ما يتداول من أنباء حول تدخل رئيس المجلس العسكري وبعض أعضائه في العملية السياسية، مشددا على التزام السلطات الانتقالية بمبدأ الحياد والشفافية.

وفي نفس السياق أكد رئيس الكتلة الوطنية للمستقلين البرلماني السابق سيد ولد الداهي في مؤتمر صحفي عدم وجود أية صلة بين المبادرة والسلطات الحاكمة.

وقال رئيس الكتلة في تصريح لـ"الجزيرة نت" إن الكتلة لا علاقة لها بالأحزاب السياسية القائمة، كما لا علاقة لها بالسلطات الانتقالية، رافضا ما يشاع من دعم العسكريين لها.

وتحفظ ولد الداهي على الاتهامات المتواصلة للعسكريين بالتدخل في العملية السياسية. وحول ما إذا كان مستعدا لإدانته ورفضه في حال ثبوته، قال ولد الداهي إن الأمر مستحيل الثبوت رافضا في نفس الوقت إدانته أو تثمينه.
_____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة