إعلان الحكومة الجديدة بتونس   
الجمعة 23/2/1432 هـ - الموافق 28/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
محمد الغنوشي (يسار) بقي في منصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في تونس محمد الغنوشي عن تشكيلة الحكومة الجديدة التي احتفظ فيها تسعة وزراء بمناصبهم، في حين ضمت 12 وزيرا جديدا وكلفت شخصيات مستقلة بوزارات سيادية.
 
وخلت هذه الحكومة من الوزراء المحسوبين على النظام السابق، باستثناء ثلاثة منهم وهم محمد الغنوشي الذي احتفظ بمنصب رئيس الوزراء، ومحمد النوري الجويني الذي أُسندت إليه حقيبة التخطيط والتعاون الدولي، ومحمد عفيف شلبي الذي أسندت إليه حقيبة الصناعة والتكنولوجيا.
 
وأسندت وزارة الداخلية إلى فرحات الراجحي خلفا لأحمد فريعة، والدفاع إلى عبد الكريم الزبيدي خلفا لرضا قريرة، والخارجية إلى أحمد ونيس خلفا لكمال مرجان الذي أعلن استقالته في وقت سابق.
 
أحمد نجيب الشابي حافظ على منصب وزير التنمية الجهوية والمحلية (الفرنسية-أرشيف)
وجوه جديدة
وخلت التشكيلة الجديدة من الوجوه الإسلامية أو اليسارية المعروفة، وحافظ فيها أحمد نجيب الشابي الأمين العام المساعد للحزب الديمقراطي التقدمي على حقيبة وزارة التنمية الجهوية والمحلية، وأحمد إبراهيم الأمين العام الأول لحركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقا) على حقيبة التعليم العالي والبحث العلمي.
 
وقال الغنوشي في خطاب بثه التلفزيون التونسي إن هذه حكومة انتقالية ومؤقتة ستبقى إلى أن تكتمل مهمتها وهي الوصول بالبلاد إلى الديمقراطية.
  
وأضاف أن التشكيل الجديد تم الاتفاق عليه بعد مشاورات مع الأحزاب السياسية وجماعات المجتمع المدني واختير الوزراء لخبرتهم ومؤهلاتهم.
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد قرر في ختام اجتماع طارئ لهيئته الإدارية الخميس عدم المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية التونسية، لكنه قال إنه سيزكيها، كما سيشارك في اللجان الثلاث التي أعلنت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عن تأسيسها في وقت سابق.
 
وقال الأمين العام المساعد للاتحاد عبيد البريكي لوكالة فرانس برس "نحن متفقون على مبدأ الحفاظ على ثلاثة وزراء" من حكومة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بما في ذلك مشاركة محمد الغنوشي ووزيرين آخرين.
 
وكان وزير الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية التونسية المؤقتة كمال مرجان قد أعلن مساء اليوم الخميس استقالته من منصبه، وأكد أن ذلك يأتي اعتبارا لمصلحة تونس ودعما لعمل حكومة الوحدة الوطنية في قيادة البلاد نحو بر الأمان.

وإضافة إلى التعديل الوزاري، تسعى تونس أيضا إلى تشكيل مجلس "حكماء" لقيادة البلاد للانتقال من مرحلة الحكم المطلق لبن علي إلى ما يطالب به الشعب التونسي من حكم ديمقراطي، وأعرب السياسي أحمد المستيري عن رغبته في تولي رئاسة ذلك المجلس. 
 
المظاهرات والتحركات الاحتجاجية تواصلت في تونس قبيل إعلان الحكومة الجديدة (الفرنسية)
مظاهرات وإضرابات
وتواصلت اليوم الخميس المظاهرات الاحتجاجية في عدد من المدن التونسية للمطالبة باستقالة الحكومة والتخلص من رموز النظام السابق.

وقال مراسل الجزيرة في تونس إن آلاف التونسيين خرجوا في مسيرات بالعاصمة تونس وسيدي بوزيد والقصرين وبنزرت وصفاقس جابت الشوارع تجاوبا مع دعوات إلى الإضراب العام.
واندلعت اشتباكات قرب مكاتب حكومية في المدينة القديمة (القصبة)، حيث أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة ووصفوها بـ"شرطة ليلى"، في إشارة إلى ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقالت مصادر نقابية في مدينة القصرين للجزيرة نت إن الاتحاد الجهوي للشغل أعلن عن إضراب عام ليومين بدءا من اليوم الخميس، وخرج الآلاف في أكبر مظاهرة تشهدها المدينة منذ اندلاع الثورة التي أطاحت ببن علي.
كما شهدت ولايات أخرى من بينها سيدي بوزيد وصفاقس وبنزرت إضرابات ومظاهرات مماثلة، لكن رغم الاشتباكات  وتواصل المظاهرات فإن الحكومة قالت إنها ستخفض ساعات حظر التجول المطبق منذ الثورة، ابتداء من مساء يوم الأربعاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة