"قصة حب سورية" وثائقي عن الحب والحرب   
الثلاثاء 1437/3/5 هـ - الموافق 15/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

يرسم الفيلم الوثائقي "قصة حب سورية"، الذي استمر تصويره خمس سنوات، صورة مفعمة بالمشاعر الجميلة لأسرة تحاول بناء نفسها بعد أن فرّت من الحرب الأهلية المستعرة في سوريا وانتهى بها المطاف في المنفى بفرنسا.

ويدور الفيلم، الذي أخرجه البريطاني شون مكاليستر، حول قصة الناشطين عامر ورغدة اللذين التقيا وتحابا قبل عشرين عاما في سجن سوري، وأولادهما الأربعة، ورحلة فرارهم من أتون الحرب في سوريا إلى لبنان، قبل منحهم اللجوء في فرنسا.

بدأ مكاليستر تصوير الفيلم -الذي عُرض لأول مرة في مهرجان شيفيلد للأفلام الوثائقية ببريطانيا- عام 2009 عندما كان الزوج الأب عامر يربي أولاده بمفرده، إذ كانت زوجته رغدة سجينة لانتقادها نظام الرئيس السوري بشار الأسد علنا.

مع اندلاع ثورات الربيع العربي، كان عامر من أوائل من نزلوا إلى الشوارع، رافعا صورا مع أطفاله، وتم القبض عليه فترة وجيزة مع الابن الأكبر، ثم بدأ ينظم احتجاجات على أمل أن يُصدر الرئيس بشار الأسد عفوا عن السجناء في مسعى لتهدئة الاحتجاجات، وهو ما حدث بالفعل.

وفي إحدى مرات العفو أُطلق سراح رغدة، وبالتالي صُورت في الفيلم، وبدا كل شيء جيدا، إلى أن تم القبض على المخرج مكاليستر، وبقي أسبوعا في السجن، وبسبب ذلك تعين على الأسرة الهرب إلى لبنان.

ثورة وأمومة
وبعد الفرار إلى لبنان المجاور كان على الأسرة التكيف مع الوضع الجديد، لا سيما رغدة التي كانت ممزقة بين هويتها كثورية ودور الأم، التي عادت إلى سوريا لفترة وجيزة.

وعادت مجددا للأسرة في لبنان بمجرد حصولهم على حق اللجوء السياسي في بلدة ألبي بفرنسا، حيث انتظرت الأسرة على أمل سقوط الأسد.

واستمرت علاقة عامر ورغدة في التدهور مع تزايد سقوط سوريا في الفوضى، وبعيدا عن الوطن والصراع به أصبحت الحرب الضروس في بلدهما ثانوية أمام معركتهما لإنقاذ علاقتهما التي اهتزت شيئا ما.

وأصبح في فرنسا كل شيء جنونيا في حياة عامر ورغدة، التي شعرت بالذنب لأنها تعيش مرفهة في فرنسا بعيدا عن الثورة في بلادها.

وينتهي الفيلم الذي عُرض في الدورة الحالية لمهرجان دبي السينمائي الدولي، بأن يعمل عامر بستانيا يسقي النباتات في منزل أسرة بفرنسا، بينما تظهر رغدة تعيش في تركيا على بعد عشرين كيلومترا من الحدود مع سوريا، وتعمل مستشارة سياسية لأحد أحزاب المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة