القرار الأممي من مصلحة إسرائيل ولبنان   
الأربعاء 1427/6/22 هـ - الموافق 19/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)

ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء على قرار الأمم المتحدة نشر قوات دولية في الجنوب اللبناني ووقف القتال، معتبرة أن ذلك في مصلحة المتنازعين، وتحدثت عن الحصار الإسرائيلي البحري والبري للبنان.

"
الوقت الراهن يعتبر فرصة لتغيير العلاقة مع المجتمع الدولي والانفتاح على إمكان نشر قوات دولية للحفاظ على المنطقة هادئة حتى وإن كانت العواقب تحول دون قيام إسرائيل بأي عمليات عسكرية متى وأين تشاء
"
هآرتس

القضاء على الإرهاب
تحت عنوان "من يؤيد القضاء على الإرهاب؟" كتبت صحيفة هآرتس افتتاحية تقول فيها إن الأحداث التي جرت على مدى الأسبوع الماضي ينبغي أن تكون دافعا قويا لإعادة التمحيص في المفاهيم الدبلوماسية والنظريات التي تتنافس على كسب الدعم الشعبي في إسرائيل.

وردا على من يعارضون إبرام أي اتفاقية لا تنطوي على خضوع كامل للطرف الثاني ويرون في أحداث لبنان وغزة ذريعة لاستمرار الحرب الأبدية، أوضحت الصحيفة أن أي انسحاب أحادي الجانب إلى الحدود المعترف بها فضلا عن وجود حدود يمكن الدفاع عنها، تعتبر أسبابا لقوة الجبهة الداخلية حاليا ودعمها للعمليات العسكرية إلى جانب تفهم غير مسبوق دوليا للعمليات في لبنان.

ومضت تقول إن العالم كان يقف ضد إسرائيل في السابق سواء كانت على حق أم لا، غير أن جميع الأطراف الدولية وحتى الصحف التي "قاطعناها" بدأت تتفهم وجهة نظر إسرائيل في دفاعها عن نفسها ضد منظمة حزب الله.

وتابعت أن الوقت الراهن يعتبر فرصة لتغيير العلاقة مع المجتمع الدولي والانفتاح على إمكان نشر قوات دولية للحفاظ على المنطقة هادئة حتى وإن كانت العواقب تحول دون قيام إسرائيل بأي عمليات عسكرية "متى وأين نشاء".

ورأت أن العمليات في لبنان ربما تعزز القوة الرادعة التي تعتمد عليها أي اتفاقية يتم التوصل إليها في نهاية المطاف سواء على الحدود الشمالية أو الحدود الأخرى.

ولكنها استطردت قائلة إن ذلك قد يتحقق فقط "إذا ما تحلينا بالحكمة قبل فوات الأوان ودون ارتكاب سلسلة من الأخطاء التي قد تتسبب في ارتفاع عدد الضحايا المدنيين من الطرفين".

موافقة حزب الله
وفي تحليل كتبه مراسل هآرتس زفي باريل يقول إن شروط نصر الله لا يمكن تغييرها وإن أي حل دبلوماسي للقضية اللبنانية ينبغي أن يأتي عبر الماكينة السياسية اللبنانية وأن يحظى بموافقة نصر الله.

والسؤال المطروح الآن ليس ما الذي سيوقف العملية العسكرية الإسرائيلية بل ما هي الشروط التي تجعل حزب الله يوافق.

ووفقا لوسطاء اجتمعوا مع رئيس البرلمان نبيه بري قال الأخير إن أي نشر قوات دولية يتطلب موافقة حزب الله وإلا ستكون دافعا للاقتتال الدائم وستبقى إسرائيل ترزح تحت معاناة الهجمات الصاروخية.

ومضى يقول إذا ما طلب من حزب الله التخلص من أسلحته، فسيوافق نصر الله سيما أنه لا يوجد أي سلطة سياسية في لبنان قادرة على تنفيذ نزع أسلحته.

وخلص المحلل إلى أن الضغط العسكري على لبنان لم يؤثر في استعدادها لتغيير شروطها أو حتى النظر في قضية نزع أسلحة حزب الله كأي شيء آخر عدا أنها مسألة لبنانية داخلية، لافتا النظر إلى أن المعادلة ستبقى كما هي: الحديث عن تبادل الأسرى دون تغيير في الموقف السياسي والعسكري داخل لبنان.

"
من مصلحة إسرائيل ولبنان قبول قرار دولي يدعم القرار السابق لبسط سيطرة لبنان على جميع أراضيه ونزع سلاح حزب الله في آن واحد
"
أفنيري/يديعوت أحرونوت

قوة دولية
وتحت عنوان "قوة دولية لفرض القانون" كتب شلومو أفنيري وهو محاضر في الجامعة العبرية، مقالا في صحيفة يديعوت أحرنوت يقول فيه إن من مصلحة إسرائيل ولبنان قبول قرار دولي يدعم القرار السابق لبسط سيطرة لبنان على جميع أراضيه ونزع سلاح حزب الله في آن واحد.

وقال إنه على إسرائيل رغم تجربتها السيئة مع القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة، أن تتفهم في نفس الوقت الحاجة إليها لا سيما مع نهاية العمليات العسكرية التي لا بد أن تتطور الى معركة دبلوماسية.

ومضى يقول إن ردا إسرائيليا غير مناسب يمكن أن يلحق الضرر بأهداف إسرائيل المعلنة التي لا تتوقف عند حد نزع سلاح حزب الله، بل تتعدى ذلك إلى ضرورة إرساء قواعد من الهدوء على الحدود اللبنانية الإسرائيلية يمكن التعايش معها.

وأشار إلى أن هدف تلك القوة يجب أن يكون واضحا وسهلا ومميزا وهو تنفيذ القرار 1559 بكل بنوده في لبنان.

وهذا يعني نزع سلاح حزب الله ومساعدة الجيش اللبناني في نشر قواته في الجنوب، وعمل كل ما يجب لضمان سيادة واستقلال حكومة لبنان وفرض سيطرتها على كل أراضيها.

وأيد الكاتب أن تستمد تلك القوات شرعيتها من الأمم المتحدة والناتو إلى جانب وجود عربي محدد لإضفاء شرعية عربية إسلامية للوجود والقرار.

"
الأمم المتحدة تعمل على بلورة تسوية سياسية جديدة وشاملة بين إسرائيل ولبنان تقوم على أساس تطبيق القرار 1559 الذي يدعو إلى نزع سلاح حزب الله، وإعادة السيادة للحكومة اللبنانية على كامل أراضيها، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب
"
هآرتس

تسوية
ذكرت صحيفة هآرتس أن الأمم المتحدة تعمل على بلورة تسوية سياسية جديدة وشاملة بين إسرائيل ولبنان تقوم على أساس تطبيق 1559 الذي يدعو إلى نزع سلاح حزب الله، وإعادة السيادة للحكومة اللبنانية في كامل أراضيها، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب.

ونقلت عن مصادر في واشنطن أن الموعد المقرر لزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة هو يوم الأحد، وأنها ستزور على أغلب الظن لبنان وإسرائيل وستلتقي بوزراء خارجية الدول العربية المعارضة لعمليات حزب الله.

والتسوية التي تقترحها الأمم المتحدة لحل الأزمة في لبنان ستستند الى المبادئ التي اتفق عليها في قمة الدول الثماني الكبار وهي إعادة الجنود المختطفين إلى إسرائيل دون شرط ووقف القصف على إسرائيل ووقف عملية الجيش الإسرائيلي في لبنان وفي غزة وتحرير أعضاء البرلمان والوزراء من حماس المعتقلين في إسرائيل.

حصار بحري
رافقت صحيفة جيروزاليم بوست سفينة "لاهاف" البحرية الإسرائيلية التي تفرض سيطرتها على البحر من مسافة تبعد 50 ميلا عن بيروت.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل تفرض حصارا بريا وبحريا على لبنان لممارسة الضغوط على الحكومة اللبنانية لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وكذلك وقف تلقي حزب الله لأي أسحلة يتم تهريبها من سوريا وإيران.

ونقلت الصحيفة عن القائد داني قوله "وفقا لتعليمات الساسة، نركز على تدمير البنى التحتية لحزب الله والإبقاء على الحصار البحري المفروض على لبنان".

وأضافت الصحيفة أن السفينة التي تحمل نظاما مضادا للصواريخ لم تطلق النار على أي سفينة بعد ولكن المسؤولين على متنها أكدوا أنهم مستعدون لذلك عند الضرورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة