ثلاثة وزراء أردنيون يجتازون تصويتا بحجب الثقة   
الأحد 1425/1/30 هـ - الموافق 21/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الإسلاميون اكتفوا بتوصيل رسالة في المجلس برفضهم التطبيع الحكومي مع إسرائيل (أرشيف-الفرنسية)
اجتاز ثلاثة وزراء في الحكومة الأردنية تصويتا لحجب الثقة عنهم في البرلمان تقدم به حزب جبهة العمل الإسلامي وثلاثة نواب إسلاميون مستقلون أمس.

وقد حصل الوزراء الثلاث وهم وزراء التخطيط الدكتور باسم عوض الله، والتربية والتعليم الدكتور خالد طوقان، والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عصام زعبلاوي على ثقة 78 صوتا، في حين حجب ثلاثة نواب فقط الثقة من أصل عدد نواب المجلس البالغ عددهم 110.

وجاءت هذه النتيجة بسبب انسحاب نواب الجبهة وعددهم 17 نائبا من جلسة البرلمان احتجاجا على منع الصحفيين من تغطيتها.

وبرر رئيس المجلس عبد الهادي المجالي ذلك بأن لديه مذكرة موقعة من 42 نائبا تطالب بسرية الجلسة، ولكن نواب الجبهة جادلوا بأن مشاركة الوزراء الثلاثة في حفل افتتاح المركز العلمي في وادي عربة بمشاركة مسؤولين إسرائيليين يعتبر أمرا علنيا وليس سريا.

وسارعت الحكومة إلى عقد مؤتمر صحفي عاجل عقب جلسة البرلمان لتأكيد أن ما جرى داخل البرلمان يشكل فصلا من فصول الديمقراطية ويمثل استحقاقا تم التعامل معه تطبيقا لأحكام الدستور والقانون والنظام الداخلي لمجلس النواب.

وأكدت الحكومة في المؤتمر الذي شارك به وزراء التنمية السياسية والشؤون البرلمانية محمد داودية والخارجية مروان المعشر والناطق الرسمي وزير الدولة أسمى خضر، أنها تعتبر المطالبة بحجب الثقة تعبيرا عن معارضة سياسية وليست استهدافا لأشخاص الوزراء خاصة وأن هؤلاء الوزراء هم جزء من الفريق الحكومي وتصرفوا وفق الولاية العامة للسلطة التنفيذية.

من جانبه قال أحد نواب جبهة العمل الإسلامي علي أبو السكر للجزيرة نت "كنا ندرك مسبقا صعوبة تأييد 56 نائبا أردنيا لطلبنا بحجب الثقة عن الوزراء الثلاثة لأننا نعرف طبيعة الاتجاهات بمجلس النواب، لكننا نعتبر أننا نجحنا في طرح الموضوع على البرلمان الأردني برفض التطبيع الحكومي مع إسرائيل".

وأكد أبو السكر أن "موقف النواب الإسلاميين موقف مبدئي وأنهم سيستمرون في الوقوف ضد التطبيع مع إسرائيل انطلاقا من مخاطره على المصلحة الوطنية الأردنية".

ويرى مراقبون أن زيارة العاهل الأردني عبد الله الثاني لإسرائيل الخميس الماضي والتقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في القدس قد دعمت موقف الوزراء الثلاثة بالبرلمان وأضعفت موقف طلب حجب الثقة الذي تقدم به الإسلاميون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة