اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية تنفي استقالتها   
الخميس 1423/3/12 هـ - الموافق 23/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يودعون أربعة شهداء قضوا في قصف إسرائيلي لمخيم للاجئين بنابلس أمس
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يعلن عن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بداية العام المقبل والانتخابات البلدية أواخر هذا العام
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تعتقل 19 فلسطينيا في توغل في عدد من القرى والمدن في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

نفى أمين سر لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية محمد اشتية أن تكون اللجنة المؤلفة من تسعة أعضاء قد قدمت استقالتها احتجاجا على عدم قيام الرئيس عرفات بتحديد موعد للانتخابات. وأضاف أشتية في تصريح لقناة الجزيرة أن اللجنة طلبت من عرفات إعادة تشكيلها بعد أن تقلد عدد من أعضائها مناصب رسمية.

وأوضح أن اللجنة وضعت أمام عرفات عدة اقتراحات, أول هذه الاقتراحات إعادة تشكيل اللجنة إما بإعطائها صلاحيات جديدة أو مرسوم جديد يؤكد على دورها.
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أنه بالرغم من المناخ غير المناسب لإجراء الانتخابات "لكننا سنعمل ما في وسعنا بعد الارتياح العالمي لقرار الرئيس بالدعوة للانتخابات".

ياسر عرفات
يذكر أن اللجنة الانتخابية المركزية تشكلت في العام 1995 لإجراء الانتخابات العامة في مناطق السلطة الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية عام1996، ويترأسها أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن).

في هذه الأثناء قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه سيجري انتخابات رئاسية وتشريعية بحلول أوائل العام القادم، على أن تنظم الانتخابات البلدية والنقابية في خريف السنة الجارية. وهذه أول مرة يحدد فيها عرفات شخصيا موعدا للانتخابات.

وأكد عرفات إن انسحاب القوات الإسرائيلية ليس شرطا لتحديد موعد الانتخابات, لكنه أعرب في الوقت ذاته عن أمله في أن يتم هذا الانسحاب ليتسنى إجراء انتخابات حرة، وفي الأسبوع الماضي قال عرفات إنه يمكن إجراء انتخابات فقط بعد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

عملية فاشلة وتوغل
دبابة إسرائيلية تتوغل في مدينة الخليل (أرشيف)
من جانب آخر وقع انفجار في أكبر مستودع للمحروقات شمالي مدينة تل أبيب إثر انفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارة صهريج، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة عليه دون أن يلحق أي خسائر في الأرواح أو أضرارا مادية تذكر.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن العبوة وضعت في مقدمة الصهريج الفارغ من الحمولة قبل دخوله مستودع بي-غليلوت في قلب منطقة تل أبيب المحاط بمناطق سكنية، ولدى دخولها إلى المستودع للتزود بالوقود انفجرت العبوة بجهاز للتحكم من بعد. وحتى الآن لم تعلن أي جهة وقوفها وراء الحادث. وقال رئيس شرطة تل أبيب إن كارثة كبرى كانت ستقع.

من ناحية أخرى توغلت المدرعات والدبابات الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس. وأكدت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن العملية محدودة وتهدف إلى اعتقال ناشطين فلسطينيين.

وقال شهود عيان فلسطينيون إن دبابة وثلاث مدرعات وخمس سيارات جيب اقتحمت الجزء الغربي من المدينة, ولم ترد حتى الآن أنباء عن قتال أو إصابات. وقال مصدر إسرائيلي إن جيش الاحتلال اعتقل ثلاثة عشر فلسطينيا على الأقل قبل أن ينسحب، كما أكد المصدر نفسه أن القوات الإسرائيلية توغلت أيضا في قريتي سيلة الحارثية وسيلة الظهر القريبتين من مدينة جنين واعتقلت ستة فلسطينيين.

ومساء الأربعاء توغلت ثماني دبابات وناقلات جند مدرعة إسرائيلية في رفح جنوبي قطاع غزة. وتسبب الهجوم الإسرائيلي في إصابة خمسة فلسطينيين بجروح بينهم فلسطينية في الثامنة عشرة من عمرها أصيبت بجروح خطيرة من جراء إطلاق النار الكثيف لقوات الاحتلال. وهدمت الجرافات ثلاثة منازل في مخيم رفح للاجئين على الحدود مع مصر.

جثة أحد قتلى هجوم ريشون لتزيون الفدائي أمس
ويأتي التوغل الإسرائيلي الجديد بعد عملية فدائية في ريشون لتزيون جنوبي تل أبيب أوقعت قتيلين إسرائيليين وعشرات الجرحى، أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مسؤوليتها عنها
.

وأدان الرئيس الفلسطيني بقوة عملية ريشون لتزيون ووصفها بأنها "هجوم إرهابي" يعرض الشعب الفلسطيني للخطر. كما انتقد حركة المقاومة الإسلامية حماس التي أعلنت مسؤوليتها عن العديد من الهجمات الفدائية داخل إسرائيل. رغم أن كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح بزعامة عرفات هي التي تبنت عملية أمس.

وتجاهل عرفات انتقاد الرئيس الأميركي جورج بوش لقيادته ودعا إلى ضغط أميركي على إسرائيل كي تنسحب من أراضي السلطة الفلسطينية، وقال عرفات "أنا لا أنظر لما يقوله، بل أتطلع للنتائج". وكانت واشنطن قد أدانت الهجوم ودعت عرفات إلى دعوة القيادة بشن حملة على الجماعات التي تنفذ هجمات على الإسرائيليين.

وانتقد أحد قادة كتائب الأقصى ويدعى أبو مجاهد في تصريح للجزيرة تنديد السلطة، وطالبها بإدانة أعمال الإرهاب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وأكد استمرار المقاومة حتى زوال الاحتلال. وكانت منطقة ريشون لتزيون قد شهدت في السابع من الشهر الجاري عملية فدائية أوقعت 15 قتيلا إسرائيليا وعشرات الجرحى.

وجاءت العملية بعد ساعات قليلة من استشهاد ثلاثة من قيادات كتائب شهداء الأقصى في قصف إسرائيلي بالصواريخ على منزل في مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية. ومن بين الشهداء الثلاثة قائد الكتائب بمنطقة نابلس محمود الطيطي إضافة إلى عماد الخطيب وإياد أبو حمدان أبرز ناشطي الكتائب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة