اليابان: لاخطط لوقف استخدام كتاب مدرسي   
الأربعاء 1422/1/11 هـ - الموافق 4/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 
أكدت اليابان أنها سوف لن ترضخ للضغوط الأجنبية التي ترمي إلى حملها على التخلي عن كتاب مقرر في المدارس يقول منتقدوه إنه يشوه الحقائق عن دورها في فترة الحرب العالمية الثانية. وتتعرض علاقات اليابان مع دول في آسيا باستمرار لمشاكل نتيجة التفسيرات التي تقدمها كتب التاريخ للدور الياباني أثناء هذه الحرب.

وأعلن وزير الخارجية الياباني يوهي كونو أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان أنه لا حاجة لإجراء تغيير على منهج الكتاب بعد أن أكملت لجنة خاصة مراجعته. ورفض كونو أي تدخل لوزارة الخارجية في هذا الموضوع. وصرح المتحدث باسم الحكومة اليابانية ياشو فوكودا أن الكتاب الذي سيبدأ تدريسه في أبريل/نيسان من العام القادم لا يمثل وجهة نظر المسؤولين في طوكيو.

ووجهت حكومتا الصين وكوريا الجنوبية انتقادا للحكومة اليابانية لأنها اعتمدت الكتاب المقرر. واستدعى وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان السفير الياباني في بكين ليبلغه احتجاج حكومته على إقرار الكتاب الذي "آذى مشاعر الكثيرين في الصين والذي من شأنه إعاقة تطور العلاقات الصينية اليابانية".

ومن جانبها اعتبرت كوريا الجنوبية أن الكتاب محاولة لتشويه حقيقة الاحتلال الياباني الذي استمر 35 عاما لشبه الجزيرة الكورية وحقيقة إجبار اليابان للكوريين على استخدام اللغة اليابانية والتزام الولاء للأمبراطور الياباني.

وكان النص الأصلي الذي تضمنه الكتاب قد قال إن الأحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية كان منسجما مع القانون الدولي. كما وصف مذبحة نانجنغ على أنها "ليست بشيء في مقياس الإبادة".

ولكن لجنة تم تأليفها من أجل مراجعة الكتاب أوصت بحذف الموضوع الذي يتناول المذبحة والتي تقول الصين إنه قتل فيها بحدود 300 ألف من المدنيين بعد استيلاء القوات اليابانية على مدينة نانجنغ التي تقع شرقي الصين عام 1937.

وكانت وزارة التعليم قد أقرت مسودة كتاب التاريخ المقرر للمدارس الثانوية بعد أن أنهت لجنة خاصة شكلتها الوزارة مراجعة الكتاب وأوصت من خلالها بتعديل حوالي 137 قسما منه بسبب ما تضمنته من موضوعات مثيرة للخلاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة