اشتباكات بين مسلمين وشرطة لندن   
السبت 1430/9/23 هـ - الموافق 12/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:12 (مكة المكرمة)، 8:12 (غرينتش)
 الشبان المسلمون احتجوا على مظاهرة لأنصار منظمات بريطانية متشددة ضد بناء مسجد(الجزيرة نت)
 
مدين ديرية-لندن
 
أصيب ثلاثة أشخاص على الأقل واعتقل عشرة آخرون في اشتباكات عنيفة وقعت بين شبان مسلمين والشرطة البريطانية مساء الجمعة حول مسجد هارو غرب لندن حين هاجم شبان من أصول آسيوية الشرطة بالعصي والزجاجات الفارغة فصدتهم بالهراوات مستعينة بفرق مكافحة الشغب.
 
جاء ذلك بعد أن حاول أنصار منظمات بريطانية متشددة التظاهر إمام مسجد هارو ضد ما وصفوة بالأسلمة في بريطانيا في ذكرى أحداث 11 سبتمبر/أيلول بدعوة من رابطة الدفاع عن اللغة الإنجليزية ومنظمة وقف أسلمة أوروبا حيث يعتقد على نطاق واسع أنهما على صلة بالحزب القومي البريطاني.
 
واحتشد بضعة آلاف من أبناء الجالية المسلمة في المسجد وأعضاء وأنصار منظمات بريطانية مناهضة للعنصرية ضد ما عدوه العنصرية والفاشية التي تنتهجها رابطة اللغة الإنجليزية.
 
رد فعل
الشرطة البريطانية اعتقلت عشرات الشبان المسلمين في المظاهرة (الجزيرة نت)
وجاءت هذه التحركات في شهر رمضان المبارك أثناء صلاة الجمعة وسط تزايد الدعوات لوضع حد لتجاوزات الحزب القومي البريطاني.
 
ويواجه الحزب قضية قانونية من مفوضية المساواة والحقوق، وهي هيئة رسمية  بريطانية ولديها الصلاحيات بأن تجرم أي شخص تجاوز قانون العنصرية.
 
كما تأتي هذه المظاهرة بعد أحداث عنف واشتباكات عنيفة وقعت الأسبوع الماضي في مدينة برمنغهام بين أنصاراليمين المتطرف وعناصر رابطة الدفاع عن اللغة الإنجليزية ومنظمة وقف أسلمة أوروبا الذين رفعوا الشعارات العنصرية وأعلام  بريطانيا وإسرائيل, وبين شبان مسلمين ومنظمة مناهضة الفاشية وهي تشكيل بريطاني جديد, حيث أصيب واعتقل العشرات.
 
وأعربت رابطة الدفاع عن اللغة الإنجليزية عن خيبة أملها بعد قرار الشرطة منعها من التظاهر في ليوتن ضد ما عدوه مجالس الشريعة وأنصار القاعدة ببريطانيا في 19 الشهر الجاري، في الوقت الذي سمحت فيه الشرطة لمنظمات إسلامية بريطانية مؤيدة لحزب الله وايران بالتظاهر الأحد القادم بمناسبة يوم القدس العالمي.
 
توخي الحذر
الجالية المسلمة في بريطانيا احتجت على العنصرية التي ينتهجها الحزب القومي البريطاني (الجزيرة نت)
وإزاء هذه التطورات وجه الدكتور محمد عبد الباري الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا وهو مظلة تمثل نحو 500 هيئة إسلامية في البلاد رسالة إلى أئمة المساجد والمشايخ دعا فيها المسلمين في بريطانيا إلى توخي الحذر لما يجري والالتزام بالقانون داخل البلد مشددا على ضرورة الاتحاد وحل الخلافات فيما بينهم في هذه الظروف.
 
من جانبه قال نائب الأمين العام للمجلس داود عبد الله في حديث للجزيرة نت إن التحركات الأخيرة من الحزب الوطني القومي البريطاني يأخذها المجلس على محمل الجد.
 
وأضاف عبد الله أن زعيم الحزب القومي البريطاني نيك غريفين ما زال يحرض أتباعة ويدعوهم إلى الالتزام بفكرهم العنصري بحجة أن وجودهم في بريطانيا أصبح مهددا.
 
وتابع عبد الله أن الحزب يمارس العنصرية علنا، وهذا بالتأكيد يخالف القانون البريطاني، مشيرا إلى أنهم يستغلون الجو السياسي والإعلامي المعادي للمسلمين في إطار الكراهية ضد المسلمين.
 
بدوره نفى جمال مسرور من مسجد هارو وجود محكمة للشريعة في المسجد أو في أي مسجد في بريطانيا, مشيرا إلى أن ادعاء الحزب القومي لا أساس له وهو يأتي لتبرير حملاتهم ضد المسلمين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة