واشنطن تقترح تشكيل قوة رد سريع أطلسية   
الثلاثاء 1423/7/18 هـ - الموافق 24/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دونالد رمسفيلد
حثت الولايات المتحدة اليوم حلف الناتو على تشكيل قوة عسكرية ضاربة جديدة تشن الحرب على الإرهاب وتتعامل مع تحديات أخرى على مستوى العالم.

ففي اجتماع غير رسمي في العاصمة البولندية وارسو, كشف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن اقتراح لتشكيل قوة رد سريع قوامها 20 ألفا تكون جاهزة للانتشار في أي مكان من العالم. وستسلح هذه الوحدات الأوروبية الأميركية التي تتكون من كتائب تضم كل منها 5000 فرد بأسلحة عالية التقنية مثل القنابل الموجهة بالأقمار الصناعية, وستكون قادرة على حماية نفسها من أي هجوم كيماوي وبيولوجي.

وقال رمسفيلد لصحفيين رافقوه إلى الاجتماع الذي يستمر يومين "نشعر أن تلك ستكون طريقة جيدة يضمن بها حلف شمال الأطلسي أن يبقى".

وقد تبنى الأمين العام للحلف جورج روبرتسون وجهة النظر الأميركية الداعية إلى تحديثه. ودعا إلى اضطلاع الحلف بدور حيوي في الحرب ضد الإرهاب والحد من مخاطر أسلحة الدمار الشامل. ولم يذكر العراق بالاسم لكنه ربط الإرهاب بـ "دول إجرامية خاصة مسلحة بأسلحة صممت للدمار الشامل العشوائي".

جورج روبرتسون
وأوضح روبرتسون في كلمته إنه مادام الردع غير كاف فإنه يتعين اتخاذ خطوات للقضاء على مواطن الخطر، وقال "هدفنا المشترك يجب أن يتمثل في الحفاظ على الإرادة والقدرة على ردع تهديدات القرن الواحد والعشرين هذه كلما أمكن, واقتلاعها من جذورها وتدميرها مادام الردع لم ينجح في ذلك".

وأقر رمسفيلد وروبرتسون بأن تطوير القدرات العسكرية للحلف سيكون مكلفا ومؤلما لأوروبا في وقت تعاني فيه القارة من مشاكل اقتصادية.

وجاء رد فعل الحلفاء الأوروبيين متحفظا إزاء الخطة الأميركية، فبالإضافة إلى ميزانيات الدفاع المتقلصة يخشى البعض من أن تنافس القوة الضاربة الجديدة قوة التدخل السريع التي شكلها الاتحاد الأوروبي وقوامها 60 ألفا, وهي لم تختبر بعد وستصبح جاهزة تماما للعمل العام القادم. وقال مسؤول من الحلف إن القوة الضاربة المقترحة ستعطي واشنطن بعض الضمانات لإمكانية التحرك السريع "دون تفكير طويل مثلما يحدث الآن بالنسبة للعراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة